تستمع الآن

حكايتها.. سر جمال “نفرتيتي” مكتوب على نقش فرعوني في تل العمارنة

الجمعة - ٠١ يونيو ٢٠١٨

نفرتيتي هي تلك الملكة المصرية التي اشتهرت بجمالها ، ومن المعروف أنها كانت تمتلك جمال أنيق، وكان لها تمثال يعتبر رمزا للكثير من النساء وللعديد من خطوط مستحضرات التجميل الحديثة، وقد تبنت العديد من المجتمعات في جميع أنحاء العالم الملكة نفرتيتي باعتبارها رمزا للجمال الحقيقي، وبعض المؤرخين قد أعلنوا أنها أجمل امرأة في العالم.

وقالت مريم: “مش دايما التاريخ مُنصف وفي الأغلب الشائعات بتلعب دور البطل في تشويه أحداث كثيرة حصلت.. بطلة حكاية النهاردة هي أحلى وأجمل نساء مصر في القرن الـ14 قبل الميلاد، الكل أجمع على جمالها برغم اختفاء جثتها أما قوتها فتكلمت عنها كتب التاريخ القديم كلها.. “الجميلة أتت – جميلة جميلات أتون” هذه معاني أسمها اللي خلده التاريخ للأبد.. بتكلم عن الملكة نفرتيتي”.

وأضافت: “نفرتيتى هى زوجة أمنحوتب الرابع، فرعون الأسرة الثامنة عشر واللي غير اسمه بعد جوازهم لإخناتون، وكمان تبقى حماة توت عنخ آمون وليست والدته زي ما كتير معتقدين، توت عنخ آمون، يبقى زوج بنتها عنخ آسن آمون، ونفرتيتي هي الفرعونة الوحيدة اللى كانت زوجة فرعون وحماة فرعون وبنت فرعون”.

تل العمارنة

وتابعت: “بعد ما اتجوزت أمنحوتب الرابع غيرت معتقداتها الدينية لآتون أو إله الشمس، ولأنها كانت هي وزوجها الوسيط بين الشعب وبين الإله آتون غيروا أسمائهم هو بقى اسمه إخناتون، وهى (نفر نفراتون نفرتيتي) يعني (آتون يشرق لأن الجميلة أتت) لقبت بـ”الزوجة الملكية العظيمة” وكانت تشارك زوجها في الحكم من خلال مساندتها له في الإصلاحات الدينية والاجتماعية وكانت هي المسؤولة عن ترتيب الاحتفالات والطقوس، ودائما كانت تظهر وراء زوجها في كل النقوش اللى على جدران المعابد بعد ما نقلوا معيشتهم لإخيتاتون أو تل العمارنة ودي العاصمة الجديدة اللي بناها إخناتون وموجودة لحد النهاردة فى محافظة المنيا”.

وأردفت مريم: “نفرتيتي ظهرت فى نقوش كثيرة وهي بتحارب الأعداء وتعطي تعليمات للجنود في الحملات العسكرية، خلفت من إخناتون 6 بنات هما ميريت آتون – مكيت آتون – عنخ آسن آتون – نفر نفرو آتون تاشيري – نفر نفرو رع – ستب آن رع”، وكان معروف عنها تدليلها ودلعها لبناتها وواضح إنها كانت بتقضي معاهم أغلب وقتها لأن فيه نقوش كثيرة موجودة ليها وحولها بناتها في تل العمارنة، منهم نقش وهي بتحميهم في حمام فرعوني، لكن لأنها لم تلد أولاد دا كان سببا في إن إخناتون يتجوز عليها أكثر من واحدة منهم السيدة الشابة اللى خلفت له توت عنخ أمون. ثم تزوج توت عنخ آمون ابنه نفرتيتي واسمها عنخ آسن آتون، وساعدته نفرتيتي على تولي الحٌكم بعد موت إخناتون”.

ملكة جمال الفراعنة

واستطردت: “لقبت أيضا نفرتيتي بملكة جمال الفراعنة من كتر ما كانت جميلة وتعتنى بشكلها وبشرتها وقيل إنها كانت حريصة على استخدام الزيوت الطبيعية من الصبار واللوز في الاستحمام ووجد وصف لتركيبة مثل (الماسك) دلوقتي كانت حريصة إنها تضعها على وجهها عشان تديها نضارة والوصفة دي مكتوبة على نقش فرعونى في تل العمارنة”.

الوفاة

وأشارت مريم: “اتوفت واحدة من بنات نفرتيتي وهى ميكيت آتون وحزنت عليها جدا هي وإخناتون، ودا كان واضحا في رسومات كثيرة، منهم رسمة فيها دموع على وجه نفرتيتي ومن ساعتها واختفت الملكة تماما ولم يذكر اسمها مرة ثانية في أي رسم أو تمثال وقيل إنها ماتت من شدة الحزن على بنتها، لكن السبب الواقعي أكثر هو إن كهنة المعابد كانوا السبب وراء إخفاء تاريخها بعد موت بنتها وزوجها لأنهم كانوا يكرهونها لأنها تسببت في تدمير آلهتهم “إيزيس وأزوريس”، بعد ما عبدت “آتون” إله الشمس وأقنعت زوجها إخناتون إن هو كمان يعبده، وبدأوا يشهروا بيها بعد موتها وكانوا بيهاجموا أي شخص يدون أي معلومة بتشهد أي إنجاز في تاريخها، وفى معلومة بتقول إنها لأسباب غير معلومة بدأت في تقمص دور رجل اسمه الفرعون سمنخ كا رع، وهذا سبب اختفائها من كل النقوش والتماثيل بعد 12 سنة من الحكم”.

العثور على تمثالها

وقالت مريم: “سنة 1912 عالم المصريات الألماني لودفيج بورشاردت، عثر على تمثال نفرتيتي في ورشة النحات تحتمس وهربه لبيته في حي الزمالك بالقاهرة وبعدها أخفاه داخل قطع فخار وهربه خارج مصر على ألمانيا وبعته إلى برلين عشان يترمم وأثناء الحرب العالمية الثانية الجنود سرقوه ونقلوه لأمريكا وبعد الحرب رجعته أمريكا لألمانيا لأنه سرق من متحف برلين، لكن ألمانيا لحد النهاردة لم تستجب لطلب الحكومة المصرية في إنها ترجع التمثال لمصر، لكن في تمثال آخر لرأس نفرتيتي في المتحف المصرى، ولحد انهاردة العلماء لم يتمكنوا من تحديد مكان مقبرة نفرتيتي، وفى اعتقاد بأن توت عنخ آمون، نقل مومياء نفرتيتي ومومياء والده إخناتون من تل العمارنة بعد ما أصبح ملكا لكن لم يصل أحد للمقبرة.. وبهذا الشكل تم محو تاريخ نفرتيتي، لكن المعلومات البسيطة المجمعة عنها بتوحي أنها كانت شخصية قوية وجميلة شكلا وموضوعا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك