تستمع الآن

حكايتها.. “أنديرا غاندي” امرأة هزت عرش الهند لتنتهي حياتها بالاغتيال على يد حراسها

الأربعاء - ١٣ يونيو ٢٠١٨

“في وقت من الأوقات كانت الزعامة تعني العضلات أما الآن فهي تعني التجاوب مع الناس”..مقولة مشهورة لأنديرا غاندي، ثاني سيدة تشغل منصب “رئيسة وزراء” في العالم بعد “سيريمافو باندرانايكا” فى سريلانكا، حيث اتخذت غاندى هذه المقولة لتثبت أن المرأة قادرة على شغل كل المناصب بعد أن حكمت دولة كبيرة مثل الهند.

وقالت مريم: “السلام العالمي رسالة يطمح ليها كثير من الشخصيات في العالم لكن قليلين أوي اللي نفذوا خطوات حقيقية على أرض الواقع وقدروا يخلوا التاريخ يذكر إنجازاتهم وذكائهم وأحيانا قوتهم.. بطلة حكاية النهاردة هي أول رئيسة وزراء في الهند شعارها هو (لا للانحياز) وقوتها مذكورة في كتب التاريخ الهندي والعالمي، هي أنديرا غاندي”.

وأضافت: “اسمها الحقيقي أنديرا نهرو، وهي بنت جواهر لال نهرو، رئيس أول حكومة هندية، طفولتها لم تكن جميلة بسبب موت أخوها في سن صغير جدا وبعده بفترة موت والدتها وانشغال والدها المستمر بسبب حساسية منصبه بس يمكن دا أثر عليها بشكل إيجابي بفضولها اللي خلاها تسعى للدخول في دائرة شغل والدها، هذا غير القوة والصرامة اللي اكتسبتهم بسبب الظروف اللي عاشتها من صغرها”.

شعلة نشاط

وتابعت: “كانت شعلة نشاط ودرست في أكثر من جامعة في أكثر من بلد وكانت حريصة على إنها تترقى تصاعديا في أي مهنة بتشتغلها لدرجة إنها وصلت لأنها تكون وزيرة الإعلام والإذاعة ضمن حكومة، لال باهادور شاستري، وبعد وفاة والدها عينت كعضو في المجلس الأعلى في البرلمان الهندي ولأنها كانت الأكثر تطلعا ما بين الوزراء في فترة توليها وزارة الإعلام والإذاعة بمجرد ما مات رئيس الوزراء، لا باهادور شاستري، ترشحت لأنها تكون مكانه ووافق كل الوزراء على التصويت لها لأنهم افتكروا إنها شخصية سهلة يمكن التلاعب بيها، وهذا سيجعلهم يمشوا مصالحهم وبقت أول رئيسة وزراء في الهند وثاني رئيسة وزراء في العالم بعد رئيسة حكومة سيريلانكا”.

إنجازات كثيرة

وأشارت: “خلال فترة توليها شهدت الهند إنجازات كثيرة ومشروعات كبيرة زي إنها أممت 14 بنكا تجاريا وزودت الاستثمار وأنعشت القطاع الزراعي وأسست شركة النفط الهندية IOC وجعلت الهند دولة مكتفية ذاتيا من الغذاء وكانت سببا رئيسيا في بناء دولة بنغلادش كدعم منها لباكستان الشرقية في هذا الوقت كانت اتجوزت من فيروز غاندي، صديق طفولتها وخلفت منه ولدين هما (سانجاي) و(رجيف)”.

تملك الحكم

وأردفت: ومع الوقت بدأت تتملك أكتر من الحكم وكانت بتمهد لأن يكون ابنها سانجاي وريثها في الحكم، لكن فجأة أعلنت المحكمة العليا في مدينة الله آباد، أن الانتخابات تعرضت للتزوير والمعارضة وصفوا أنديرا بالديكتاتورة، فأعلنت أننديرا حالة الطوارئ وفرضت الرقابة على الصحف واعتقلت آلاف من معارضيها، وهذا شكل هجوما كبيرا عليها جعلها تتارجع وتقوم بإلغاء حالة الطوارئ وإعادة الانتخابات، وبالفعل أعيدت وخسرت أنديرا هي وحزبها، وبعد ما جرب الشعب الهندي حكومة المتولي الجديد، موراجي ديساي، قرر إنه يعيد الحكومة لأنديرا من جديد و فعلا تنحى موراجي واستعادت أنديرا غاندي كرسيها من جديد كرئيسة للوزراء.. بعد توليها للمرة الثانية عاشت فترة محزنة جدا من حياتها بعد ما توفى ابنها سانجاي، في حادث مروع وهو سقوطه بطائرة واتهدت كل أحلامها في المحافظة على الحكم من خلال ابنها وهذا اضطرها لإقناع ابنها الثاني رجيف إنه يحتل كرسي في البرلمان بالرغم من إنه لم يكن يمتلك أي مؤهلات للحكم أو السلطة”.

النجم الأزرق

وأشارت مريم: “وفي يوم أطلقت أنديرا عملية النجم الأزرق، اللي كان هدفها السيطرة على المعبد الذهبي والقضاء على الإرهابيين ومتزعمهم بيندرانويل، وهناك حصلت معركة رهيبة راح ضحيتها حوالى 500 شخص وتم اعتقال أكثر من 2000، وانتهت بقتل زعيم السيخ، وطبعا حصل فوضى كبيرة جدا في المعبد الذهبي المقدس عند هذه الطائفة ودا كان مبررا كبيرا لتخطيطهم للانتقام من أنديرا غاندي، بعد ما أهانت المعبد”.

الاغتيال

واستطردت: “لم تكن تتوقع أنديرا أن حراسها المسؤولين عن حمايتها هما اللي هيغتالوها، فى يوم 31 أكتوبر هام 1984 وأثناء ما كانت بتستعد لمقابلة مع التليفزيون البريطاني في حديقة بيتها اثنين من الحرس أطلقوا عليها 30 طلقة منهم 7 رصاصات في البطن و3 في الصدر وواحدة في القلب وفي ثواني كانت عملية الاغتيال خلصت وانتهت حياة أنديرا غاندي”.

وتابعت: “حسب الطقوس الهندوسية اتحرقت جثتها على ضفة نهر جامونا والرئيس الباكستاني، محمد ضياء الحق، أعلن الحداد الوطني وجنازتها اتنقلت على أكثر من قناة محلية وعالمية ومن أكثر صور الجنازة الملفتة للنظر صور صديقها المقرب الزعيم الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، وهو يبكي بحرقة شديدة عليها وهو يسير في الجنازة، سمي مطار مدينة نيودلهي باسمها “مطار أنديرا غاندي” وتكريما لها رئيس الهند أطلق جامعة من أكبر جامعات الهند باسمها”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك