تستمع الآن

تفاصيل المسلسل العبثي الذي ساهم في فشل منتخب مصر في كأس العالم

الثلاثاء - ٢٦ يونيو ٢٠١٨

أمال وطموحات عريضة صاحبت مشاركة منتخب مصر المنتظرة بعد 28 عاما من الغياب في كأس العالم روسيا 2018، ولكن لأن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، أخفق المنتخب في ترك أي بصمة مؤثرة وخرج بنهاية كارثية دون أي فوز أو نقطة من المونديال تاركا حزنا كبيرا داخل الجمهور الذي زحف خلف الفرقة بين استادات روسيا لدعمهم.

قبل المونديال.. أزمات أثرت على اللاعبين

قبل السفر إلى كأس العالم صاحب منتخب مصر جدلا كبيرا لأمور جانبية كثيرة، أبرزها طائرة المنتخب واستخدام صورة محمد صلاح منفردة دون إذنه، وهو ما أدى إلى ما يشبه الخناقة بين اتحاد الكرة المصري ووكيل اللاعب، رامي عباس، والذي لولا تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومطالبته بحل الأزمة لكانت ما زالت مشتعلة حتى هذه اللحظة.

أعقبها أزمة تصميم حافلة المنتخب، ثم عمل حفلة لمنتخب مصر في استاد القاهرة قبل السفر مباشرة لكأس العالم، وأيضا المستوى غير الجيد في المباريات الودية والذي كان تمهيدا لمستوى كارثي تحقق في المونديال، وبالطبع لا يمكن أن نغفل قصة تصميم البدل الرسمية للمنتخب والتي أصبحت حديث الشارع المصري وبرامج التوك شو، وكأن اتحاد الكرة الموقر برئاسة هاني أبو ريدة، وهو الرجل المخضرم في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لا يعرف كيف يلملم شتات منتخب مصر ويغلق عليهم كل هذه الأبواب التي بالتأكيد كانت عاملا ولو هامشيا وأثرت على تركيز اللاعبين بالسلب، في عصر طغى عليه السوشيال ميديا وأصبح كل لاعب بالتأكيد يتابع كل ما يكتب من بوستات وتغريدات سواء إيجابية أو سلبية.

مهزلة جروزني

وسط كل هذا الكم الهائل من المشكلات، كان الأمل لدى الجمهور أن لدينا وفرة في اللاعبين المحترفين وأنهم بالتأكيد اعتادوا على مثل هذه الضغوط، وأن مجرد وصولهم لروسيا سيلقوا كل ما يحدث حولهم في أقرب سلة مهملات ويبقى تركيزهم منصبا فقط على تمثيل مصر بأفضل صورة، ولكن بالطبع هيهات نحن نحلم، وصاحبت البعثة مشكلات جديدة من اختيار معسكر في منطقة الشيشان، ليستغل رئيسها رمضان قادريوف الأمر أسوأ استغلال وفي أول مران للمنتخب يحضر محمد صلاح، نجم الفراعنة، من الفندق الخاص بالبعثة ويطوف بجواره الملعب لتحية الجمهور الحاضر، وتطير الصور بالطبع لكل وسائل الإعلام العالمية التي هاجمت صلاح بشدة.

صدمة خبر اعتزال صلاح الدولي

ولكن هل حمى اتحاد المصري نجمه الأول؟ هذا ما كان ينتظره الجمهور، في ظل معاناته من إصابة قوية ويحتاج لتركيز شديد من أجل سرعة شفاءه، ولكن ندخل في أزمات أخرى من بيع تذاكر مخصصة لأعضاء اتحاد الكرة وذويهم كان مخصصة للجمهور العادي، ثم خسارة ضد أوروجواي في أول مباراة، ثم هزيمة أسوأ من روسيا، ثم تكرار مشهد صلاح مع رئيس الشيشان في عشاء رسمي ومنحه ما يطلق عليه “حق المواطنة الشيشانية”، ثم عاصفة انتقادات من وكيل أعماله عبر “تويتر”، بتلميحات مفهومة، ثم خبر تخرج به واحدة من أكبر وسيلة إعلامية في العالم “سي إن إن” قبيل ساعات من مواجهة مرتقبة وأخيرة ضد السعودية، “محمد صلاح يفكر في اعتزال اللعب الدولي.. بسبب إجباره على حضور تكريم رئيس الشيشان”، وقبلها بالطبع أزمة طائرة الفنانين ووصولهم لفندق إقامة بعثة المنتخب في روسيا، وتحول الفندق إلى ما يشبه السوق، وسط دفاع جهاز المنتخب واتحاد الكرة بأنه لم يحدث اختراق أو وجود فنانين في غرف اللاعبين.

غول جديد قبل المباراة مع السعودية

لكم أن تتخيلوا أن كل ما ذكرناه سابقا أمور ليست لها علاقة بكرة القدم، التي من المفترض أننا ذاهبون إلى روسيا للعبها والتفكير بها فقط، ثم تأتي الطامة الكبرى وقبل مواجهة السعودية بـ24 ساعة فقط يخرج علينا غول جديد في الدوري المصري اسمه نادي “الأهرامات” حيث اشترى مجموعة من المستثمرين نادي الأسيوطي سبورت من مالكه رجل الأعمال محمود الأسيوطي، وسط شائعات أن هؤلاء المستثمرين هو تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الرياضة السعودية والرئيس السابق للنادي الأهلي، وبدأنا نسمع فقط قبل المباراة بساعات عن أرقام فلكية ومهولة لبيع لاعبي منتخب مصر ونادي الزمالك إلى الأهرامات بأرقام خرافية وبالدولار وليس بالجنبه المصري، وكلها أخبار بالتأكيد طارت للاعبين هناك، والأسوأ أن التصريحات خرجت من مسؤول وهو مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، الذي صال وجال عبر كل القنوات الفضائية أنه بدأ يبيع لاعبي ناديه للأهرام بالملايين وأن منهم من سرق عقده، وهو كان يتحدث عن مدافع منتخب مصر طارق حامد.

Saudi Arabia 2'nd goal

19 تمريرة ثم 15 بينهم تطفيشة من عبد الشافي انتهوا بالهدف الثاني !

Geplaatst door ‎محمود سليم Mahmoud Seleem‎ op Dinsdag 26 juni 2018

منتخب ضائع في المباراة الأخيرة

وبسم الله الرحمن الرحيم نبدأ مباراة السعودية، بأداء ولا أسوأ ولاعبي السعودية يتقاسمون الكرة ويعاني لاعبينا من كل مكان في الملعب، ويحرز محمد صلاح هدفا منتظرا ويتصدى عصام الحضري لركلة جزاء تاريخية، ولكن لأن القدر لن يكون رحيما بنا كثيرا، رفض حكم المباراة الكولومبي أن تخرج المباراة بهذا الشكل ويحتسب عن طريق تقنية الفيديو ركلة جزاء ولا أغرب في تاريخ كرة القدم، وتسكن هذه المرة الشباك، وبالطبع ندخل الشوط الثاني كعادة المنتخب تائها ضائعا، ونستقبل هدفا في الدقائق الأخيرة كالعادة ويضيع كل ما كنا نطمح له في المونديال، أي نقطة واحدة، وخرج كاد يكون مشرفا ومرضيا على الأقل.

وبعد هذه الكارثة بساعات، يعلن نادي الأهرام سبورت، فجأة أنه لا نية لديه للتعاقد مع ثنائي نادي الزمالك، طارق حامد أو علي جبر خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

وأوضح النادي عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه لا نية لديه على الإطلاق للتعاقد مع ثنائي الزمالك خلال الفترة المقبلة.

نتكلم كفنيين

بعد كل ما ذكرناه “خلونا نتكلم كفنيين”، لكن للأسف حتى هذا الأمر فشلنا فيه فشلا ذريعا، بفضل خطة الأرجنتيني هيكتور كوبر، والذي وصفه بعض المدافعين عنه بأنه “المدرب الواقعي”، والذي لعب الـ3 مباريات بنفس التشكيل وتغييرات محفوظة بالدقيقة التي سيدخل فيها عمرو وردة ومحمود كهربا.

في مواجهة السعودية نسبة الاستحواذ كانت 64% للمنتخب السعودي، سدد لاعبيه 18 تسديدة مقابل 6 للمنتخب المصري.. السعودية سددت على مرمى الحضري 8 تسديدات مقابل تسديدة واحدة للمنتخب المصري وهي هدف اللقاء الوحيد، مرر المنتخب السعودي الكرة 641 مرة مقابل 360 فقط لمنتخب مصر، محمد صلاح أكثر لاعب قطع الكرة في منتخب مصر (3كرات).

سجّل المنتخب المصري هدفين، أحرزهما محمد صلاح، وتلقت شباكه 6 أهداف، كان 4 منهم من نصيب محمد الشناوي، واثنين بشباك أكبر لاعب يشارك في تاريخ المونديال، عصام الحضري.

مثّل الفراعنة في المباريات الثلاث 16 لاعبًا، 4 فقط هم من شاركوا في جميع دقائق المباريات، وهم رباعي خط الدفاع أحمد فتحي، وعلي جبر، ومحمد عبدالشافي، وأحمد حجازي، في حين كان أقل من شارك وفقًا لعدد دقائق اللعب، هو محمود عبدالمنعم “كهربا”، بـ 41 دقيقة.

قام لاعبو المنتخب المصري في المباريات الثلاث بـ1227 تمريرة، منهم 946 صحيحة، بنسبة دقة بلغت 77%، وكان أكثر من لعب تمريرات هو المدافع الأيمن أحمد فتحي بـ 218 تمريرة، في حين كان أكثر من صنع تمريرات صحيحة طارق حامد بـ 118 تمريرة، في حين كان صاحب أعلى نسبة دقة في التمريرات لاعب الوسط سام مرسي الذي لعب أول مباراة فقط أمام أوروجواي بـ 100%، يليه محمد النني بنسبة 89%.

على المستوى الدفاعي، نجح مدافعو الفراعنة في 143 مناسبة، ما بين إبعادات أو تدخلات صحيحة أو تصديات، وعلى مستوى حراسة المرمى، فقد حرس محمد الشناوي عرين الفراعنة في مباراتي أوروجواي وروسيا، واستطاع أن يحقق 5 تصديات، وحصل على لقب رجل المباراة، في حين شارك الحضري في المباراة الأخيرة أمام السعودية، واستطاع التصدي لـ 6 كرات، منهم ركلة جزاء.

على المستوى الهجومي، لم ينجح المنتخب المصري في التسديد على المرمى في 3 مباريات سوى 28 مرة، 5 منهم فقط كانوا بين القائمين والعارضة، في حين كان أكثر من سدد من لاعبي المنتخب هو محمود حسن «تريزيجيه» بـ 8 تسديدات، يليه محمد صلاح محرز هدفي مصر في البطولة بـ 6 تسديدات.

أما عن المعارك الجوية لمنتخب يمتلك متوسط أطوال 180 سنتيمتر تقريبًا، فقط نجح لاعبو الفراعنة بالالتحامات الهوائية في 47 مرة، كان أكثرهم في ذلك المهاجم مروان محسن بـ 14 مرة، يليه حجازي بـ9 مرات.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك