تستمع الآن

“الصالح طلائع” الجامع الذي كان مقررا أن تدفن فيه رأس الحسين لكن تغيرت الخطة

السبت - ٠٢ يونيو ٢٠١٨

تطرقت آية عبدالعاطي، يوم السبت، عبر برنامج “وقت وآذان”، على “نجوم إف إم”، للحديث عن مسجد “الصالح طلائع” آخر مساجد الدولة الفاطمية.

وتتحدث آية في برنامج “وقت وآذان” على “نجوم إف إم”، عن أشهر المساجد في مصر وتاريخها وقصتها.

وقالت إن من أنشأ المسجد هو طلائع بن رزيق أحد أهم رجال  الخليفة الفاطمي “الفائز بدين الله”، وتولى الوزراة في عهده، وأخلص لعمله حتى جعلت الخليفة الفائز يقدمه لكل رجال الدولة، ويسمح له أن يسمى نفسه (الملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين طلائع بن رزيق)”.

وتابعت: “فكرة إنشاء المسجد ظهرت مع خطر الحملات الصليبية على الشرق، خاصة الخطر الذي كان يهدد مدينة عسقلان، لأن كان بها مزار يحوي رأس الإمام الحسين، ومع تقدم الصليبين للمدينة كان رغبة في احتلالها وتكوين إمارة صليبية فيها”.

وأكملت: “هذا الأمر كان كافيًا لإثارة الذعر عند المسلمين بشكل عام، والخليفة الفاطمي بشكل خاص، فكان لا بد من عمل حاسم وسريع لتفادي الأزمة”.

وأكملت: “فكر طلائع بن رزيق في الأمر، وعرض على الخليفة الفائز بدين الله اقتراحه بسرعة نقل رأس الحسين إلى القاهرة لحمايتها في المقام الأول، وتحقيق غرض سياسي وهو كسب تعاطف الشعب”.

وأشارت إلى أن الخليفة الفائز وافق على الفكرة، وأسرع وزيره طلائع بن رزيق بنقل رأس الحسين في موكب فخم حتى وصل للقاهرة في تابوت من الفضة، إلا أن رأس الحسين لم يدفن في مسجد طلائع بن رزيق.

وتابعت: “كتب التاريخ قالت إن بعض أعوان الخليفة الفائز نصحوه بأن الموقف يستدعي وجوده في صدارة المشهد وأن يقوم بهذا الدور التاريخي، وفعلا منع الفائز بدين الله وزيره طلائع بن رزيق من دفن رأس الحسين في مسجده، وأمر بدفنه في القصر الفاطمي الكبير في مشهد خاص داخل أحد أبواب القصر والمسمى بباب الديلم، وهو المشهد القائم حاليًا.

وأضافت أن مسجد الصالح طلائع يقع بالقرب من باب زويلة بمنطقة الدرب الأحمر، وتم الانتهاء من إنشائه في عام 555 هجرية، مشيرة إلى أنه يعد من المساجد الكبيرة وتبلغ مساحته حوالي 1522 مترًا مربعًا، كما يعتبر من المساجد المعلقة أي مستواه أعلى من مستوى الشارع بحوالي 4 أمتار.

وأكملت آية: “تم استغلال الارتفاع في فتح محلات أو (حوانيت) بلغة العصر الماضي، حتى يستخدم العائد منها في الصرف على صيانة المسجد وتجديده بطريقة الوقف”.

تكوين المسجد

وأكدت أن المسجد يتكون من صحن مكشوف يحيط به 4 أروقة أكبرها رواق القبلة المحمول على 4 اعمدة من الرخام، ويمتاز بكثرة العقود المزخرفة واللي كتب عليها آيات من القرآن الكريم بالخط الكوفي.

وأوضحت أن الصحن يوجد به صهريج مياه كبير كان ممتلئًا بماء الخليج وقت فيضان النيل، وكان له مئذنة لكنها هدمت وبنيت مرة ثانية بطريقة خاطئة عام 1926، وتم إزالتها وظل المسجد دون مئذنة.

وقالت إن مسجد الصالح طلائع هو آخر المساجد التي بنيت في عهد الدولة الفاطمية، وبني قبل سقوطها بـ 11 عامًا، ورغمًا عن ذلك لم يصبح مسجدا جامعًا تقام فيه صلاة الجمعة إلا بعد 100 سنة، وهذا كان في عهد السلطان المملوكي عز الدين أيبك.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك