تستمع الآن

“”قنيباي الرماح”.. قصة المسجد المرسوم على الـ200 جنيه

الإثنين - ٢٨ مايو ٢٠١٨

المساجد علامة فارقة في تاريخ مصر ومكون أساسي من مكونات كتابة التاريخ، حيث تشهد جدرانها على العديد من الأسرار التي مرت بها مصر في العصور المختلفة، وهو ما تتحدث عنه آية عبدالعاطي في برنامج “وقت وآذان” على “نجوم إف إم”، والذي تتحدث فيه عن أشهر المساجد في مصر وتاريخها وقصتها.

وتطرقت آية في حلقة اليوم الإثنين من برنامجها الرمضاني، للحديث عن مسجد “قنيباي الرماح”، وهو الجامع المرسوم على الـ 200 جنيه، قائلا: “الجامع الموجود في ميدان القلعة كان ساحة يتسابق فيها المماليك بالخيول، ويتنافسون في إظهار مواهبهم ومهاراتهم في كل أنواع الفنون سواء قتال أو فروسية ثم المبارزة بالسيوف والرمح”.

وتابعت: “من وسط الكثير من المماليك الذين كانوا يقومون بمثل هذه الأنشطة، بزغ قنيباي وشهرته (قانيباي الرماح) لأنه كان مشهورًا بتفوقه في رياضة الرمح وكان يتقال عليه (قانيباي السيفي) لأنه كان ماهرًا جدًا في المبارزة بالسيف، حيث إن شهرته تصل للسلطان قيتباي فيقرر أن يعطي له رتيبة أمير”.

واستطردت: “يلمع نجم قانيباي الرماح، حيث لم تقتصر كفاءته على الرياضة فقط بل امتد الأمر إلى التفوق في كل المناصب التي ذهب إليها، حيث كان يترقى منصب للآخر بسرعة لافتة للنظر، حتى وصل إلى منصب مهم جدًا وهة (أمير خور)، وهو المسؤول عن الإسطبلات السلطانية وعن الخيول، حيث كان لهذا المنصب وجاهة كبيرة جدًا، حيث كان يسعى الكثير من امراء المماليك لهذه الوظيفة”.

“قنيباي الرماح

وأضافت آية: “الخيول كانت القوة الحقيقة في أثناء المماليك، لذا كانت السيطرة علي الإسطبلات وقت الحروب والأوقات الصعبة مهمة خطيرة جدًا تحتاج إلى رجل حكيم قوي وشجاع، وكان لها قانيباي الرماح”.

وأكملت: “في عام 908 هجرية قرر قانيباي تشييد مجموعته المعمارية، وهي الجامع الذي يضم المسجد والمدرسة، وجاب المهندسين والمعماريين، وبدأت حركة البناء وكان أول طلب من قانيباي أن يكون مسجد معلق، في جامع قانيباي سترى قبتيين أو مأذنة لها رأسين، وهي على الطراز المملوكي”.

البحث عن الاختلاف

وقالت: “قنيباي بحث عن الاختلاف حيث إنك عند دخولك المسجد ترى مظهر عمارة مختلف عن مساجد أمراء المماليك، حيث إن أغلبها كان سقفها مصمم من الخشب، بينما الزخرفة كانت بنقوش من الذهب، إلا في جامع قانيباي حيث تم استخدام الحجارة باللونين الأبيض والأحمر”.

وأوضحت: “المدرسة لم تكن لتدريس العلوم فقط كان بها مجال لتعليم الفروسية والرمح، خاصة أنه كان بارعا فيهما وكان يستقبل الجنود في المدرسة، وكان يرسل له السلطان الأشخاص المملوكين حتى يعلمهم بنفسه، وفي 1870 تتدخل عوامل الزمن وتقع أجزاء من حجارة المأذنة، ويظل الجامع في حالة سيئة جدًا لفترة طويلة”.

وأكدت: “نتيجة تدهور حالة المسجد لجنة حفظ الآثار قررت التجديد والترميم، ولرغبة منهم عمل مأذنة طبق الأصل من المأذنة الخاصة بالجامع تمت الاستعانة بالصور الفوتوغرافية، لكن هناك مأذنة طبق الاصل في مسجد قانيباي الرماح لكن الموجود في الناصرية في حي السيدة زينب، لأن الرماح بنى مسجدين باسمه بنفس الشكل المعماري”.

قنيباي الرماح


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك