تستمع الآن

“سيرة الحبايب”.. محمد نوح “الوطني” وأول من اخترع فكرة الفرق الغنائية

الأحد - ٠٣ يونيو ٢٠١٨

فتحت زهرة رامي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، يوم الأحد عبر برنامج “سيرة الحبايب”، سيرة ثرية مختلفة ولفنان اختار اتجاهات مستقلة من بدري جدا أغانيه ألحانه لها طابع مميز ومختلف، وهذا نابع من ثوريته اللي كانت واضحة جدا سواء في ألحانه أو توزيعاته أو أداه الغنائي، عمل فرقة بأسرته وكان يقود بناته وابنه، سيرة النهاردة ممثل ملحن ومطرب حتى عمل موسيقى تصويرية لأفلام كثيرة جدا، فنان مثقف وسيرته خاصة ومختلفة رحل 5 أغسطس 2012 وكان 18 رمضان، اليوم نحيي ذكراه ونجيب في سيرة محمد نوح.

عالم ووطن

وقالت ابنته الفنانة سحر نوح: “أنا تحديدا بنت عمر بابا لأنه ولدني وهو كان صغيرا في السن وكان يقول لي دائما إني وش خير عليه وجاءت له أول بطولة على المسرح بعد مولدي، ودخلني الكونسرفتوار وأنا عندي 6 سنوات وجلستنا أكثر من أب وبنته كان يقعد يذاكر لي ويسمعني ويتعلم مني، والبيت مليء بالآلات الموسيقية، يا بنذاكر ونغني أو نعمل ندوات ثقافية داخل البيت، يا يكلمنا عن مصر وتاريخنا وتراثنا، يا نغني ونعزف ونسمع كل أنواع الموسيقى بيتهوفين والريس ومتقال، يحضر لنا المطربة الشعبية خضرة محمد خضر في البيت ويطربنا بها، يحضر لنا الأغاني المصرية القديمة اللي في القرى والنجوع”.

وأضافت: “هو عالم ووطن تتعلمي منه كل حاجة، ملخص كل حاجة وينزل لك على قدر فهمك للمفردات ويشرح لك، كان مختلفة وخاصة جدا، كنت بخاف من زعله وليس غضبه، عمره ما كان فيه مبدأ الضرب أو الألفاظ الخارجة داخل البيت، وتربيت أن أقول ما أريده بحرية دون فجاجة، ولكن كان ينفعل في الشغل إذا لم يحترم أحد حالة الالتزام التي كان يفرضها”.

جينات الغناء

وتابعت: “نحن عائلة مترابطة جدا وبيتنا كان فيه عائلتي وجدتي، وحتى قرايبنا اللي في المحافظات كانوا يحضرون واللمة في رمضان لها طقوسها الخاصة، أنا كان يعتبرني أخته وإحنا أصحاب ولم نعش دور الأب والابنة، مريم اختي الصغرى اكتشف جمال صوتها من واحد صاحبه وكانت بتعمل حفلات في المدرسة ولم يكن يعرف، هاشم شقيقي كان يعزف في المدرسة وفوجئ إن الجينات واصلة لنا كلنا”.

نسخة ثانية

وأشارت سحر: “مع الوقت اكتشفت إني نسخة ثانية منه ولما بكبر بلاقي نسخة منه بخصوص حب المعرفة الدائم، واحترام المواعيد والالتزام في الشغل، حب المختلف مع أي شخص مختلف في اللون والجنس والعقيدة نختلف ولكن مفيش عداء، كل حاجة حلوة اتعلمناها من هذا الرجل”.

الوطني

وعن أكثر حاجة تقال عنه لما تأتي سيرته، قالت: “(الوطني) كان عاشقا للوطن بشكل كبير جدا كان في غرفته تراب رمل سيناء ويشمه يوميا، وعُرض علينا نأخذ جنسيات أخرى وكان متزوجا بسيدة فرنسية وكان حقه يحصل على جنسية بلدها ولكنه رفض وقال الجنسية المصرية لا يوضع جنبها أي جنسية أخرى، ولما كنا في الخارج كان يرفض أكل غير المصري، طول الوقت يبحث عن جذورنا، كتاب (وصف مصر) شيء مهم جدا في حياته، لم أرى أحد لديه الانتماء لبلده مثل هذا الرجل”.

الثورة

وأكملت: “الفن والقراءة رفيقان دائمان له، ومكتبته مرعبة كانت دور مغلق به كتب، وأكثر عمل اشتغل فيه وبيحبه المهاجر وانقلاب، وأكثر عمل بحبه معه كانت أغنية (حبيبتك مخلصة) لأني غنيته معه وكانت حالة رائعة، وعمره ما كان يحترم الكذب أو الكاذب وهذا كبره في أعيننا بعد رحيله، وعمره ما كان له مطالب، لم يكن مصدق إن ثورة 25 يناير ستؤتي ثمارها المتوقعة وكان لديه موقف إننا فتحنا الموضوع بشكل غير صحيح وحلمنا أكبر من الواقع وكان شايف إن ما يحدث قادم وكانت هذه نظرته من الثمانينات، هو حماسي ولكنه واقعي ومن كثرة ثقافته بيكون عارف القادم وكأنه كان زرقاء اليمامة، وكنا نعتقد أنه متشاءم لكن الأيام تثبت أنه كان على حق، ولم تكن تبهره المناصب ولكن يبهره الشخص وثقافته، وكان يخاف من المرض وخصوصا وقت ما نظره بدأ يضعف كان يخشى ألا يعرف يقرأ مرة ثانية”.

وأردفت: “لم يكن يقدر على زعل والدته وكان بارا بها جدا، ونقطة ضعفه أي شخص كان عزيزا وذل، حتى لو قام بأذيته ولا يحب أن يكون شخص انتقامي أو شمتان وحتى غضب لما شاهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في قفص الاتهام وبرغم أنه أذاه لكن قال لما أكن أحب أشوفه في هذا الموقف”.

الاختلاف

واستطردت: “والدي كان يحب الاختلاف وكان يقول (إن فيه ناس بتعيش بعد ما تموت، فأنا أحب أكون منهم، ولا أموت وأنا عايش”، وحتى أغنية (مدد مدد) قدمت وقت النكسة وليس النصر، وهو بدأ ممثل وخبء جمال صوته، وظهر في وقت عبدالحليم حافظ وأسامي مطربين أقوياء وقرر يعمل باند غربي مختلف وهو أول واحد اخترع فكرة الفرق، وكان يرفض كلمة موسيقى شرقية وغربية، وكان ضد الباروكة والصبغة ويقف ماسك الميكروفون في يده ويزعق ويطلب من الجمهور مشاركته الغناء وهذا أمر غريب في هذا الوقت، وطول عمره قرر يكون مختلفا وحلمه المسرح الغنائي، وعمل كل اللي كان بيحلم به لحد ما القدر وقف أمامه، ولم يكن يريد أكثر من ذلك.. وكفاية إني ربنا شرفني بحمل اسم هذا الرجل اللي الناس كلها بتحترمه، ولكن غير راضية بعد الاحتفاء به أكثر من مكانته وكأي ابنة ترى والدها رمز”.

الوفاة

وعن لحظة وفاته، كشفت: “حتى في موته كان مختلفا وطلب من ربنا إنه يرحل في سلام وهدوء وكنت معه في هذه اللحظة، وطلب من ربنا إنه يتوفى على سرير والدته وليس في مستشفى وبالفعل توفى في نفس موعد وفاة جدتي في نفس الساعة بمنتهى السلام كان بيكلمني ثم استلقى ورحل في سلام وهدوء”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك