تستمع الآن

من “مصنع صابون” إلى قلعة محصنة.. تعرف على تاريخ مسجد “الظاهر بيبرس”

الخميس - ٣١ مايو ٢٠١٨

المساجد علامة فارقة في تاريخ مصر ومكون أساسي من مكونات كتابة التاريخ، حيث تشهد جدرانها على العديد من الأسرار التي مرت بها مصر في العصور المختلفة، وهو ما تتحدث عنه آية عبدالعاطي في برنامج “وقت وآذان” على “نجوم إف إم”، والذي تتحدث فيه عن أشهر المساجد في مصر وتاريخها وقصتها.

وتطرقت آية في حلقة اليوم الخميس من “وقت وآذان”، إلى الحديث عن جامع الظاهر بيبرس، مشيرة إلى أنه شاهد على أغلب الأوقات والأحداث التي مرت على مصر.

وقالت: “في عام 665 هجرية عبر السلطان الظاهر بيبرس البندقداري عن رغبته في بناء جامع، حيث كلف مجموعة من المهندسين بالبحث عن مكان مناسب، وأخبره المهندسون أنهم وجدوا الموقع وهو (الجمال السلطانية)، ورفض بيبرس ذلك المكان”.

وتابعت: “طلب منهم إقامته في الميدان الذي كان يتنزه ويلعب فيه، وهو ميدان قراقوش (ميدان الضاهر الآن)، وذهب المهندسون إلى هناك، وتعرفوا على المقاسات، ثم أرسل بعثات لشراء الأعمدة والحديد والأخشاب من أجود الأنواع من كل أنحاء البلاد لبدء البناء”.

وأكملت آية: “بدأت حركة البناء عن طريق مشرفين ومهندسين، أشرفوا على بناء الجامع على الرغم من مساحة المسجد التي تعدت 3 أفدنة، ومع شكله المعماري الذي يشبه القلعة، انتهى البناء في عامين، حيث بدأت الشعائر الدينية تقام في المسجد دون توقف، وتحدث الجميع عن الزخارف البديعة والمساحة الكبيرة، والموقع المتميز، إلا أن الحكاية لم تبدأ بعد”.

مسجد الظاهر بيبرس

وأشارت إلى أنه مع بداية القرن الـ 16 الميلادي، توقفت أنشطة المسجد تمامًا لا وجود لشعائر دينية أو أي شيء آخر، حيث قيل إن السبب هو مساحة المسجد الكبير جدًا، كما أن الدول لن تستطيع الصرف على مستلزماته وصيانته، قائلة: “من هنا بدأت سلسلة دراما جامع السلطان بيبرس”.

وأوضحت آية: “ساءت حالة المسجد لفترة ليست بالقليلة حتى جاء العثمانيين ولم يعمرو المسجد، بل رأوا أن المساحة من الممكن أن تستغل كمخزن للمستلزمات الحربية مثل الخيام و السروج”.

الحملة الفرنسية

ومع دخول الحملة الفرنسية إلى مصر عام 1798، رأت الشكل البديع للمسجد والذي يشبه القلعة، حيث أصبح المسجد في عهد الحملة الفرنسية (قلعة) حيث نصبت المدافع الخاصة بهم وتم عمل ثكنات عسكرية للجنود، وتم تغيير اسمه لقلعة (سيكوفيسكي)، وهو اسم الضابط البولندي الذي جاء مع الفرنسيين للحرب فقتل”.

مسجد الظاهر بيبرس

محمد علي

وتابع: “بعد الحملة الفرنسية جاء محمد علي، وكان كل الأمل عليه لكن حول المسجد لمعسكر لطائفة جاءت من جنوب السودان للدراسة في الأزهر، وجزء آخر من الجامع حوله إلى مخبر، وعقب فترة من الاستخدام كمعسكر ومخبر، حوله إلى مصنع صابون”.

وأكملت: “في عام 1882، ومع قدوم جيش الاحتلال الإنجليزي قرروا استغلاله كمدبح، حتى عام 1915، وعقب ذلك بـ 3 سنوات، تأتي لجنة حفظ الآثار واستلمت الآثار ورقمتها، واستلمت المسجد ويصبح الأثر رقم 1 في عملية الترقيم، وتم ترميم وإصلاح بعض الأجزاء، وفي 1970 تكررت محاولة ترميم الجامع من مصلحة الآثار”.

وقالت آية: “على الرغم من كل الأحداث والتحولات التي مرت على المسجد وتغيير نشاطه واسمه، إلا أن الأصل أقوى والجامع على الرغم من حالته ما زال اسمه مسجد الظاهر بيرس”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك