تستمع الآن

فيروز كانت أول مطربة عربية تظهر على التلفزيون السعودي.. ورفضت الغناء للرئيس الجزائري

السبت - ١٩ مايو ٢٠١٨

“السيدة فيروز” مجرد ذكر اسمها هو بذاته سيرة ذاتية طويلة من العطاء والشموخ، ساهمت بالتعاون مع الأخوين الرحباني في إحداث ثورة كبيرة في الموسيقى العربية، وما زالت أغنياتها تحتل المراتب الأولى في مختلف بلدان الوطن العربي، وهو ما تتحدث عنه مريم أمين، عبر برنامج “حكايتها” على نجوم إف إم، والذي 30 شخصية نسائية مؤثرة في مجالات مختلفة ويسرد حكاية كل شخصية من جوانبها التي لم يسبق وسلط عليها الضوء.

لحظة اكتشافها

وقالت مريم: ” اسمها الحقيقي (نهاد رزق وديع حداد) ولدت في بيروت عام 1935 ومن هي عندها 6 سنوات بدأت تغني بالرغم من أن أسرتها كانت فقيرة وماكنش عندها راديو في البيت لكن كانت بتحاول تحفظ أي أغنية تسمعها خارج البيت وتفضل تدندنها، لما دخلت المدرسة الإعدادية كان صوتها بدأ يظهر أكثر ومع رفض والدها امتهان الغناء ماكنش قدامها غير إنها تغني أغاني وطنية في حفلات المدرسة، لكن لما جاءت لها فرصة الالتحاق بالمعهد الوطني الموسيقي وقفت قدام أهلها للمرة الأولى في حياتها وقدمت فى المعهد من وراء والدها بمساعدة أخوها جوزيف والملحن محمد فليفل، اللي لحن النشيد الوطني اللبناني وكان سمعها بالصدفة في حفلة من حفلات المدرسة، كانت أمنية فيروز إنها تغني في الإذاعة وفعلا انضمت لفرقة الإذاعة الوطنية اللبنانية بعد شهور قليلة من دخولها المعهد وأول أجر تأخذه 100 ليرة، يعني تقريبا 20 دولارا فى الشهر”.

الرحبانية

وأضافت مريم: “تعرفت فيروز على الموسيقار عاصى الرحبانى واشتغلت معاه هو وأخوه الملحن منصور الرحبانى، اللي كانوا مشهورين بـ(الأخوين رحبانى) واشتغلت معاهم حوالي 800 أغنية على مدار مشوارها الفني الطويل الممتد لـ78 سنة من أول بدايتها فى 1940 لحد انهاردة وتزوجت فيروز، عاصي الرحبانى بعد ما اتعرفت عليه بـ3 سنين وخلفت منه 4 أولاد هم: “زياد – ليال – ريما – هالي”، وكانت فيروز مختلفة جدا في ظهورها ودا اللى ساهم في شهرتها خصوصا وإنها غيرت في نمط الأغانى العربية لما بدأت فى تقصير مدة الأغاني لأن الوقت اللى ظهرت فيه كانت الأغاني مدتها طويلة جدا، مش دا بس اللى كان مميز عندها لكن كمان أفكار أغانيها كانت سابقة عصرها بكثير لأنها غنت للحب وللأطفال وللأم وحاولت تترجم دعمها للقضية الفلسطينية بأغنية (القدس) ودا كان شيء جديد تماما وقتها، بسرعة البرق وصل صيتها لكل الدول العربية وأصبحت أغانيها بتشتغل في كل مكان وغنت في كل المهرجانات الموسيقية العربية وبدأت تتطلب فى حفلات في كل الدول مش بس الدول العربية هي كمان غنت في معظم دول العالم”.

فيروز

التمثيل

وأشارت مريم: “فيروز دخلت التمثيل من باب المسرح وعملت حوالى 15 مسرحية غنائية، أما في السينما لم تقدم غير 3 أفلام بس هما “بياع الخواتم – سفر برلك – بنت الحارس”، وعلى قد نجاحها الكبير في الغناء فكان التمثيل بالنسبة لها مجرد شيء بترضى جمهورها بيه وبتقرب بيه منهم لكنها بتفضل إنه يتقال عنها مطربة بس، فيروز تعتبر هي المطربة الوحيدة من المغنيين العرب الكبار اللى غنت لأغلب الشعوب والبلدان أغانى وطنية من غير ما تذكر في أغانيها اسم أى رئيس أو حاكم ودا كان بناء على طلبها عشان مايتذكرش اسمها ضمن أي تيار سياسى، ومنعت أغانيها من البث في أكثر من دولة بسبب الموضوع دا منهم واقعة شهيرة وهى رفضها الغناء للرئيس الجزائرى، هوارى بو مدين، اللى للسبب دا اتمنعت لها أغانيها من البث 7 شهور في لبنان لكن قرارها كان صائبا وهذا شيء ملحوظ لأن عدم ذكر اسماء فى أغانيها جعل الاغانى تدوم لعمر أطول وتفضل الناس حافظاها وحباها، وصلت عدد أغانيها الوطنية إلى 65 أغنية منهم ” أهو دا اللى صار – شط إسكندرية – بحبك يا لبنان – زهرة المدائن – وطني – باريس – يا مال الشام “، وتم تكريمها من أغلب الدول الوطنية وحصلت على أوسمة ودكتوراة فخرية وميداليات شرف دهبية من روساء وحكام وأمراء الدول العربية كلها، وكتب عنها 4 كتب واتعمل عن حياتها 3 أفلام وثائقية بتأرخ مشوارها الفني وإنجازاتها، هى كمان بتعتبر أول مطربة عربية تظهر على شاشة التلفزيون السعودي”.

هجوم بسبب ألبومها الأخير

واختتمت مريم: “مشوارها الغنائي امتد لـ66 ألبوما غنائيا آخرهم ألبوم (ببالك) اللى نزل من سنة في 2017 وللأسف الألبوم ماحققش نجاح على عكس المتوقع واتهاجم هجوم كبير من جمهور ومحبى فيروز، لأنهم قارنوه بأغانيها القديمة ولقوا إنه دون المستوى بالنسبة لتاريخها المشرف وأغانيها اللى ماتتنسيش لكن أحلى حاجة كانت فيه هو صوتها اللي فضل زى ما هو بقوته ورقته”.

فيروز


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك