تستمع الآن

صباح من “مطربة السندوتش” إلى أول فنانة تقدم سيرتها الذاتية وهي على قيدة الحياة

الخميس - ٠٧ يونيو ٢٠١٨

ألقت مريم أمين، يوم الخميس، عبر برنامج “حكايتها” على نجوم إف إم، الضوء على الفنانة الراحلة صباح، والتي لديها تاريخ طويل وثري بالأعمال الفنية، سواء الغنائية أو السينمائية، حيث وقفت صباح أمام عمالقة الفن فى مصر، والعالم العربى، ففى الأربعينيات، مثلت صباح أمام أنور وجدى فى فيلم القلب له واحد بجانب سليمان نجيب، وتوالت نجاحاتها فى أفلام بلبل أفندى، وأول نظرة، ثم جاء عام 50 وقدمت فيلم الآنسة ماما مع النجم الراحل محمد فوزي.

وقالت مريم: “بطلة حكاية النهاردة فضلت تحب الحياة لآخر لحظة في حياتها و66 سنة من العطاء الفني المتواصل لم يكونوا كثيرا أبدا أمام شغفها وعشقها للفن.. كانت مؤمنة إن الأيام مش دائما جميلة لكن ساعات ساعات، هي شقراء السينما المصرية والصوت الجبلي الجذاب والنعومة اللبنانية.. أكيد بتكلم عن الصبوحة.. الشحرورة (صباح)”.

وأضافت: “صباح اسمها الحقيقي، چانيت چرچى فغالي، ولدت في منطقة جبل شحرور جنب بيروت فى لبنان.. يمكن كتير هيستغربوا لما يعرفوا إن الشخصية المحبة للحياة وصاحبة الابتسامة الدائمة والمرحة دي عاشت طفولة صعبة جدا أولها موت شقيقها، أنطوان، وهي في سن 7 سنين وبعدها مقتل أختها الكبيرة، چولييت، وهي في سن 10 سنين وتغيير مكان إقامتها هي وأهلها بالكامل وهى 12 سنة.. من الوقت دا وهي تمنت أنها تكون مطربة مشهورة وبالرغم من مأساة حياتها لكن كانت متمسكة بحلمها”.

جانيت جرجس الفغالي كان الاسم الحقيقي للشحرورة صباح
جانيت جرجس الفغالي كان الاسم الحقيقي للشحرورة صباح

نور الصباح

وتابعت: “لما أصبح عندها 15 سنة جاءت لها أول فرصة تمثيل على خشبة المسرح وكان والدها رافض تماما دخولها في التمثيل لكن والدتها أقنعته يوافق على هذه المسرحية وكانت بتجسد دور البطولة فى مسرحية الأميرة هند، وبالصدفة كانت بتحضرها المنتجة آسيا داغر، اللي كانت من أهم منتجين السينما فى مصر وقتها، وبعد ما شافت المسرحية قالت لوالد چانيت: (حرام ماتدخلش بنتك السينما)، وبعد ما أقنعته بالرحيل إلى مصر استضافت الأسرة كلها في بيتها في محافظة أسيوط فى القاهرة ووقعت عقد 3 أفلام مع چانيت، بعد ما نزلت صورتها للمرة الأولى في مجلة (الصباح المصرية) ولقبها الشاعر صالح جودت، بنور الصباح لأنه قال إن وشها مشرق زي نور الصباح فكانت كل الصدف بتجمع على اختيار اسمها الفني اللى مايتنسيش أبدا صباح”.

مطربة السندوتش

وأردفت مريم: “أول ظهور لصباح على شاشة السينما كان فى فيلم (القلب له واحد) مع أنور وجدي سنة 1943 وكان أجرها ساعتها 150 جنيها وكانت في الوقت دا بتغني أغانِ سريعة بتتسمع بسرعة وبتتنسي بسرعة ودا خلى بعض النقاد يلقبوها وقتها بلقب (مطربة السندوتش)، ولما شعرت أنها بدأت تتهاجم فعلا ونجاحها بدأ يتهز على طول وقفت التعاون مع الملحن رياض السنباطي، وتعاونت مع الملحن كمال الطويل بالشكل دا اتحولت صباح من مطربة الأغانى المرحة لمطربة الأغاني الحزينة ودا كان قرارا صائبا جدا، لأن الأغانى الحزينة قدرت تبين إمكانياتها كمطربة وأدت فرصة للمخرجين في إنهم يشوفوها بشكل مختلف غير أدوار البنت اللعبية المرحة اللى كانت بتتحصر فيها”.

زواج صعب

واستطردت: “في عز نجاحها كانت صباح بتواجه أحزانها مع والدها اللي كانت دائما بتوصفه بالأب القاسي وكانت بتتمني تتخلص من قيوده وتحكماته ودا اللى خلاها توافق على أول زوج في حياتها نجيب الشماس، اللي كانت قساوته لا تقل عن قساوة والدها وبعد ما خلفت منه ابنها صباح بوقت قصير لجأت للطلاق وكانت كل مشاكلها معاه بتتلخص في حرمانها من إنها تشوف ابنها.. فى الوقت دا حاولت ترجع للأضواء من جديد وغنت في ملهى طانيوس في مدينة اسمها، عالية، فى لبنان وهناك دخلت فى قصة حب مع أحد الأمراء العرب واتجوزته لكنه طالبها باعتزال الفن بسبب رفض أهله إنهم يجوزوه مطربة وانتهت العلاقة لهذا السبب”.

وأشارت: “بمجرد ما انتهت هذه العلاقة بدأ عازف كمان فرقتها أنور منسي إنه يلمح لها بإعجابه بيها وبدأت قصتها معاه بموافقتها على الجواز منه وبالفعل اتجوزته وخلفت منه بنتها هويدا، اللي اختارت اسمها من أغنيتها يا هويدا هويدلك وغنت لها أغنية حبيبة أمها، و لما كبرت غنت لها أمورتى الحلوة، في فيلم جمعهما سويا، عدد أزواجها تقريبا 10 وقالت فى لقاء تليفزيوني قبل ذلك إن أغلبهم كانوا بيستغلوا شهرتها وثروتها لمصالحهم وقالت إنهم كانوا مسمينها (مدام بنك) من كتر ما كان معروف عنها إنها بتصرف الفلوس من غير تفكير على اللى بتحبهم”.

مسلسل عن حياتها

وأوضحت مريم: “حياتها الشخصية كانت مليانة مغامرات بس حياتها الفنية كانت نجاحاتها طاغية بمراحل، وكانت صباح تاني مطربة عربية بعد أم كلثوم تغنى على مسرح الأولمبيا في باريس وأول مطربة عربية تقف على مسارح عالمية في سيدنى وبلجيكا ولاس فيجاس.. مشوار صباح امتد لـ83 فيلما و27 مسرحية و3000 أغنية، آخر فيلم فى حياتها كان ليلة بكى فيها القمر، وآخر مسرحية كانت كنز الأسطورة، وآخر أغنية كانت (يانا يانا) اللي أعادت توزيعها من جديد وقدمتها كفيديو كليب شاركت فيه بالغناء مع المطربة اللبنانية رولا سعد، اللي قررت صباح تساعدها في مشوارها الغنائي، اتعمل مسلسل عن قصة حياتها سنة 2011 اسمه الشحرورة، وقامت بدورها المطربة كارول سماحة، وكان أول مسلسل سيرة ذاتية يتعمل لشخص ما زال على قيد الحياة”.

أغان في جنازتها

واختتمت: “في شهر نوفمبر 2014 توفت صباح عن عمر يناهز 89 سنة وكانت جنازتها من أغرب الجنازات في العالم لأنها وصت قبل ما تموت إنها مش عايزة حد يزعل عليها وعايزاهم يودعوها بابتسامة وإن جنازتها تشتغل فيها أغانيها ودا اللي حصل فعلا واشتغلت أغانيها في الجنازة وسط فقرات من الرقصات الشعبية اللبنانية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك