تستمع الآن

تعرف إلى تاريخ العيدية وأسمائها عبر العصور.. وأول من وزعها

الخميس - ١٤ يونيو ٢٠١٨

تختلف عادات وطقوس الاحتفال بعيد الفطر المبارك من شراء للملابس الجديدة استعدادا للعيد والزيارات العائلية وعمل أو شراء الكحك والبسكوت. أما العيدية فتعتبر أحد أهم تلك الطقوس، كما تعتبر مصدرا للسعادة والبهجة وتختلف طريقة تقديمها وقيمتها من بلد إلى أخرى، وللعيدية تاريخ طويل على مر العصور.

ظلت العيدية محتفظة ببريقها لقرون طويلة، وكلمة “عيدية” مشتقة في الأصل من كلمة “عيد” وتعني العطاء أو العطف. أما كلمة “عيد” نفسها كلمة تعود إلي كثرة عوائد الله على عباده من غفران للذنوب. وأطلق الناس لفظ عيدية على النقود والهدايا التي كانت توزعها الدولة خلال عيدي الفطر والأضحى كتوسعة على أرباب الوظائف، وتعددت الأسماء التي أطلقت عليها عبر العصور.

ظهرت العيدية في مصر في العصر الفاطمي، وكانت تعرف باسم “الرسوم” و”التوسعة”، وحرص الفاطميون على توزيع العيدية مع كسوة العيد على المواطنين بالإضافة إلى توزيع الدراهم الفضية على الفقهاء وقراء القرآن الكريم بمناسبة ختم القرآن ليلة الفطر. كما حرص الخلفاء الفاطميون على نثر الدراهم والدنانير الذهبية على الرعية الذين يأتون إلى قصر الخلافة صباح يوم العيد.

أخذت العيدية الشكل الرسمي في العصر المملوكي، وكانوا يطلقون عليها “الجامكية” وكانت تقدم علي شكل طبق تتوسطه الدنانير الذهبية أو الفضية، ويحيط به الحلوى والمأكولات الفاخرة، وتقدم العيدية من السلطان أو الحاكم إلى الأمراء وكبار رجال الجيش والدولة، وتختلف قيمة العيدية حسب الرتبة التي تقدم لها والمكانة الاجتماعية.

اختلفت طريقة تقديم العيدية خلال العصر العثماني، فأصبح يتم تقديمها للأطفال في صورة نقود، بدلا من تقديمها للأمراء، واستمر ذلك التقليد حتى وقتنا الحالي، حيث يأخذ الأطفال نقود العيدية من الأب والأم والأقارب بعد صلاة العيد مباشرة، ويفضل أن تكون نقودا جديدة. وأحيانا يتبادل المتزوجون العيدية كنوع من التهنئة بالعيد.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك