تستمع الآن

ميريت عمر الحريري لـ”سيرة الحبايب”: مسرحية إذاعية أثبتت لي أن والدي أحسن فنان في العالم

الأحد - ٢٠ مايو ٢٠١٨

حلت ميريت عمر الحريري، ابنة الفنان الراحل عمر الحريري، ضيفة على زهرة رامي، يوم الأحد، عبر برنامج “سيرة الحبايب”، على نجوم إف إم.

وتخصص زهرة رامي حلقات برنامجها الرمضاني “سيرة الحبايب” عبر إذاعة “نجوم إف إم”، للحديث عن النجوم الكبار في مصر من خلال الأحفاد والأبناء ومعرفة الكثير من حياتهم التي لم تظهر كثيرًا لوسائل الإعلام.

أبو البنات

وقالت ميريت: “والدي الراحل له 3 بنات من 3 زوجات مختلفات ولكننا دائما كنا مرتبطات، ورمضان بالنسبة لنا كان الفترة الوحيدة التي نرى فيها الوالد والذي كان يعمل دائما وكان رمضان بالنسبة لكل الفنانين زمان الإجازة السنوية كل الأعمال تخلص قبل رمضان، وانا كنت مخطوبة وكنت سأعيش في إسكندرية وكان والدي يعرض مسرحية هناك، وكان زمان مفيش تكييفات في البيوت وكنا نلف في المحال من أجل البحث عن جهازي، وكان رمضان بالنسبة له مقدس وكان يصومه كاملا”.

وأضافت: “رمضان لم يكن للمسلسلات فقط ولكن لكل حاجة، وأنا قضيت حياتي معه في كواليس المسارح، وكانت متعة من أحلى أيام حياتنا كان شهر رمضان، وزوجي تقدم له في كواليس المسرح لأنه لم يكن هناك إجازة غير في رمضان وذهب ليقابله في الكواليس وقال له إنت مشغول جدا وجاي أقابلك عشان أطلب يد ابنتك، وعمره ما كان يتعصب على أحد، واتفقوا بالفعل على ميعاد قرأة الفاتحة، وإذا كنا نريد حاجة من والدنا كنا نقابله دائما في كواليس المسرح لأنه بميعاد ثابت غير السينما أو التليفزيون أو الراديو”.

أحسن فنان

وتابعت: “بالنسبة له الفن كان رسالة، هو خريج المعهد العالي للفنون المسرحية وعمل أول مسرحية ناطقة باللغة العربية كانت (الناصر عبدالرحمن) ورشحه الأستاذ زكي طليمات وبالنسبة له المسرح العلاقة المباشرة بين العمل والجمهور، العلاقة الثانية لقلب الجمهور هي الإذاعة، وكانت بيته وكان صوته مميزا ومخارج ألفاظه واضحة جدا، وسمعت له مسرحية إذاعية اسمها (زيت الحيتان) وهي 45 دقيقة اشتغل فيها عبدالرحمن أبوزهرة وإحسان القلعاوي وعمر الحريري، تخيلي أنك تسمعين 3 شخصيات في قمرة مركب منتظرين الجليد يسيح عشان يصطادوا الحيتان ولكن يحصل تمرد على المركب، وإحسان القلعاوي يحصل لها اكتئاب ووالدي هو القبطان، خلصت المسرحية وكأني رأيت كل ما حدث على المركب من الجليد وصيد الحيتان، ما هذه القدرة العظيمة لتوصيل الرؤية من خلال الصوت، ومن هذا اليوم أعتبر والدي أحسن فنان في العالم”.

الشحرورة

وعن ذكرى معه لن تنساها، أشارت: “الشحرورة صباح كانت موضوع النقاش والإيفيهات معه وكنت أريد معرفة سنها الحقيقي، وكانت دائمة الاتصال به يوم الجمعة من كل أسبوع تتصل به يرغوا على مدار 4 سنوات، وكانت صديقته جدا، وكنت أريد أن أعرف سنها الحقيقي، وسألته ورد عليّ قائلا: (هي عايزة عمرها كام سنة وتقول عمرها كام سنة اسأليها إنت) وكان يعيش بإحساسه ولا يشعر بالعجز وكبر السن، وكان دائما واقفا على قدميه حتى نقل من المسرح على العناية المركزة وتوفى بعدها بخمسة أيام”.

الورث

وشددت: “أكثر حاجة ورثها لنا الرضا وكلنا راضيين بما هو مقسوم لنا، ودائما أسمه عنه أنه محترم ومن بيت محترم وهذا شرف وعبء وثل على كاهلي الحفاظ على هذا، لأنه امتداد، وكان لا يحب أن يوضع في موقف يلام عليه، وكان صارما ولا يريد التدخل في الخطأ، ولم يكن يحب مشاهدة أعماله، ومن الأعمال اللي أحبها جدا كان (شيخ العرب همام) لأنه العمل الوحيد اللي قدمه بالصعيدي، عمل 160 فيلما وأحيانا تمر علينا أفلام ويستغرب أنه مثل فيها، ولكن اللي كان يتذكره جيدا هو المسرح باعتباره أبو الفنون، وكان يقول إن كرسي المسرح أهم من أي حاجة في المكان، فلو المشاهد لم تعجبه المسرحية سيعجب بالكرسي لأنه مش تليفزيون يقدر يغلقه لكنه سيحب الكرسي ويظل جالسا”.

واختتمت: “عمره ما كان يحب الكذب أو الزعل وعمره ما صدق إن حد ممكن يخون، ولم يكن يخاف من الموت، ولكنه كان يخاف من الفقر وكانت نقطة ضعفه بناته”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك