تستمع الآن

مراحل تطور فانوس رمضان.. من الصفيح والخشب إلى محمد صلاح!

الجمعة - ١٨ مايو ٢٠١٨

أصبح الفانوس عادة أساسية مرتبطة برمضان، وأصبح قطعة محببة تهادي بها الناس بعضها البعض لتصبح ذكرى جميلة مرتبطة بهذا الشهر من السنة.

زينة وفوانيس رمضان
زينة وفوانيس رمضان

تاريخ فانوس رمضان

عرف فانوس رمضان قديما قبل انتشار الكهرباء بأنه مجرد أداة إنارة حيث كان الناس يستخدمونه عند الذهاب للمساجد في المساء وزيارة الأقارب. ومع مرور الزمن تحول من مجرد أداة إنارة إلى عادة رمضانية أصيلة.

يوجد أكثر من قصة حول بداية الفانوس وكيفية انتشاره، إحداها أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، ويسلك موكبه الطريق من باب النصر إلى باب الفتوح إلى باب الذهب، وكان الأطفال يخرجون معه ليضيئوا له الطريق، ويقومون بغناء بعض الأغاني تعبيرا عن سعادتهم باستقبال شهر رمضان. ويقال أيضا أن أحد الخلفاء الفاطميين أراد إضاءة شوارع القاهرة طوال ليالي رمضان، فأمر شيوخ المساجد بتعليق فوانيس يتم إضاءتها عن طريق شموع توضع بداخلها ومنذ ذلك الوقت ارتبطت الفوانيس برمضان.

المصريون والفوانيس

تعد القاهرة من أكبر وأهم المدن الإسلامية التي تزدهر فيها صناعة الفوانيس، فالمصريون هم أول من عرف فانوس رمضان منذ العهد الفاطمي، وهناك مناطق معينة تخصصت في تلك الصناعة مثل منطقة الربع القريبة من حي الأزهر والغورية وبعض المناطق بالسيدة زينب. وبعد ذلك انتقلت فكرة الفانوس إلى معظم الدول العربية وأصبحت تقليدا من تقاليد شهر رمضان، خاصة في دمشق وحلب والقدس وغزة.

صناعة مستمرة طوال العام

يعد شهر رمضان هو موسم رواج صناعة الفوانيس حيث تعتبر صناعة موسمية، إلا أنها في الواقع مستمرة طوال العام، حيث يعمل المختصون في صناعتها على ابتكار أشكال جديدة ومختلفة كل عام عن العام السابق، ويتم تخزين الفوانيس لتعرض للبيع خلال الشهر المبارك.

فوانيس رمضان
فوانيس رمضان

الغزو الصيني وقرار وزاري لمواجهته 

استمرت صناعة الفوانيس في التطور عبر الأزمان حتى ظهر الفانوس الكهربائي الذي يعتمد في إضاءته على البطارية واللمبة بدلا من الشمعة. استمر التطور عبر السنوات حتى غزت المنتجات الصينية الأسواق المصرية والعربية، وقاموا بصناعة فوانيس أشبه بالألعاب، بداية من فانوس المفتش كرومبو ثم فانوس بوجي وطمطم وصولا إلى فانوس “محمد صلاح”، وتصدر تلك الفوانيس الجديدة أصوات وأغاني رمضانية وتتحرك بل وأحيانا تتكلم!

قضت الصناعة الصينية على الشكل المصري القديم للفانوس المعتمد على الشمعة والصفيح والزجاج الملون. حيث لاقت الأشكال الجديدة للفوانيس التي تشبه الألعاب البلاستيكية، رواجا كبيرا بين الجيل الجديد من الأطفال.

ولكن في 2015، أصدر منير فخرى عبد النور، وزير التجارة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة آنذاك، قرارا بمنع استيراد الموازييك والمعادن وكافة الفوانيس المستوردة من الخارج، ورفض دخول أى شحنات منها وذلك تشجيعا للصناعة المحلية.

عودة الفانوس المصري القديم

بدأت أشكال فوانيس رمضان الأصيلة تعود للأسواق من جديد، فعادت صناعة الفانوس على الشكل القديم من الصفيح والخشب، وانتشرت هذه الفوانيس في بعض المحلات، مبشرة بأمل عودة ذلك التراث العظيم المتوارث من الأجداد عبر القرون.

وانتشرت مؤخرا فوانيس عليها صورة محمد صلاح، والذي يمكن أن تجده في عدة محلات خاصة في أسواق الغورية والخيامية وسوق حارة اليهود، وتتراواح أسعاره بين 200 إلى 20 جنيه بحسب حجم الفانوس ونوعيته.

فانوس محمد صلاح
فانوس محمد صلاح
فانوس محمد صلاح
فانوس محمد صلاح
الفانوس الخشبي
الفانوس الخشبي


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك