تستمع الآن

فهمي عبدالحميد.. “الحاج” الذي أخرج “ألف ليلة وليلة” وغير لون بدلة “فطوطة”

الخميس - ٣١ مايو ٢٠١٨

 

استضافت زهرة رامي في برنامج “سيرة الحبايب” على “نجوم إف إم”، اليوم الخميس، لمياء فهمي عبد الحميد، ابنة المخرج الكبير فهمي عبدالحميد، مخرج “ألف ليلة وليلة” و”فطوطة”، وفوازير شيريهان.

“سيرة الحبايب” يتناول حياة الفنانين أو الشخصيات العامة المؤثرة الذين رحلوا، ويستعرض سيرتهم من خلال استضافة ذويهم أو أبنائهم أو أقرب المقربون والحديث عنهم من وجهة نظر شخصية من عاشوا معهم.

وقالت لمياء، إن والدها كان يحضر لألف ليلة وليلة والفوازير، من بعد انتهاء العيد الصغير، مشيرة إلى أن العام كله كان تحضيرًا للفوازير.

وأكملت: “رمضان في البيت كان مختلفًا، ووالدي لم يكن موجودًا معنا طوال الشهر نظرًا لأنه كان مشغولا بتصوير البرامج، وكنا نرى تلك الفوازير مثل أي مصري ولم نكن نعرفها”.

فهمي عبدالحميد

وأشارت إلى أن أجواء رمضان كانت عمل لمدة 24 ساعة، موضحة: “كان بداخل استوديو التصوير طوال اليوم وسط عزل تام عن العالم الخارجي بسبب ضغوطات العمل”.

وأكملت لمياء: “كان في علاقة خاصة بيني وبين والدي، وكان يظل سعيدًا جدًا عندما يجدني في البلاتوه، وكان يظل مشغولا بوجودي معه، كما أنه لم يكن عصبيًا في أثناء تصوير الأعمال الفنية، كما يحب النكات والهزار وكان محبوبًا من الجميع، وعندما حضرت تصوير فطوطة وشيريهان، كانوا يلقبونه بالحاج فهمي”.

وأوضحت أنه لم يكن اختلاف في تعاملاته بين النجوم الكبار، قائلا: “كان شخصية هادئة وبشوشة وكان يعطي المساحات للجميع أن يظهروا الإبداع الموجود بداخلهم، بالإضافة إلى أن الجميع يستمع لتوجيهاته لأنهم يعلمون أن توجيهاته صحيحة”.

فكرة الفوازير

وأكدت لمياء، أنها لا تعرف من أين جاءت فكرة الفوازير، إلا أنه كان يرغب في تحويل فوازير “ألف ليلة وليلة” من الراديو إلى التليفزيون، مشددة على أنه كان مهتمًا جدًا بالطفل.

وأشارت إلى أنه في حلقات “فطوطة” كانت البدلة سوداء اللون، إلا أنها فضل تغييرها لأنه احترم عقلية الطفل.

واستطردت: “كان يشعر أن الطفل لماح شكل كبير، كما أنه راعى مشاعره، وهو ما ظهر في شخصية فطوطة التي حول بدلتها من الأسود إلى الأخضر، لأنها شخصية يرتبط بها الأطفال أكبر من الكبار”.

وأشارت لمياء إلى أنها كانت ضمن طاقم تصوير أغنية “إبريق الشاي”، قائلة: “صورت مع الأطفال إبريق الشاي، لكنه لم يكن يحب أن يظهر عدسات الكاميرا عليّ، حتى لا يقول أحد إن فهمي عبدالحميد أحضر ابنته معه”.

وأكدت أنه رفض أن أحصل على مقابل مادي مثل بقية الأطفال.

سابق عصره

ونوهت بأن فهمي عبدالحميد أراد أن يحضر الفنانة يسرا للعمل معه، قائلا: “قبل وفاته كان يريد أن يحضر الفنانة يسرا لعمل فوازير وظللنا نقول له لم نرها من قبل تغني أو تستعرض”.

وأكملت لمياء: “فهمي عبدالحميد كان سابق عصره وسابق رؤية الكثير من الناس”.

وأوضحت أن أكثر شيء ورثه هو اسمه، مضيفة أنه كان يحب عمله بشكل كبير، وكان دائم التفكير فيه.

وأضافت: “أصيب بحالة من الحزب في آخر أيامه نظرًا لتغيير التليفزيون وظهور البعض ممن رغبوا في منعه من العمل، وأحد الصحفيين كتب في إحدى الصحف كفاية فهمي عبدالحميد، وبعد وفاته كتب (لن يتكرر فهمي مرة أخرى)”.

وشددت على أنه كان مصممًا على ألا يقدم أي عمل فني يخدش حياء أي شخص أمام التليفزيون.


الكلمات المتعلقة‎