تستمع الآن

خالد يوسف لـ”حجر الأساس”: منتظر بعد طرح “كارما” اتهامي بتهديد السلم الاجتماعي واستقرار الدولة

الأربعاء - ٠٦ يونيو ٢٠١٨

توقع المخرج الكبير خالد يوسف، أن يحدث فيلمه الجديد “كارما” المنتظر طرحه في دور العرض السينمائي الفترة المقبلة جدلا وهجوما كبيرا عليه.

وقال يوسف في حواره مع يوسف الحسيني، عبر برنامج “حجر الأساس”، على نجوم إف إم: “أعتقد لو لم يحدث هجوما على فيلمي سيكون هناك شيء خاطئ، يبقى المجتمع تغير، لما تتحدث عن المسكوت عنه ولا تجد هجوم ونقد يبقى المشكلة اتحلت ومكنش ينفع تعمل هذا الفيلم، ولكن لما تجد هجوم من البعض واستحسان من البعض فستجد طريقها للحل، لازم الكلمة لما تنزل السوق تعمل حراك لو لم تفعل هذا يبقى إنت ضيعت وقت الناس، وهي إشكاليات حقيقية، فلك أن تتخيل أعلى قضايا البشر قداسة وهي وجود المولى سبحانه وتعالى بيختلفوا عليها، يبقى فيما دونها مينفعش نتناقش فيها؟، وأنا لا أخشى من وجع الدماغ فأناقش كل الإشكاليات”.

وأضاف: “وهذه حقائق الكون وليست خاصة بمصر أي أفكار جديدة تتصادم مع قناعات المجتمع تلقى هجوما وصداما، وأي حراك تأتي من فكرة غير سائغة للناس وتخلق التطور النوعي للمجتمعات”.

تهديد السلم الاجتماعي

وبسؤاله عن فيلمه “كارما” وهل لا يخشى من التهم التي لاقاها من قبل في فيلمه “هي فوضى” وبأنه مهد لثورة 25 يناير، أشار: “بالتأكيد سيقولوا إنه خالد يوسف بيهدد السلم الاجتماعي واستقرار الدولة وعاد بأفكاره القلقة وعاد لأداء دوره، وهي نفس الفئة اللي قالت هذا الكلام على أفلامي السابقة وتعودت طول عمري على الهجوم الشرس، وأنا أدافع عن أفكاري وهي حالة صحية وفي النهاية الحوار حالة حضارية بما فيه من شطط واتهامات، أنا بقدم فكرة وتصدمك، معنى حديثنا يمكن نوصل لفكرة ثالثة، والفكرة يجب أن تتعدى ذهن صاحبها ويناقشها، الأفكار لا بد أن تقال وتطرح، وكل الإنجازات العلمية الكبيرة، ستجدها تصادمت مع الناس، اللي قال سنعمل نظرية للطيران قالوا عنه مختل عقليا، أي فكرة وشخص قدم منجز للبشرية تصادمت مع الناس وهي ضريبة لو مش مستعد تدفعها إمشي مع الناس وسط الغث والثمين عيش معها وأنت ساكت”.

فيلم “كارما” بطولة عمرو سعد وغادة عبد الرازق وخالد الصاوي وزينة ودلال عبد العزيز وماجد المصري والوجه الجديد سارة التونسي، مجدي كامل، إيهاب فهمي، مصطفي درويش، حسن حرب، والطفلة بيرلا ومقدمي البرامج يوسف الحسيني وخالد تليمة، ومن انتاج أحمد عفيفي مصر العربية للإنتاج السينمائي ومن تأليف وإخراج خالد يوسف.

الجدال في الأمور الدينية

وعن حالة الجدال الدائم في أمور دينية لا تهم المجتمع، أوضح: “أرجع المسألة لحجم المشروع النهضوي الذي تعيشه أي أمة أو مشروع الهزيمة التي تعيشه أي أمة، أي دولة تعيش نهضة تنتفي الأسئلة اللي هي القشور التافهة والتي تطفو على السطح، ولكن لما تعيش نهضة بيظهر الأسئلة العميقة الخاصة بالدين اللي نزل عشان العمران البشري، وآدم لما هبط جاء ليعمر الأرض وهذا بنص إلهي، لما إحنا نكون محبطين ومفيش مشروع تجد كلام وسفسطة ونتعب في بعض على حاجات ليست من أصل الدين وجوهره لكي نحقق هذه المظاهر أم لأ، وقيمة العمل في الدين قيمة كبرى لدرجة أنك ممكن ترك عبادة من أجل عمل مهم وتصليها في وقت لاحق، وربنا شرع تأخير الصلاة لقيمة العمل في الدين، فيه منظومة قيم لا نتحدث عنها للأسف”.

مشروع جمال عبدالناصر

وعن رأيه في مشروع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وهل كان وطنيا أم فكريا، كشف المخرج الكبير: “كان مشروعا وطنيا له أساس فكري وانحيازات محددة يصح أنه تقول عليه مشروع فكري ووطني، والانحيازات كانت واضحة ولكن غير مدعومة بنظرية فكرية أساسية واستند على نظرية التجربة والخطأ، وانحاز للمهشمين والفقراء والبسطاء والعدالة الاجتماعية، ثم بالتجربة والخطأ الأمور استقرت من سنة 61، وبشوف تجربة عبدالناصر بغض النظر عما آلت الأمور بعد هزيمة 5 يونيو كان فيه حلم والناس كانت تحلم للذهاب للقمر، كان مشروع النهضة كان يملك كل فئات المجتمع”.

وأردف: “الحالة اللي كان فيها الدولة أيام جمال عبدالناصر كان مشروع نهضوي جعل التطرف يخف واتهزم الإخوان في الشارع وليس بالمعتقلات والسجون بمشروع العدالة الاجتماعية، بأن أصبح هناك فرصة للعلاج المجاني ووظيفة بعد التخرج كان مشروعا رائعا لأنه الناس قبل الثورة كانوا ماشيين حافيين والناس لفظوا المشروع الأخر بتاع الإخوان، ولكن لو كان اعتقلهم دون مشروع كانوا ظلوا مسيطرين على لاشارع، وهو حسن أحوال الناس وأعطى مشروع بديل خف التطرف وغلاة التدين لم يعودوا موجودين، وأئمة الأزهر كانوا وقتها بيقولوا كلام تنويري بديع لو قيل الآن يعتبروننا خرجنا عن صحيح الدين”.

مشروع ابن رشد

واستطرد خالد يوسف: “نحن مجتمع للأسف قائم على تآليه الشخص وهي آفة زي ما لها مواطن إيجابية لها أخرى سلبية بمجرد الفرد يروح المشروع ينتكس ويرتد للوراء، ولكن مثلا مشروع ابن رشد الفكري، جاء أيضا بعده طه حسين وتم محاربته أيضا، ونحن كأمة عربية إسلامية ابن رشد في القرن الـ12 قال كلامه اللي وأخذه الغرب ونهضت ونحن أحرقناه فتأخرنا فنحن عندنا مشكلة في فكرة الاستنارة ونميل لليمنية واللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش وهي آفة لا بد من محاربتها”.

الدستور

وعن حبس بعض المثقفين بسبب آرائهم، قال يوسف: “الدستور يحذر حبس أي شخص قال فكرة أو عمل صورة ما، إلا الأفكار التي تدعو للكراهية أو التمييز ليس من حق أحد يحكام حد على رأي فيه شطط، لا يعالج هذا الأمر إلا بأنه ينزل السوق فتقومه، الأفكار الخارجة عن المألوف قد تكون هادمة ولكن هل ستظل حبيسة في عقول أصحابها ولا تنزل السوق فستؤدي لانفجار، لما تنزل السوق يا تثبت صلاحها أو بطلانها، أي حد من حقه يقول اللي هو عايزه والمجتمع يقومه دون حبسه، طوال ما ليس فيه دعوة للعنف والكراهية وتفجير المجتمع فما المشكلة، الحل هو دولة المؤسسات، لذلك يأتي واحد مختل عقليا زي ترامب أو بوش أو محايد زي أوباما، فتجد الدولة تختلف قليلا ولكن هناك خط ثابت يحكمه دولة مؤسسات ودستور، ولكن هنا نجد العكس وقضايا ضد الآراء ما سندها للقانون، وفيه قوانين يجب أن تتغير لملائمتها مع دستور 2014، وهذا هو الحل في رأيي”.

وبسؤاله متى ييأس خالد يوسف، أجاب: “لن أيأس غير في حالة واحدة، إن كل أفكارك اللي قدمتها انصرف عنها الناس، لو انصرفوا لا هجوما ولا استحسانا يبقى أقعد في بيتك ويبقى العيب فيّ، لو أنا بقول كلام وعرضته على الناس فلم يلقوا بالا له وحاولت أكثر من مرة فانصرفوا يبقى أنا بقول كلام فارغ فأقعد في بيتنا، ولكن طالما كلمتي بتلقي حجرا في بحيرة راكدة وتحدث جدلا، يبقى عندي أمل، لو اشتدت الهجمة على التنوير وغلاة التدين كسبوا مساحات عمري ما هيأس سأحارب لأخر نفس”.

المعركة

وبسؤاله هل فيه معركة ما بين غلاة التدين والمبدعين على شتى المناحي من جهة، أجاب: “بتصور إن المسؤول عن هذه المعركة هم غلاة التدين لأن الإبداع في أصله شطط حميد أم غير حميد هي قصة تتقيم على حسب الزمن والمجتمع ومينفعش تمنع الشطط في الإبداع فهو خيال، المبدع أصل عمله شطح في الخيال، كل شغلنا الفني والأدبي كله شطحات خيالية، أنت تخلق حياة أخرى، لذلك القوانين اللي تنطبق في الواقع لا تنطبق في القانون، فأنا بقول إن الشطط موجود وهي صفة ملازمة للمبدعين سواء العلمي أو الأدبي أو الفني في منحى العصور، أما غلاة التدين يتصيدوا لهؤلاء لكي يبقى لهم دور وسلطة، ولما تقرأ في الحشارة المصرية ستجد المهنة بيحاولوا يتحكموا في الحكم، وفي أوروبا ما قبل عصر النهضة الكنيسة كانت تحاول التحكم في الحكم، وتشعر أن البعض كان يريد الكهنوت في الإسلام لكي يريد البعض أن يكون له قداسة، ويمارسون الوصاية على المجتمعات، ولكن عليهم أن يتركوا شؤون الحياة ولا يشتبكون فيها، هناك فتاوي يقولوها ولا يشتبكون في معارك ومذابح ونراها على الفضائيات”.

وأكمل: “لما انحدرت الحضارة الإسلامية وأصحبت في ذيل الأمم فظهر غلاة التدين، وتتمسك بالقشور لكن لو إنت كسبان دنيتك وتفكر بشكل سليم وليس لديك عقد سترضي ربك ولك من نصيب من الدنيا ستعمل التوازن، ولكن لما تخسر دنيتك تتمسك بالأخرة وتحاول التشدد في أي حاجة”.

فكرة “كارما”

وشرح يوسف فكرة فيلم “كارما”، قائلا: “الفيلم يناقش الخلاف بين الغني والفقير، وهي الدراما اللي حكمت وإن شخص فقير مسيحي والغني مسلم فلما فيبدلون أماكنهم وبالتأكيد سنرى سلوكهم تغير، ويدخل الفيلم في الموضوع في مناقشة التنصير والإسلام وأناقش هذه القضة وحرية الاعتقاد وهي أصل في الدستور، ومصر دينها التسامح والتعاطف وقبول الأخر ويظل عنصر الدين هو الطيبة، وأنا ليس عندي حاجة فيها يقدر حد يقول إن فيها ازدراء للأديان، ولكن المتشددين هيطلعوا وبراحتهم، وأنا أقول الأفكار الموجودة تناقش”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك