تستمع الآن

الكاتب يسري الفخراني لـ”حجر الأساس”: أتمنى الرجوع اجتماعيا للخلف 40 سنة حتى نستعيد التسامح والذوق

الأحد - ١٠ يونيو ٢٠١٨

أشار الكاتب الصحفي يسري الفخراني، إلى أنه علينا العودة بالزمن 40 أو 50 عاما ماضية لاستعادة أجل ما كان فينا مثل الذوق والانبساط في الحياة دون التفكير والانغماس في هموم الغد.

وقال الفخراني في حواره مع يوسف الحسيني، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج “حجر الأساس”: “الدين معاملة وهي جملة مصرية بهويتنا الكاملة وقيسها على كل الحاجات سواء تعاقد على عمل أو علم على العلاقات أو تطور المجتمع في أي منحى من مناحي الحياة، لأن فيه جانب من الدين هي علاقتك بربنا ولا يتدخل فيها أحد على الإطلاق، دينك تؤديه لله سبحانه وتعالى، والجزء المجتمعي ينطبق عليه جملة إن الدين معاملة”.

الخالق خلقنا حبا

وأضاف: “الجزء اللي يخض علاقتنا بربنا هو الشريعة ومفيهوش كلام، ولكن الجزء الفلسفي يدخل في علاقات الناس ببعضها وبوطنها، وتصوري البسيط إن ربنا خلقنا حبا وليس كرها، وبالتالي هذا الحب يترجم إن أكيد الخالق يريد لنا كل ما هو خير وجيد، ونحن المتغيرين في جانب العبادات، وبلا جدال وتفكير إن ربنا واحد لا يتغير ولا يغير وجهة نظره ناحية مخلوقاته، وحتى لما نقرأ القرآن سنجد هذا متواجد في كل آية، فنحن نريد من ربنا كل حاجة جيدة ولو لم تأت بنكون زعلانين وهنا تأتي الخلافات في وجهة نظرنا تجاه الخالق، ولكن ستظل وجهة نظري أن الخالق خلقنا حبا”.

صراع مصالح

وتابع: “ما يحدث بين غلاة الدين والعلم هو صراع مصالح ليس أكثر، سواء المغالايين في الدين أو العلم، وأنت تتحدث عما يحقق مصلحة البني آدم، كل جزء يريد إثبات صحة وجهة نظره ويحاولون كسب أرض أفقيا ورأسيا، وأنا من محبي قرأة التاريخ جدا، ومؤمن إن التاريخ يكرر نفسه، ويبقى نسخة طبق الأصل مع اختلاف الوسائل التي تطرح من خلالها التاريخ، وستجد من أول ما رصدنا التاريخ مع بداية الخلق، فستجد المصالح جزء منها له علاقة بفكرة التوحيد وجزء له علاقة بالحياة والدنيا والمصالح أنك تتواجد، وكل فرد أو جماعة تريد أخذ مساحة، لو بسطناه وتخيلنا كصورة ستكتشف أن المصلحة هي التي تحكم دائما، حدوث الأحداث ثم كتابة التاريخ”.

الهوية المصرية

وعن كيفية استعاد الهوية المصرية التي غابت لفترة كبيرة، أوح: “كل ما نطلبه إننا نرجع فقط اجتماعيا 40 سنة للخلف، عشان نشوف مجتمع كان في قمة التسامح والذوق وهو جزء أساسي من رقي الشعوب، واللي عنده ذوق يعرف يضع الخطوط العريضة في حياته وأعتقد أن هذا شخص مثالي ويحمل المعيار الحقيقي من الأخلاق والتعاملات والدين، لأن الذوق سيحدد العلاقة بين الطرفين في إطار مريح، وأكون شخص نظيف ولا يتعدى حدوده وأحترم خصوصيتك وتفكيرك وعلاقتك بربنا واتجاهاتك السياسية”.

المقاهي

-وأردف الفخراني: “أول ما تخرج من القاهرة بتشوف المصريين بجد اللي بيفكروا في أكل عيشهم وحياتهم وعلى الأرض وبيمثلوا فوق الـ95% إن لم يكن أكثر، فهؤلاء لا يفكرون في فكرة المصطلحات العظيمة ولكن في فكرة تحقيق معيشة جيدة تجعلهم ينبسطوا، ودائما عايزين نفكر كل واحد غايته إيه، تعيش حياة بسيطة مبسوط سعيد وتربي أولادك وهي أساسيات يجب إرجاعها وهي ما كانت موجودة من 40 سنة، وأي رب أسرة شايف حدود الحياة بالنسبة له هي البيت، وفي ظواهر قبل السوشيال ميديا والقنوات وأي شيء قبل اختراق خصوصيات المجتمع، أصبح لدينا أكبر كم من المقاهي في العالم، وفكرة هذه التجمعات سواء المقاهي أو الكافيهات أو المطاعم فقدت الصورة الحقيقية للسنين اللي كنا بنتكلم عنها، ولما تقرأ تاريخ المقاهي في مصر وهو تاريخ ممتع، فتجدها في القاهرة تاريخها 300 سنة وأنشئت لمجموعة أشياء بسيطة من أجل التعاملات التجارية وتلاها التجمعات الثقافية، هذا يرجعنا إلى الهدف من الحياة هو اللي في النهاية لا يفرق بين الجنسيات في النهاية أنت تريد أن تعيش مبسوط”.

التفكير في الماضي

واستطرد: “كنا في هذا الزمن كل مدخولك المادي إنك تعيش مبسوط النهاردة ولا تفكر في ماذا يحدث غدا، هذا التفكير يجعلك إرجاعها لأصول دينية إن ربنا اللي خلقك ورزقك اليوم بأي كان بأنواع الرزق لن ينساك، أصبحنا مهمومين بغدا أكثر من يومنا الحالي، لذلك لما نقول عايزين نفكر في الماضي ليس نوعا من الهروب، برامج مثل صاحبة السعادة أو مسلسلات جراند أوتيل أو ليالي أوجيني الناس تبحث عنها لاستعادة ذكريات رائعة، وننتعلم من الحلو اللي كان موجود ونرجعه وهو ليس محتاج إمكانيات ولكن قرار، زي إنك تلبس حلو وتغسل وجهك وتتعامل بذوق هو قرار، مش لازم شخصيتك تكون الانعكاس للأخرين، المشكلة إن الأباء والأمهات يربوا أولادهم على فكرة الانعكاس واللي يضربك تضربه، للأسف أنت تمحو هذه الشخصية في مقابل ألا يكون طفل أصلي وأصيل، وتلك نقطة أخرى”.

وتابع: “إحنا لازم نرجع كيان العائلة وهي في النهاية الجزء الأصيل منه اللي تنبع كل الأشياء اللي تكون عليها المجتمع بعد ذلك، محتاج تعيد إدخال الموسيقى في المدارس وهذا هو القرار والإرادة هي حاجات صغيرة لو رجعت ستجد نفسك تغذي عقول الأطفال في المدارس والشباب في الجامعات والأندية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك