تستمع الآن

“وقت وآذان”| قصة المسجد المرسوم على “الجنيه”.. وسر لقب “أستاذ العمارة الإسلامية”

الأربعاء - ٢٣ مايو ٢٠١٨

المساجد علامة فارقة في تاريخ مصر ومكون أساسي من مكونات كتابة التاريخ، حيث تشهد جدرانها على العديد من الأسرار التي مرت بها مصر في العصور المختلفة، وهو ما تتحدث عنه آية عبدالعاطي في برنامج “وقت وأذان” على “نجوم إف إم”، والذي تتحدث فيه عن أشهر المساجد في مصر وتاريخها وقصتها.

وتطرقت آية في حلقة اليوم الأربعاء من برنامجها الرمضاني، عن مسجد “الأشرف قايتباي”، مؤكدة أنه أستاذ في العمارة الإسلامية وهو نفس الجامع المطبوع على الجنيه الورقي.

وقالت: “القاهرة الفاطمية عندما كثرت بها المنشآت المعمارية وجاء سلاطين المماليك لم يسع الموقع لهم واختاروا الذهاب إلى الصحراء في شرق القاهرة الفاطمية حيث بدءوا في بناء العمارة المملوكية، حيث شيدوا مجموعة معمارية كاملة بين شارع ضيق إلى آخر واسع، بجانب مدرسة وسبيل ومساجد وأضرحة”.

مسجد الأشرف قايتباي

وتابعت آية: “شيدوا الزخارف المتشابكة والتي تسمى الآن قبة جامع (السلطان الأشرف قايتباي)، حيث إن تلك النقوشات تعد الشارة الخاصة به، حيث قيل عن العمارة الإسلامية إنها اهتمت بالتفاصيل والزخارف”.

وأشارت إلى أن السلطان الأشرف قايتباي يعد صاحب أكبر مجموعة معمارية موجودة في صحراء المماليك، خاصة أن نظام المجموعة المعمارية يعد أصل فكرة الجامع، حيث كان تقام فيه الصلوات الخمسة وصلاة الجمعة والعيد، بجانب المدرسة لتدريس المذاهب السنية الأربعة وتدريس العلوم الدينية والدنيوية، بالإضافة إلى المنشآت الخيرية مثل سبيل المياه وحوض لشرب الدواب ومساكن للطلبة.

وأضافت آية: “كان قايتباي مهتم بتعليم الأطفال القراءة والكتابة وشيد في الجامع كتابًا لتعليم 10 من الأيتام وتحفيظهم القرآن، وعند إتمام الحفظ كانوا يأخذون شهادة صلاحية بالتعلم في ذلك الكتاب”.

سبيل وكتاب الأشرف قايتباي الأ

عصر الرخاء والازدهار

وأكملت: “قايتباي حكم مصر 29 سنة، وشافت مصر في عصره رخاء وازدهار اقتصادي واجتماعي، ومعالم السيطرة والهيمنة التي كان يتسم بيهم السلطان ظهرت في النحت والزخرفة على أعمدة الجامع الذي يحتوي بداخله على ألقاب: ملك البريين والبحريين.. السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي، لأن مصر في تلك الفترة كان الحاكم المملوكي المصري يحكم مصر والشام”.

وأوضحت آية أن النور عندما يسلط على الشبابيك في الجامع ترى مشهد بديع للآيات القرآنية المرسومة على الزجاج الملون وكأنها لؤلؤ مضئ في منتهي الدقة والاتقان، حيث قبل عن مآذنة المسجد والتي يبلغ طولها 44 مترًا أنها أرشق المآذن المملوكية من حيث التناسب والتوازن والارتفاع ونسبته، إلى حجم وشكل القبة، خاصة أنه قيل عن المأذنة في كتاب الفن العربي أن في نسقها جمال وفي زخرفها ثراء ورقة”.

وبشأن الزخرفة على القبة، قالت آية: “العين هتوه هل هي كلام أم رسومات حقيقية؟، لأنها تجمع بين شارة الأمير قايتباي المنقوشة بزخارف متنوعة، واتضح من جمالها حب محمد الشبيني الذي نقش الرسومات وإثبات حضوره بنقش اسمه عليها.. محمد الشبيني”.

وأضافت: “اسم السلطان قايتباي موجود على آثار إسلامية كثيرة جدا من مساجد ووكالات ومنازل، وله منشآت معمارية خيرية في أنحاء مصر والشام، لذا يجب أن يلقب بأستاذ العمارة الإسلامية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك