تستمع الآن

مسرحية “الحسين ثائرًا” سببًا في تأجيل قرار عبدالله غيث اعتزال الفن

الأربعاء - ٢٣ مايو ٢٠١٨

تحدث الحسيني عبدالله غيث ابن الفنان الراحل عبدالله غيث، عن الكثير من أسراره وحياته بعيدًا عن عالم الفن، خلال حلوله ضيفًا على برنامج “سيرة الحبايب” مع زهرة رامي، على “نجوم إف إم”.

ويتناول البرنامج حياة الفنانين أو الشخصيات العامة المؤثرة الذين رحلوا، ويستعرض سيرتهم من خلال استضافة ذويهم أو أبنائهم أو أقرب المقربون والحديث عنهم من وجهة نظر شخصية من عاشوا معهم.

وأشار إلى أن والده نشأ في قرية الشلشل آمون بمحافظة الشرقية، وكان منذ الصغر يهوى التمثيل وكان يجسد ذلك في حياته الشخصية، كما أنه حب اللغة العربية ومعجب كبير بالفروسية والبطولة، وكان يقتني أجود جياد في الشرقية.

وتابع: “خلال وجوده في البلد كان يدخل سباقات خيول، لأنه كان متمكنًا بشدة وكان يحمل صفات القيادة”، مشيرًا إلى أن الراحل كان الأصغر من بين أشقائه الثلاثة.

وأكد أنه (عبدالله غيث) التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وأظهر نبوغًا مبكرًا واشترك في بطولات متعددة داخل المسرح، حيث كانت أروع أعماله على الإطلاق على خشبة المسرح.

عبدالله غيث

أجواء رمضان

وأوضح الحسيني، أن الفنان الراحل كان حريصًا جدًا على الحفاظ على الروح الأسرية، كما أنه لم يخلط بين الأسرة والفن.

وأكمل: “في رمضان كنا نتجمع دائمًا سويًا في وجبتي الإفطار والسحور، خاصة في منطقة الحسين، كنا نفطر هناك حتى نشعر بطقوس رمضان”.

وشدد على أنه لم يقبل بأي دور فني يعرض عليه، حيث إن الهواية كانت تغلب عليه وكان ينتقي ويختار الأفلام الجيدة ويرفض التي لا تحمل أهمية كبيرة، منوهًا بأنه كان يرفض أعمالا كثيرة.

فيلم الرسالة

وتحدث الحسيني عن دور عبدالله غيث في فيلم “الرسالة”، مؤكدًا: “كنت في الجامعة، وكان يسافر كثيرًا إلى ليبيا والمغرب وتونس”، مشيرًا إلى أنه تابع الأمر منذ المقابلات التي كان يعقدها المخرج مصطفى العقاد مع الممثلين في مصر من أجل انتقاء أحدهم حتى استقر على والدي.

 

أنتوني كوين

وعن أنتوني كوين، قال: “كان المخرج متفقا منذ البداية أن فريق العمل الأجنبي يؤدي المشهد أولا، ثم يأتي بعد ذلك فريق العمل العربي، ولكن ما حدث بعد ذلك هو العكس”.

وأكملت: “أول مشهد صوره والدي، أوقف الفنان العالمي أنتونتي كوين التصوير، وأصر على تبديل الموقف، حيث يبدأ الطاقم العربي أولا ثم الطاقم الأجنبي، مشددًا على أن شخصية حمزة لها سمات عربية، وخلفية الدور به إحساس روحي لمسه أنتوني بشكل عظيم”.

وشدد الحسيني على أن هذا الأمر كان مسار فخر لوالده وكان سعيدًا جدًا به.

أنتوني كوين وعبدالله غيث

أجواء منزلية

ونوه الحسيني بأن أجواء تحضير عبدالله غيث لأدوار فنية، كانت تدار من خلال غرفة منزله، حيث إنه كان ينعزل دائمًا في غرفته بينما كنا نتجنب إحداث ضوضاء داخل المنزل، لأن غيث يكون مرهقًا جدًا.

وأكمل: “والدي هو من أبعدني عن هذا المجال لأنه مرهق جدًا، وكان لا يرغب ان اندمج في المجال الفني وأترك الدراسة”.

وأشار إلى أن والده ورث أبنائه الصفات الجميلة مثل التعاطف مع الناس ومتواضعي الحال، منوهًا بأن لا يحب الكذب وكان صريحًا وكان يعتبر الكذب نوع من الجُبن، مضيفًا: “في الوسط الفني كان يلقب بالشديد، لأنه كان يقول الحقيقة، ولا يخطئ خاصة في تصوير المشاهد ولا يعيد”.

وعن أكثر عمل محبب له، أوضح: “مسلسل هارب من الأيام وهو من المسلسلات الأولى في التليفزيون، من بطولة حسين رياض، ومسرحية الوزير العاشق”.

وأكد الحسيني، أن الفنان الراحل كان مقررًا الاعتزال بعد عرض مسرحية “الحسين ثائرًا” إلا أنه عدل عن رأيه بعد عدم تسجيل المسرحية، لأنه كان يحبها حبًا خرافيًا.

وشدد على أن الفنان الراحل كان يجيد تقمص الأدوار التي كان يقدمها، كما أنه لم يقدم أي دور يشبهه، كما أنه لم يقدم أي شيء به ضعف أو تدني.

وتابع: “عبدالله كان دائما ما يقول الحقيقة، أو يصدق أي شيء سيئ يقال عن جمال عبدالناصر، لأنه كان يحبه ومقتنع به جدًا”.

وأشار إلى أنه لم يكن يعرف الخوف، مضيفًا: “مكنش يعرف الخوف لكن يخاف على اللي بيحبهم، هو عاطفي وميقدرش يشوف ظلم ويسكت”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك