تستمع الآن

“السيدة زينب” عاشت في مصر عام واحد وغيرت اسم حي كامل

الجمعة - ٠١ يونيو ٢٠١٨

تعد المساجد من العلامات المهمة والفارقة في التاريخ المصري، خاصة أنها شاهدة على الكثير من الأسرار والعلامات التي مرت على مصر خلال الآونة الأخيرة.

وتتحدث آية عبدالعاطي في برنامجها الرمضاني “وقت وآذان” على “نجوم إف إم”، عن أشهر المساجد في مصر وتاريخها وقصتها، وهو ما تحدثت عنه في حلقة اليوم، والتي ناقشت تاريخ مسجد “السيدة زينب”.

وقالت آية: “السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب، جدها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، حيث أجمع كتاب التاريخ من عرب ومستشرقين أن السيدة زينب هي أول سيدة في الإسلام كتب أن تلعب دورًا مهمًا على مسرح الأحداث”.

وتابعت: “ارتبط اسمها بواحدة من أهم المعارك الحاسمة في التاريخ الإسلامي وهي (معركة كربلاء) التي حدثت بين الدولة الأموية وبين قوات سيدنا الحسين بن علي شقيق السيدة زينب”. 

وأشارت إلى أن المؤرخين يوصفونها بـ”بطلة كربلاء”، لأنها السيدة الأولى التي ظهرت في اللحظات الحرجة، كي تواسي المضروريين، بالإضافة إلى تحمل مسؤولية الحماية والدفاع عن الأسرى النساء الهاشميات في المعركة.

وأكملت: “الهاشميات هن السيدات من نسل هاشم جد الرسول محمد، لذا أطلق عليها أم هاشم، وفي أثناء معركة كربلاء تعلم بنبأ وفاة نجلها وشقيقها الحسين، إلا أنها قابلت ذلك بالقوة، لذا يقال إن موقفها وقوتها جعلت من كربلاء معركة خالدة”.

وأكدت آية، أن السيدة زينب قررت السفر إلى المدينة، حيث رغبت في أن تقضي الباقي من عمرها بجوار سيدنا محمد “صلى الله عليه وسلم”، إلا أن بني أمية الذين كانوا ضد قوات الحسين، رأوا أن وجودها في المدينة مع تواجدهم يثير مشاعر الجميع أن تأخذ بالثـأر.

وقالت: “السيدة زينب كانت حكيمة، وقررت مغادرة المدينة وتذهب إلى مصر عام 61 هجرية، حيث خرج لاستقبالها جموع المسلمين حتى وصولها إلى الفسطاط عاصمة مصر في ذلك الوقت، ثم قابلت الولي حيث أعطاها منزلا أخذت منه غرفة وجعلت باقي المنزل مأوى للمساكين والأرامل، وكان يقع في منطقة قنطرة السباع”.

واستطردت: “سنة واحدة فقط هي التي عاشتها السيدة زينب في مصر، حيث جاءت 61 هجرية، وتوفيت في 62 هجرية، لكن عام بألف عام، من شدة حب الناس لها وتأثرهم بيها، ومن هنا يتغير مسار حي بالكامل، الحي الذي كان اسمه قنطرة السباع نسبة للقنطرة التي كان منقوشًا عليها السباع رمز الظاهر بيبرس الذي بنى القنطرة”.

وأكدت آية، أن معالم الحي تغيرت بالكامل حيث بني ضريح للسيدة زينب موقع البيت الذي كانت تقيم فيه، وكان كل ولي يأتي يجدد الضريح ويعتني به، المعز لدين الله وأحمد بن طولون، والأمير عبدالرحمن كتخدا، فالجميع ترك بصمته لكن لا يوجد وثيقة تاريخية قاطعة مانعة تقول من بدأ بناء المسجد، كما أن هناك أقاويل أن الضريح ليس ضريح السيدة زينب”.

وشددت آية على أن أغلب المؤرخين تجمعوا على أن مراحل التجديد المستمرة منذ بناء المسجد حول الضريح، كما من المؤكد أن المسجد بشكله الحالي بني عام 1940، وفي  1969 زادت مساحته الضعف.

وتابعت: “عام 1898 يتم ردم جزء من مياه النيل وتوسيع الميدان، وتظهر واجهة مسجد السيدة زينب، ومنذ سيطرة الواجهة على المشهد تغير اسم الحي بالكامل من قنطرة السباع إلى حي السيدة زينب”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك