تستمع الآن

“آسيا داغر” صانعة النجوم التي تسبب فيلم “الناصر صلاح الدين” في إفلاسها

الأربعاء - ٠٦ يونيو ٢٠١٨

عمیدة المنتجین وصانعة النجوم وسیدة الإنتاج الرفیع.. جمیعھا ألقاب أطلقت على الفنانة اللبنانیة “آسیا داغر”، والتي تعد واحدة من أشھر منتجات السینما العربیة، وصاحبة الفضل في تشكیل تاریخ السینما المصریة وواضعة حجر الأساس في الأفلام التاریخیة المصریة.

وقالت مريم أمين عبر برنامج “حكايتها”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم: “حب الفن زيه زي حب الوطن مش بإيد حد ومش دائما يترجم هذا الحب والإتقان لتقديرات مادية ممكن جدا ينتهي الحال بخسائر كبيرة بتوصل للإفلاس، دا اللى حصل مع بطلة حكاية اليوم اللي بتعتبر عمدة المنتجين، وبتتلقب بـ”أم السينما المصرية” و”صانعة النجوم” وهي واضعة حجر الأساس في الأفلام التاريخية المصرية.. بتكلم عن المنتجة والممثلة العظيمة آسيا داغر”.

السفر لمصر

وأضافت: “آسيا اسمها الحقيقي (ألماظة داغر) ولدت في قرية تنورين في لبنان وبدأت حياتها كممثلة في فيلم لبنانى قصير اسمه تحت ظلال الأرز وبعد الفيلم بسنة توفى زوجها فقررت إنها تأتي لمصر هى وأختها وبنت أختها الفنانة مارى كويني، وأقاموا بشكل مؤقت في إسكندرية عند ابن عمها الصحفي أسعد داغر وبعد فترة شاركت بدور ثانوي في فيلم ليلى، واتعرفت على المخرج أحمد جلال، وقررت تفتح شركة إنتاج بالشراكة معاه ومع ماري بنت أختها وفتحوا شركة لوتس فيلم لإنتاج وتوزيع الأفلام اللي فضلت تنتج في الوقت اللى أغلب المنتجين زي (عزيزة أمير – بهيجة حافظ) وقفوا إنتاج وبقت شركة لوتس أقدم وأطول شركات الإنتاج السينمائى في العمر”.

وتابعت: “فى البداية لم يكن عندهم رأس مال كبير ودا اللي كان بيخليهم يجيبوا أصحابهم ومعارفهم يقوموا ببطولات الأفلام اللي بينتجوها وكانوا بيعلقوا شرائط الأفلام على السطوح عشان تنشف وبيحمضوها بنفسهم وقيل عن آسيا إنها كانت بتشتغل 20 ساعة في اليوم عشان يطلع الشغل مظبوط ويتقارن بشغل شركات الإنتاج الكبيرة، وكانت مابتعرفش تقرأ وتكتب وتغلبت على هذه النقطة بأن بنت أختها ماري كويني كانت بتقرأ لها وبتحفظها نصوص الأفلام عشان تقول للمخرج إذا لقت حد من الممثلين غلط في مشهد مثلا.. وبدأ صيتها يعلى بالتزامن مع إنتاجها لفيلم عيون ساحرة، اللي عمل جدل كبير في مصر بسبب رفض الرقابة له، لأنه كان فيلم خيال علمي ويناقش فكرة إحياء الموتى وبرروا رفضهم للفيلم بأنه سيثير غضب الجمهور ورجال الدين، لكن الحكومة المصرية ورئيس الوزاء وقفوا مع آسيا للمرة الأولى وأجازوا عرض الفيلم”.

رد قلبي

وأردفت: “طلعت شائعة عن وجود علاقة حب بتجمعها بالمخرج أحمد جلال وسببها إنهم اشتغلوا مع بعض حوالي 10 أفلام متتالية زي (شجر الدر – بنكنوت – زوجة بالنيابة – بنت الباشا المدير)، لكن الإشاعة كذبت بمجرد ما أعلنت بنت أختها ماري كويني جوازها من أحمد جلال، وافتتاحهم لاستوديو (جلال) وتفرغهم لأعمال شركتهم الجديدة ودا اللى جعلها تبحث على مخرج جديد يخرج لها أفلامها فاستعانت بمساعد مخرج صغير اسمه هنري بركات، اللي لقب بعد ذلك بـ”شيخ المخرجين”، وأصبح واحدا من عمالقة الإخراج في السينما المصرية، أما النقطة الفارقة فى مشوارها كانت مع إنتاجها أول فيلم مصرى بالألوان (رد قلبي) اللي حقق نجاح ساحق شجع الرئيس جمال عبدالناصر إنه يخلى الحكومة المصرية لأول مرة تمول فيلم سينمائي”.

صانعة النجوم

واستطردت: “لقبت آسيا بـ”صانعة النجوم” لأنها ساهمت في اكتشاف عدد كبير جدا من المخرجين زي (هنري بركات – حلمي رفلة – عز الدين ذو الفقار – كمال الشيخ) وكمان اكتشفت عدد من النجوم زي (فاتن حمامة – صباح – صلاح نظمي).. وبعد أكثر من 30 سنة من أعمالها الناجحة فى الإنتاج قررت تغامر بعمل تاريخي كبير تضمه لسلسلة أعمالها التاريخية المهمة زي (شجر الدر – أمير الانتقام) وكان فيلم (الناصر صلاح الدين).. في البداية كان بيخرجه المخرج عز الدين ذو الفقار، ولأن الفيلم أخذ فى التحضير حوالى 5 سنين كان ساعتها اشتد المرض عليه ولم يقدر على تنفيذه، ودا اللي خلاها تغامر بمخرج جديد عمره 26 سنة بس وهو المخرج يوسف شاهين، وتخطت ميزانية الفيلم وقتها 200 ألف جنيه ودي أضخم ميزانية كانت لفيلم مصري وقتها، ومن شدة إيمانها بالفيلم ومراهنتها على نجاحه رهنت بيتها وعربيتها وباعت أثاث البيت بالكامل عشان تجمع ميزانية الإنتاج، لكن للأسف الشديد الفيلم خسر خسائر فادحة خليتها تشهر إفلاسها ولم تحقق أي نجاح بسبب سوء عملية توزيعه على السينمات وماجبش أي إيرادات وقت عرضه”.

وتابعت مريم: “وزارة الثقافة كرمتها على الفيلم برغم عدم نجاحه ومنحوها 3 آلاف جنيه كمساهمة من الوزارة لها في سداد ديونها وتعويض جزء من خسارتها، حاولت تستلف فلوس عشان تنتج بيها فيلم (اللقاء الثانى) أملاً في إنه يحقق نجاح ويجيب إيرادات تساعدها فى سد ديونها، لكن للأسف الفيلم دا هو كمان ماحققش الإيرادات المتوقعة ودخلها في حالة إحباط شديدة خليتها مفيش قدامها غير إنها تشتغل منتج منفذ في الهيئة العامة للسينما حتى وفاتها سنة 1986، ولما اتسألت آسيا إذا كانت ندمانة؟ قالت لهم بالعكس أنا كفاية عليا إني كنت مستمتعة وأنا بشتغل وتقدير الناس ليا بيهون أي خسائر”.

واختتمت: “تم تكريمها في لبنان بوسام الاستحقاق اللبنانى ونالت الجائزة الأولى في الإنتاج السينمائي، وجائزة خاصة من جامعة الدول عن فيلم الناصر صلاح الدين وبالمناسبة على فكرة الفيلم ماحققش نجاح بسبب توقيت عرضه وطريقة تسويقه لكن هو فيلم مهم جدا وأبسط دليل على كدة دخوله ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك