تستمع الآن

الاتحاد الأوروبي يتخذ خطوة أولى لإقرار تشريع يهدد مستقبل الإنترنت كما نعرفه

الأربعاء - ٢٠ يونيو ٢٠١٨

اتخذ الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، الخطوة الأولى في إصدار تشريع جديد لإصلاح قواعد حقوق النشر في الاتحاد الأوروبي يقول النقاد إنه سوف يمزق الإنترنت، إذ صوتت لجنة الشؤون القانونية في البرلمان الأوروبي لصالح تشريع يخشى رواد الإنترنت من إمكانية تحويله الشبكة العنكبوتية إلى أداة للمراقبة والتحكم.

ويتطلب التشريع من شركات مثل جوجل ومايكروسوفت وفيسبوك اتخاذ تدابير تتمثل بتوفير مرشحات تلقائية لمنع المستخدمين من تحميل مواد محمية بحقوق النشر، وبالرغم من إقرار التشريع من خلال تصويت أولي، لكنه بحاجة إلى موافقة البرلمان قبل أن يصبح قانونًا.

وصوت أعضاء البرلمان الأوروبي بصعوبة على هذا التشريع، وذلك بالرغم من التحذيرات الصادرة عن بعض أكبر الأسماء في شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى حملة الحريات المدنية، والحديث حول أن القانون سوف يضر بحرية التعبير، بينما يرسخ قوة أكبر للشركات ويحمل تكاليف إضافية للشركات الأوروبية الناشئة.

وقد يؤدي هذا القانون، الذي يعني الرقابة التلقائية على أي شيء تحدده الخوارزميات على أنه انتهاك لحقوق النشر، إلى اضطرار شركات التكنولوجيا لفحص كل منشور وكل شيء يتم نشره على المنصات، وإزالة أي شيء يعتقدون أنه قد سرق، وحذر المشاركون في الحملة المناهضة لهذا القانون من أن أحد أكبر المتضررين من هذا التشريع المقترح سيكون الصور الهزلية المضحكة عبر الإنترنت، والتي غالبًا ما تستخدم الصور التي تخضع لحقوق النشر.

يحاول القانون، الذي ظهر لأول مرة من قبل المفوضية الأوروبية في عام 2016، تحديث قوانين حقوق النشر في الاتحاد الأوروبي لتتماشى مع العصر الحالي والتغييرات المتمثلة بالشركات التقنية والمنصات الإجتماعية مثل فيسبوك وجوجل، حيث يهدف لضمان أن المؤلفين والفنانين والصحفيين يحصلون على نسبة عادلة من أعمالهم.

ويخشى المنتقدون من أن تؤدي الإجراءات إلى خنق حرية التعبير من خلال الحد من قدرة مستخدمي الإنترنت على مشاركة المحتوى، ويقول بعض المشرعين أن الصور الهزلية المضحكة المعروفة باسم memes سوف تتأثر، حيث سيطلب من المستخدمين التقاط صورهم الخاصة بهم وإعطاء الإذن للآخرين باستخدامها.

وتعتبر المادة Article 13 بمثابة أحد التشريعات الأكثر جدلًا، حيث تطلب من المنصات مثل جوجل ومايكروسوفت وفيسبوك تثبيت مرشحات، وتم اعتماد هذه المادة ضمن اللجنة بأغلبية 15 صوتًا مقابل 10 أصوات.

وأشارت رسالة مفتوحة صادر في وقت سابق من شهر يونيو موقعة من قبل 70 من أكبر الأسماء على الإنترنت، بما في ذلك مخترع شبكة الويب العالمية تيم بيرنرز لي، ومؤسس ويكيميديا جيمي ويلز، إلى أن المادة 13 تتخذ خطوات غير مسبوقة نحو تحويل الإنترنت من منصة مفتوحة للمشاركة والإبداع إلى أداة للمراقبة والتحكم الآلي لمستخدميها.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك