تستمع الآن

جامع “محمد بك أبو الدهب” الذي خان حاكم مصر وركع أمامه طالبا السماح

الجمعة - ١٥ يونيو ٢٠١٨

على بعد خطوات من الجامع الأزهر في ميدان الحسين يقع مسجد محمد بك أبو الدهب، ويعتبر رابع مسجد في مصر وضع تصميمه على طراز المساجد العثمانية فى اسطنبول.

وتتحدث آية عبدالعاطي في برنامجها الرمضاني “وقت وآذان”، عن أشهر المساجد في مصر وتاريخها وقصتها، وهو ما تحدثت عنه في حلقة اليوم، والتي ناقشت تاريخ مسجد “محمد بك أبو الدهب”

وقالت آية: “مسجد محمد بك أبو الدهب، حكايته تبدأ من عند علي بك الكبير، اللي استقل بحكم مصر وسخر بشكل معلن من السلطان العثماني وطرد الوالي الخاص به ومنع أي والي عثماني يدخل مصر اللي كون جيش قوي وقدر يدخل ميدان الصراع الدولي ويعقد معاهدات دولية ودفاعية وهجومية مع روسيا، اللي كانت مشتبكة في حروب مع جيش الوالي العثماني”.

وأضافت: “علي بك الكبير يبقى حاكم مصر المستقل لهم معاونين يثق فيهم ويكلفهم بمهام واللي كان من أبرزهم محمد أبو الدهب، اللي كان من بلاد القوقاز الدراما في حياته تبدأ بدري بدري، حيث خطف من أهله وهو صغير وبيع في سوق الرقيق واشتراه علي بك الكبير ورباه، ولما قدر علي بك الكبير يسيطر على الوضع ويستقل عن السلطان العثماني قرب منه أبو الدهب أكثر وتزوج بنته، كان يكلفه من المهام العسكرية واللي كان ينجح فيها وكان سببا في مكافئته إنه عين في منصب الخازندار زي منصب وزير المالية حاليا، يومها أبو الدهب أقام الأفراح للناس وظل يرش الدنانير الدهب عليهم وهو يسير، ومن هنا جاءت تسميته بأبو الدهب”.

وتابعت: “وتأخذ مصر استقلالها وكل حاجة مبشرة، لكن للأسف يحصل التواصل بين أبو الدهب والعثمانيين وهو في حملة على رأس الجيش في بلاد الشام ويقدروا يشتروه بالفلوس ويستغلوه في الإطاحة بعدوهم الأول علي بك الكبير، وينفذ الخيانة ويقنع زملاءه بالتحالف معه ويوعدهم بمكافأتهم اللي كان من أبرزهم مراد بك وإبراهيم اللي بيظهر دورهم قدام وقت دخول الحملة الفرنسية على مصر”.

وأردف: “بيرجع أبو الدهب على القاهرة والأخبار تصل إلى علي بك الكبير ويرى الغدر في عيون أبو الدهب، ويهرب بسرعة مع مماليكه ويعلن أبو الدهب نفسه شيخا للبلد تحت ولاية العثمانيين ويجهز لمحاربة سيده علي بك الكبير”.

واستطرد: “ويعد مسجد أبو الدهب من المساجد المعلقة أي التي بنيت مرتفعة عن مستوى الطريق وفتح بأسفل واجهاتها دكاكين. وللمسجد واجهتان إحداهما تشرف على ميدان الأزهر ويتوسطها المدخل الرئيس ويصعد إليه بسلم مزدوج والثانية تقابل الجامع الأزهر وبنهايتها مدخل آخر يشبه المدخل الرئيس.

وقد بنى هذا المسجد على نسق مسجد سنان باشا ببولاق من حيث التخطيط والطراز فيما عدا فروقا بسيطة، وتصميمه فيه جمال لا تخطئه العين، فأما المئذنة فهي مصرية الطراز رغم ان تصميم الجامع عثمانى الطراز، وهى مئذنه كبيرة الحجم مبنية بالحجر مكونة من ثلاثة طوابق، تنتهي بخمسة رءوس وهي شديدة الشبه بمئذنة جامع قنصوة الغوري.

وأوضحت: “أصل فكرة البناء كان لغرض سياسي أكثر منه ديني، كان ياول أبو الدهب يسحب البساط من تحت أقدام شيوخ الأزهر اللي كان لهم زعامة في هذا الوقت، ولم يكونوا راضيين عن تصرفاته ويظل يتحايل ويرسم الخطط حتى ينجح في إيقاع علي بك الكبير، ونجح بالفعل ويصاب علي بك الكبير ويسقط من على فرسه ويتم أسره، وتحصل لحظة درامية محمد أبو الدهب ينزل من على فرسه ويركع أمام علي بك الأسير ويطلب منه السماح بعد تقبيل يديه ويطلب له رعاية طبية فاخره في منزله بالأزبكية في واقعة تعكس إحساسه ببطولة سيده واعترافه له بفضله واعتذاره عن كل ما حدث ولكن ما بالسيد حيلة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك