تستمع الآن

إسلام بحيري لـ”حجر الأساس”: فترة سجني كانت جيدة.. وهذه إيجابيات التغيير في السعودية

الإثنين - ٠٤ يونيو ٢٠١٨

قال الكاتب والمفكر إسلام بحيري، إن فترة سجنه كانت جيدة لعدة أسباب أهمها تغيير التفكير والأيدولوجيات التي شعر بها الناس، مشددا على أنه لا يوجد حل مع كسر الكهنوت الديني إلا بوعي الناس.

وقال بحيري في حواره مع يوسف الحسيني، يوم الإثنين، على نجوم إف إم، عبر برنامج “حجر الأساس”: “تجربة السجن، رغم أنها كانت كارثة ولكني استخدمتها جيدا وأثارها الإيجابية كانت عظيمة جدا وكسبتنا كلنا أرض كبيرة عند الناس، لأنهم شعروا أن الجماعة اللي بيعملوا كده ليسوا كذابين والواقع الحالي فرض تصديقنا، وأيام أبحاثي القديمة المكتوبة كان خيال إنك تتكلم في 2007 عن البخاري، لكن الوضع تغير كثيرا مع معانتنا بصعود الإسلاميين واتكشفوا للناس، العيب من الأول في الموروث البشري، فترة السجن كانت جيدة غيرت الأيدولوجيات وكسبت أرض عن الناس، والانتصار الأكبر كان هناك قضية موازية وشيخ الأزهر كان مصرا على منعي من الكلام أساسا وكملها حتى 29 أكتوبر الماضي والدستور أنصفني، والقضاء عمل الصح بعيدا عن مين الأشخاص ومكانتهم المختلفة، الفكرة عند الناس أرسخ وأقوى من سبقونا بشر وتعالوا نناقش أفكارهم البشرية”.

التيار التنويري

وأضاف: “التيار التنويري بداياته أزهرية بمعنى أن شخص ما نبغ في المدرسة الفرنسية نقل لنا ما رآه مثل رفاعة الطهطاوي، ولكن المشكلة الأزهر كمؤسسة له قواعد وأصول بعيدا عن الأشخاص، وفيه ناس دون اسمها يكون زاعق عملت حاجات جيدة، مثلا الدكتور محمد السيد طنطاوي شال الفكر القديم وعمل كتاب الفكر الميسر ووضعه على الثانوي الإعدادي وكان مناهج منقحة ولكن هذا الكلام لغي ورجع الفكر القديم، إنما الأصل في عصور كثيرة إن الأزهر لا يحب هذه الفكرة، لكن الجيل أو الادارة البشرية التي تحك الأزهر هذه الفترة لم يخلق مثلها في الأزمنة أبدا”.

كسر الكهنوت

وتابع: “رئيس الدولة قال في 2014 أنا عايز تجديد هل الأزهر عمل أي خطوة حتى لو شكلية، وأصبح التيار الذي يريد تنظيف التراث ويضع فكر تقدمي أصبح يهاجم، والحل الوحيد اللي اصبحت مؤمن به إن الناس تعرف طبختنا بدل ما نقعد صفوة أمام شخص يرتدي لبس يميزه ملابس الدين، فأصبحت بعلمهم نفس اللي عارفينه إحنا الاثنين عشان لما نتخانق تفهم إيه اللي بيحصل، وما يسمى الفرنسيين كانوا بيجعلوا العلوم شعبوية وهذا ما أفعله من سنتين ونصف إن الناس تعرف اللي أنا عارفه، وما زال التيار الثاني يطلق السباب وهذا أخرهم، كل واحد يعمل اللي عليه باختلافنا وهذا جميل ولا حل مع كسر هذا الكهنوت إلا بوعي الناس”.

الشيخ الشعراوي

وتطرق بحيري للحديث عن تفسير القرآن، قائلا: “الشيخ الشعراوي قال عن تفسيره إن هي خواطر، كان يقول ما يعن له فلما نقلت حلقاته لكتب أصبح الكتاب كأنه حكي كلام ولم يعتد به كتفسير ونرجع له، وأيضا نقل عن الأوائل وهو كلامهم كان مليئا بالإسرائيليات والحكايات بين الثنايا كان فيها مشاكل، لكن الدكتور عبدالله شحاته تفسيره لو كان استكمل كان سيكون أفضل ولكن تفسير لا يطبع وحتى لو طلعت تفسيره يهونوه في عينيك، وأنا قلت قريبا إن القرآن لم يفسر حتى الآن، وبالتأهيل اللي بنعمله كل في مكانه يمكن خلال 30 سنة يقبل بهذا الأمر، وعصر النهضة الأوروبي لم يحدث بين يوم وليلة ولكنه فرض من الأسر الكبيرة الحاكمة وهم اللي فرضوا التنوير فرض، وعايز الناس تتقبل تمهيد العلوم وتبسيطها وبيان خطأ الماضي وتمهيد مستمر ولازم قوة وسلطة ما تؤمن بالفكرة إيمان كامل، زي مطالب الرئيس بالتجديد الديني والأجهزة لا تستجيب بالقدر الكافي، وبعد التغيير الذي يحدث السعودية والقول على لسان ولي العهد السعودي إن عصر الوهابية انتهى هذا أمر كبير ومع فرض هذا بالدولة بوجوده ومساعدة هذا التيار وليس بالقوة، أعتقد إنه بعد 30 سنة ممكن يحدث تفسير مبسط للناس، ونبسط كل حاجة للناس بالإعلام وهذا الجهاز سحر، ثم نقدم هذا للناس في كتب مبسطة”.

السعودية

وعن تغييرات السعودية هل تؤدي لتغيير في تفكير العالم الإسلامي، ومتى تقضي على الموروثات القديمة الغث منها، أجاب: “التغيير التنويري الإيجابي أعتقد يأتي من مصر بتاريخها كله، إنما السعودية كل اللي هنكتسبه توقيف الدفق الإيجابي للتيارات العكسية وحيدتها وهو مكسب عظيم لمصر، ومصر تقدر تقول كلمتها ولا يقابله الحرب الشعواء المدفوع التي كانت، وهذا مكسب لو يعلمون عظيم، المرحلة التي تلي هذا هي ما بعد الملك سلمان، فكرة التغيير ستكون كثيرة، والتغيير سيكون بطريقة الأمر وليس شرطا أن المجتمع الداخلي يسمع هذا الكلام، والمنطقة الغربية في السعودية أقرب للمدنية، ويظل المدينتين الشريفيتن ليس لهما علاقة بالأمر، وأعتقد التغيير مداها قصير وفيه قوانين وحدثت والمرآة بدأت تقود السيارة في المملكة، ولكن حتى دول أوروبا فيها شعوب متباينة في التفكير، ولكن هذا المواطن قابل فرض القوانين وليس له علاقة بنزعة أحد الفردية وهذه تجربة السعودية، وهو ما حدث في الثلاثينات في مصر، وإلغاء الرق مثلا حصل في يوم وتبعا لقرار دولي عالمي، وعلى علماء الدين إنهم يتصرفوا بعد ذلك، والداخل السعودي سيتغير سريعا مع الشكل اللي شايفه ولي العهد”.

الغرب

وعن عدم قدرتنا كعرب للوصول للغرب، أشار بحيري: “الأمر له شقين كنا لحد وقت قريب لم نكن حاجة مهمة للغرب، وحتى الأساسات التي نستيقها من النهضة الأوروبية مش متفقين عليها ونحن لا دارس ولاهما حالة وهذا نتاج الفروق الفظيعة بيننا وبينهم، ولو وصلنا عندهم بيكون نجاح فردي مبهر زي نجيب محفوظ، وهما الآن على الأقل من 2001 ن وقت الحادثة الشهيرة بدأوا يقولوا ما تيجوا نسمع للإسلام، الوصول الفكر العربي المعاصر للغرب محتاج أن نضع أصول لأنفسنا ومفيش حاج اسمها نظرية نقدية عربية، أدبي أو تراثي أو ديني، ونحن غير مؤهلين أن نقم حاجة حقيقية، وثانيا لكي تسمع في الخارج لازم تعمل حاجة مقننة مدفوعة بظهرك من الدولة، هل تقدر الدولة تصدر دورية للغرب باسم الدولة المصرية في مسألة تخص العالم والمسائل الخلافية الكبرى زي الجهاد، بعدين تتبنى هذه الأفكار في مسألة الدين وأنظمة تريد التنوير”.

وأردف: “عندك تجربة فريدة اسمها الإمارات ومفيش منها ولا واحد إرهابي، على الأقل مفيش واحد في المقاتلين يمكن انتموا لفكر الإخوان، ولكن ليس من الفقر والعشوائيات ولكن الإرهابيين من المهندسين والأطباء وأسامة بن لادن كان من عائلة أسطورية في المقاولات وهي أسباب نضحك بها على بعض لا الفقر والتعليم غير الجيد هما السبب، ولكنه الموروثات مجرد كتاب يباع في الأسواق حاليا توظب على قرأته يغيرك تماما، كنت بشتغل في دولة عربية وزيرها استشارني في كيفية تجفيف منابع الإرهاب وقلت له امنع كتب ابن تيمية وتم إقالته ثان يوم لما نفذ هذا الأمر، كتبه مليانة كلام عن الآخر غير الإسرائيليات، ولازم فيه اتجاه للدولة ضد هذه الكتب لا تدرس ولا تباع وهذا ضدنا ويخلق كل يوم اللي بنجيب أخره ونحاربه، يظهر أن هناك اتجاه من الدولة إنها تحض على هذه الكتب وزمن المنع انتهى، لازم مصر فاهمة تكون دورها داخلي زي سيناء وخارجي ولما تحب تغير بتغير، مصر في بداية القرن العشرين هي اللي غيرت كل حاجة، والعمق الإستراتيجي بيتغير”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك