تستمع الآن

حكايتها.. “أسمهان” تاريخ فني قصير انتهى بحادث مأساوي وشكوك حول مقتلها

الثلاثاء - ١٢ يونيو ٢٠١٨

وقالت مريم: “الأميرات مش دايما بيكونوا شخصيات ضعيفة ومٌدللة ممكن جدا يكونوا أقوياء وأذكياء وبيتحملوا كل الظروف، بالظبط زي بطلة حكاية النهاردة عاشت بس 26 سنة دا عمرها كله لكن شافت في عمرها القليل دا ظروف كتير وحيوات مختلفة خلت منها اسم عظيم بنفكره بصوتها الجميل اللي شبه صوت الطيور.. أكيد بتكلم عن صاحبة الصوت الفريد أسمهان”.

الهروب إلى مصر

وأضافت: “على متن باخرة كبيرة جدا ولدت الأميرة، آمال الأطرش، دا اسمها الحقيقي وكانت لأب سوري وأم لبنانية وكانت تنتمي لعائلة من كبار عوائل سوريا اللي ليهم شأن كبير في الحياة السياسية واللي وقفوا ضد الاحتلال الفرنسي وقت الثورة السورية.. بداية طفولتها كانت سعيدة، لكن بسرعة البرق تحولت الطفولة دي لخوف وقلق وبؤس بعد موت والدها الأمير، فهد الأطرش، ودا اللي جعل والدتها تأخذها هي وإخواتها “فؤاد وفريد” وتيجى بيهم على مصر هربا من الحرب.. عاشوا في حي الفجالة في القاهرة والأم أصبحت تقسم وقتها بين الشغل في الخياطة وبين الغناء في أفراح جيرانهم في المنطقة عشان تصرف على الأولاد”.

من أمال إلى أسمهان

وتابعت: “البداية الفنية كانت مع فريد، قدر يحقق نجاح كبير جدا في وقت صغير وساعد آمال كثيرا في إنها تدخل المجال الفني بعد ما عزم الملحن، داوود حسني، ودا كان من أكبر الملحنين في هذا الوقت، عندهم في البيت وهذه كانت فرصة حلوة جدا عشان يسمعه صوت أمال، وبمجرد ما غنت مقطع بصوتها لأغنية من أغاني أم كلثوم أعجب بيها جدا وقال لها: (أنا كنت متبني موهبة جديدة صوتها شبه صوتك واتوفت من فترة قصيرة قبل ما صوتها يطلع للنور أحب جدا أني أتبناكي فنيا وأسمحي لي أسميكي باسمها (أسمهان)، ومن هذه اللحظة تحولت أمال إلى أسمهان”.

عودة ونهاية

وأشارت مريم: “بدأت تغنى أسمهان بالتناوب مع أخوها فريد الأطرش في صالة ماري منصور في شارع عماد الدين واتذاع صيتها في مصر كلها وكانت بتغني أغانى أم كلثوم والأغانى الخاصة بأخوها فريد لأنه كان اتشهر وبدأ يعمل أغانى خاصة به، وبعد فترة تزوجت من الأمير حسن الأطرش، وسافرت معاه إلى سوريا وعاشت معاه 6 سنين لحد ما حصل بينهم خلاف وانفصلت عنه وقررت إنها ترجع مصر وتسيب في سوريا بنتها الوحيدة كاميليا، بمجرد ما رجعت وشافت النجاح الكبير اللي حققه فريد، جاء لها حنين للفن من جديد وقررت إنها ترجع للمجال الفني، لكن من باب التمثيل وكان سهلا جدا على أخوها فريد إنه يرشحها في دور فى فيلم من بطولته (انتصار الشباب) للمخرج أحمد بدرخان، ودا كان أول ظهور لأسمهان كممثلة ومطربة في السينما، وشاركت فريد الغناء في الفيلم، بعد ذلك اشتهرت أسمهان، وبقت تتغنى أغانيها في كل مكان ودا خلاها تقوم ببطولة فيلم (غرام وانتقام) وتقف أمام يوسف وهبي وأنور وجدي ومحمود المليجي، وغنت فى الفيلم دا أشهر أغانيها لكن للأسف الشديد دا كان ثان فيلم لها ونهاية مشوارها في السينما وكمان نهاية حياتها”.

وفاة مأساوية

وأوضحت مريم: “وهى بتصور الفيلم استأذنت من المنتج والفنان يوسف وهبي إنها تسافر مدينة رأس البر تقضي يومين إجازة بصحبة مديرة أعمالها وهي في الطريق فقد السواق السيطرة على العربية ووقعت في الترعة وماتت أسمهان ومديرة أعمالها غرقانين، لكن السائق خرج من الحادثة سليما واختفى تماما ودا جعل الشكوك تذهب لعدة اتجاهات منها المخابرات البريطانية اللي قيل عن أسمهان إنها كانت بتساعدهم ضد الفرنسيين وشكوك حول طليقها الأمير حسن الأطرش، اللي كانت الخلافات بينهما زادت جدا بعد رجوعها له وطلاقها منه للمرة الثانية وشكوك حول أم كلثوم اللى قيل إنها خافت إن أسمهان تسحب البساط من تحت رجليها، لكن ملف موت أسمهان قيد ضد مجهول ولحد النهاردة مفيش معلومة أكيدة حول إذا كانت الحادثة قضاء وقدر أم بفعل فاعل”.

واختتمت: “تم عمل مسلسل سيرة ذاتية لحياتها سنة 2009 وقامت ببطولته الفنانة السورية سولاف فواخرجي، وغنت أغانيها في المسلسل المطربة السورية وعد البحري.. مشوار فني قصير لم يمنع التاريخ من أن يذكر اسمها ويتكلم عن جمال صوتها وقوته”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك