تستمع الآن

مرض خطير دفع السلطان قلاوون لبناء جامع ومستشفى

الجمعة - ٢٥ مايو ٢٠١٨

المساجد علامة فارقة في تاريخ مصر ومكون أساسي من مكونات كتابة التاريخ، حيث تشهد جدرانها على العديد من الأسرار التي مرت بها مصر في العصور المختلفة، وهو ما تتحدث عنه آية عبدالعاطي في برنامج “وقت وآذان” على “نجوم إف إم”، والذي تتحدث فيه عن أشهر المساجد في مصر وتاريخها وقصتها.

وتطرقت آية في حلقة اليوم الجمعة من برنامجها الرمضاني، عن مجموعة “السلطان قلاوون ”، مشيرة إلى أنه يعد من أهم وأشهر المجموعات الأثرية الإسلامية بشارع المعز لدين الله الفاطمي بالقاهرة، والتي أنشأها السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي النجمي.

وقالت: “المجموعة مكونة من مسجد ومدرسة وقبة و(بيمارستان) أو مستشفى، حيث إن قلاوون كان واحدًا من المماليك التابعين للملك الصالح نجم الدين أيوب، لذا سمي بالصالحي النجمي نسبة لسيده”.

وأشارت إلى أنه ظل يترقى في المناصب حتى علي شأنه، خاصة في معركة المنصورة تحت قيادة الظاهر بيبرس، قائلة: “مرت الأيام والأحداث حتى تولى قلاوون حكم مصر في 678 هجرية، حتى لقب بالملك المنصور”.

مجمع السلطان قلاوون

وأكدت آية: “الندر كان شريكًا أساسيًا لعقد نيات حكام مصر وتحقيق أحلامهم، حيث نجد قلاوون يتعرض لمرض خطير في دمشق وهو مع الظاهر بيبرس، ثم ينقل للمستشفى، ويظل تحت العلاج والملاحظة حتى يكتمل شفاؤه”.

وأضافت: “في ذلك الوقت فكر قلاوون في فكرة هذا المكان، وسأل نفسه سؤالا إذا لم تكن المستشفى موجودة، كيف سيصبح حاله، ومؤكد أنه سيكون في عداد الأموات، وندر بينه وبين نفسه بأنه إذا استطاع حكم مصر سيبنى مستشفى أكبر من التي كان موجودًا فيها، وسيتم فتحها للجميع دون تمييز”.

مجموعة السلطان قلاوون

الوفاء بالندر

وتابعت: “تمر الأيام والأحداث ويصبح قلاوون سلطان مصر.. ويُلقب بالسلطان المنصور ويقرر الوفاء بندره، لكنه كان له رؤية عن كل من سبقوه ومن اللي خلدوا ذكراهم بإنشاء المساجد”.

وأكملت آية في “وقت وآذان”: “المنصور قلاوون حب إن ذكراه تبقى جامعة بين الدين والدنيا يكون فيها طب القلوب والأبدان، ينشئ البيمارستان وبيقول عنها بنفسه (لقد جعلته وقفًا على الملك والمملوك.. والجندي والأمير.. والكبير والصغير.. والحر والعبد.. والذكور والإناث، ويقيم قاعات لدراسة الطب.. وأماكن لإقامة الأطباء وصنع العقاقير وتركيب المعاجين ومخازن للأدوية”.

واستطردت: “المدخل الرئيسي للمجموعة يطل على شارع المعز لدين الله، ويؤدي لممر طويل مسقوف يفصل بين القبة والمسجد ونهايته باب يوصل للبيمارستان، وسنجد أن المسجد مخطط من إيوانين متقابلين.. يطلوا على صحن مكشوف أكبرهم هو إيوان القبلة، أما المئذنة مميزة فهي عبارة عن بناء حجري ضخم مكون من 3 طبقات”.

وعن قبة مدفن قلاوون، قالت: “هي تحفة معمارية يرجع تصميمها المعماري لقبة الصخرة وتجدها مكسية الجوانب بالرخام المطعم بالصدف وسقفها ممتلئ بالنقوش الذهبية”.

وأضافت: “حينما قرر السلطان المنصور قلاوون تشييد مجموعته العظيمة البيمارستان والمدرسة والقبة والمسجد، كان النشاط والهمة وحركة العمال والمخصصات المالية على أكمل وجه.. إلا إن القدر لم يمهله ليرى اكتمال المجموعة، ويتوفى قلاوون، ويُدفن بمسجد القلعة حتى يكتمل بناء قبره تحت القبة الفخمة ويُنقل إليها في شهر محرم سنة 690 هجرية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك