تستمع الآن

“وشوش”.. إسماعيل ياسين عملاق الكوميديا مات هاربا من الديون والإحباط

الثلاثاء - ٢٢ مايو ٢٠١٨

تطرق الكاتب الصحفي والإعلامي، إبراهيم عيسى، في برنامج “وشوش”، يوم الثلاثاء، للحديث عن نجم الكوميديا الراحل إسماعيل ياسين.

وقال عيسى: “إسماعيل ياسين وش مهم أوي، والعلامة بتاعتنا هو وجهه علامة الابتسام والضحكة حتى لما يكون حزين لا تصدقه، وهو وش يستحق الدراسة، لأنه من جماله وعبقريته حول وجهه لعلامة تجارية، ولعب على حكاية فمه الكبير واشتغل على ملامحه باعتبارها جزء من صناعة الموسيقى”.

وأضاف: “وهنا وضع نفسه في مأزق، وكان من النجوم اللي يمثلون 13 و14 فيلما في السنة، وأول نجم في تاريخ السينما المصرية اللي المنتجين كانوا يقفون بالطابور أمام منزله لكي يوافق على العمل معهم حتى وهو ممثل ثان، وكان وش السعد لأي منتج”.

وتابع: “المفارقة لما تبقى في هذه اللحظة ومش شايف المستقبل، وهو ثاني ممثل مصري يتسمى الأفلام باسمه، كان الأول شالوم في بداية السينما وطوبي مزراحي عمل معه كذا فيلم باسمه، والممثلة الوحيدة كانت ليلى مراد، فلما يصل لهذه الدرجة من النجاح ولا يعرف يديرها هنا تأتي الفكرة، والفرق بين إدارة الفنان لنفسه وعدم قدرته على إدارة لحظته ولا سيرته ولا عيشته، يعني إسماعيل ياسين إيرادات كبيرة لكن ماذا سنفعل بها؟ والزمن يتغير فما مشروعي بعد ذلك، وأنا فنان أتعامل مع فطرتي ووجهي لكن هل أثقلتها بمذاكرة وثقافة واطلاع وشخصيات تعلم وتفهم وتقدم كل هذا فقده هذا النجم”.

وشدد: “وفجأة صحي من النوم وجد نفسه مش نجم، بعد ذيوع الخمسينيات وانتشاره أفلامه، المجتمع بدأ يتغير، وتراجع كثيرا طبقة الحرفيين والصنايعية اللي كانوا شريحة من جمهور إسماعيل ياسين، وظهر نوع مختلف من الكوميديا وهو فؤاد المهندس وجيله اللي هو البطل الذي يرتدي بدلة وجرافتة ونظارة، بطل جديد وجمهور جديد، ليذهب إسماعيل في الوبا، وأصبح فيه مأزق نجم كبير مش عارف يدير نفسه وفلتت منه اللحظة والفلوس والمجد، ودخل عليه جيل لا يعرفه في صناعة السينما، وهرب من الديون والحظ التعس والإحباط وذهب إلى لبنان وبدأ المنحنى يهبط، لأنه لم يفعل مثل فريد شوقي والذي تحول من مرحلة وحش الشاشة الجبار والنجاح بدأ يخبو منه، لينقل لمرحلة الأب المضحي لمنطقة أخرى يجد فيها نجاحه، حتى كمال الشناوي رفيق إسماعيل ياسين في أفلامه نقل نقله أخرى”.

واختتم: “إسماعيل لم يستطع أن يجعل موهبته تساوي ذكاءه ومات عمره 60 سنة وهو عمر صغير على نجم كوميديا”.

آخر الأعمال التي شارك فيها إسماعيل يس كان فيلم “الرغبة والضياع” الذي جاءه أخيراً بعد طول انتظار، وكان من بطولة رشدي أباظة إلا أنه لم يستطع إكماله حيث توفي بعد تصوير 4 أيام فقط من الفيلم.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك