تستمع الآن

شاهد تطور كرات كأس العالم.. بدأت بـ”جلد حيوانات” وانتهت لتصبح كابوسًا لحراس المرمى

الأحد - ٠٦ مايو ٢٠١٨

حدث ضخم ينتظره العالم اجمع كل ٤ سنوات.. تنظيم بملايين الدولارات وإنشاءات تعقد خصيصا لأجله.. ووسائل تكنولوجية حديثة تنضم لتعلن بدء عصر جديد في كرة القدم.. اللعبة الأكثر شعبية على مستوى العالم.

ومع قدوم مونديال روسيا.. الذي يقام في شهر يونيو المقبل، بعودة الفراعنة بعد غياب ٢٨ عاما في المجموعة الأولى التي تضم روسيا وأوروجواي والسعودية.. يعلن الفيفا عن كرة جديدة صنعت خاصة للعب البطولة بها، وهو نظام اتبع منذ بطولة عام 1970 بعد خلافات وأعوام من التشكيك من قبل لاعبي المنتخبات المختلفة.

وتعكس بطولة كأس العالم، قصة من قصص التطور التي حلت على كرة القدم في المجالات كافة، خاصة في مجال تصنيع الكرات، والتي تحولت من مجرد كرة مصنوعة محليًا إلى كرات مصنوعة بطرق تكنولوجية أقل وزنًا وسماكة.

ولنبدأ معًا قصة “كرة” كأس العالم التي بدأت مشاكلها عقب الخلاف الشهير الذي حدث في نهائي كأس العالم لكرة القدم 1930 بين منتخبي الأرجنتين وأوروجواي.

بداية الأزمة

وحدث الخلاف في نهائي بطولة عام 1930 بين منتخبي الأوروجواي والأرجنتين حيث تم الاستعانة بكرتين مختلفتين ما أدى إلى نشوف خلاف بين الفريقين، إذ كانت الكرة الأولى مقدمة من منتخب التانجو واسمها “تايننتو” حيث تقدم في الشوط الأول بثنائية على أوروجواي، إلا أنه في الشوط الثاني قدم المستضيف أوروجواي كرة أخرى كانت أكبر حجمًا وأثقل ما سبب خلافًا بينهما، ومن هنا قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بعدها تقديم كرة واحدة رسمية بمعايير محددة.

وفي عام 1962، أعلن “الفيفا” اختيار شركة أديداس كمصنع رئيسي لكرات كأس العالم، بداية من مونديال 1970 ومازالت الشركة مستمرة في تصنيع كرات البطولة، وفي الفيديو التالي توضيح لكيفية تصنيع كرات البطولة.

كرة من جلد الحيوانات

في البداية، كان يتم تصنيع الكرة من جلد الحيوانات إلا أن العائق الوحيد لذلك كان ثقلها وعدم خفة حركتها، وهو ما يظهر في كرات بطولات كأس العالم من 1930 حتى 1966، إلا أن القصة كانت منذ زمن بعيد حيث وضع أول تصور للكرة عام 1863 وفقًا لموقع “ويكيبديا” حيث تم الاتفاق في 1872 على أن تكون كروية مع محيط من 27 حتى 28 بوصة.

انفوجراف عن تطور كرات كأس العالم

ووصولا إلى عام 1966 أجري أول اختبار للكرة بشكل معصوب العينين من قبل بعض اللاعبين، حيث إنه يجب اختبار الكرة قبل لعب البطولة.

في الفيديو التالية، الكرة التي لعب بها كأس العالم في الأوروجواي 1930، والتي كانت سببًا في إحداث تغييرات ضخمة في نظام كرة المونديال.

وفي مونديال 1934 الذي أقيم في إيطاليا، لعبت البطولة بكرة تسمى “فيدرالي 102″، حيث بلغ وزنها 480 جرامًا.

ومرورًا ببطولة كأس العالم عام 1938 التي أقيمت في فرنسا، لعبت البطولة بكرة “ألين”، وكان يبلغ وزنها 485 جرامًا، وتميزت بلونها البني.

وعقب الفترة من 1938 حتى 1950 توقفت البطولة بسبب الحرب العالمية الثانية حيث كان من المقرر أن تقام في البرازيل وتحدد لها عام 1949، إلا أنها اعترضت واشترطت أن تتم عام 1950 حتى تأخذ فسحة الوقت تكفي للاستعداد.

وفي بطولة 1950 لعبت البطولة بكرة تسمى “دابلو تي”، وكان وزنها 485 جرامًا، وكتب اسم الكرة عليها.

وظلت البطولات تتعاقب وظلت الكرات تتغير ألوانها بدءًا من الأبيض مرورًا بالأحمر وانتهاءً بالأصفر، مثلما حدث في بطولة 1954 والتي أقيمت في دولة سويسرا وأطلق على الكرة اسم “تي ألين سوبر”، وكانت أول كرة تصنع بـ 18 قطعة فقط، وكان وزنها 480 جرامًا.

التطور بدأ يأخذ منحنى آخر في بطولة 1958 بالسويد، حيث تم الإعلان عن الكرة “توب ستار” باللون الأصفر، ولأول مرة يتم اختيار الكرة من خلال اختبار من بين 102 عرض في اختبار للاعبين معصوبي العينين من قبل اللجنة الرسمية في الفيفا.

1962 استضافت تشيلي بطولة كأس العالم، ولعبت البطولة بكرة محلية الصنع لونها فضي أطلق عليها اسم “كراك توب ستار”، ولكن الحكم كين أستون كان يشك في الكرة التشيلية التي قدمت في مباراة الافتتاح، مما جعله يطلب كرة أوروبية وتم إحضار كرة البطولة السابقة في الشوط الثاني، باقي المباريات لعبت بكرات مختلفة وسط تنبؤات بأن الفرق الأوروبية لا تثق بالكرات التي يتم تصنيعها محليًا.

كما لعبت بطولة 1966 في إنجلترا وكانت برتقالية اللون، واطلق عليها اسم “شالنج 4 ستار”، وكانت لأول مرة تكون كرة مكونة من 18 قطعة باللون البرتقالي أو الأصفر.

مع عام 1970 والبطولة التي عقدت في المكسيك، بدء عصر شركة “أديداس”، وهو القرار الذي اتخذه “الفيفا” لوضع حد للأقاويل الكثير بشأن الكرات المحلية، حيث إن “تيليستار”، تعد أول كرة مكونة من 32 قطعة، وكانت باللونين المميزين “الأبيض والأسود”، كانت أديداس قد قدمت 20 كرة فقط مما سبب في عجز، وجعل مباراة ألمانيا وبيرو تلعب بكرة مختلفة، وكان وزنها 470 جرامًا.

وبدأت بطولة عام 1974 والتي أقيمت في دولة ألمانيا في اللعب بكرة تسمى “تليستار دورلاست”، وكان وزنها أخف قليلا، حيث بلغ 465 جرامًا، بينما في 1978 لعبت بطولة كأس العالم في الأرجنتين بكرة تدعى “تانجو” وبلغ وزنها 460 جرامًا.

ومع وصول محطة المونديال إلى إسبانيا عام 1982، لعبت البطولة بكرة “تانجو إسبانا”، وكان تشبه كرة بطولة 1978، وكان وزنها 460 جرامًا.

التقدم بدأ رويدًا رويدًا يتوغل في صناعة كرة القدم فبعد أن كانت تصنع من جلد طبيعي، تم الاستغناء عنه مؤخرًا، والاستعانة بجلد صناعي وهو ما حدث في بطولة 1986 بالمكسيك، وسميت “أزاتيكا”، حيث تعتبر أول كرة في تاريخ البطولة من مكونات صناعية وليست من جلد طبيعي كما هو معتاد، وتمت خياطتها بشكل يدوي.

في عام 1990 والتي شارك فيها منتخب مصر أقيمت في إيطاليا، وسميت “إيترسكو يونيكو”، وكان وزنها 455 جرامً، بينما بطولة 1994 عقدت في أمريكا بكرة “كويسترا”.

وفي بطولة 1998 والتي أقيمت في فرنسا أطلق عليها “تريكلور”، وهي أول كرة متعدة الألوان في تاريخ بطولات كأس العالم.

كما كان التطور الهائل في كرات كأس العالم قد بدأ بالفعل، آبت اليابان أن تقف صامدة دون أن تضيف تأثيرها على اللعبة الأشهر عالميًا وذلك في مونديال 2002 والذي أقيم في كوريا الجنوبية مع اليابان، حيث لعبت البطولة بكرة “فيفرنوفا”، وهي أول كرة يتم تصميمها بشكل مثلثي.

ومع وصول البطولة إلى محطة ألمانيا في 2006، لعب المونديال بكرة “تيمغايست”، وهي كانت مكونة من 14 قطعة.

في بطولة ألمانيا بدأ الاتجاه نحو تخصيص كرة جديدة لخوض المباراة النهائية بتصميم مختلف عن الكرات الأخرى، حيث يكون تصميمها مميز.

مواصفات الكرة هي نفس المستخدمة في الكرة العادية، ولكن يتم إعطائها لون ذهبي مثل كرة نهائي كأس العالم 2006 ونهائي كأس العالم 2010 أو لون ذهبي مع لون مختلف مثل كرة نهائي 2014، ويتم أحيانًا كتابة اسم الفريقين الذي وصلا للنهائي واسم ملعب المباراة.

وجاء الوقت على قارة إفريقيا لتستضيف بطولة كأس العالم، والتي أقامتها دولة جنوب إفريقيا في 2010، حيث لعبت البطولة بكرة “أديداس جابولاني”، التي تميزت بالخفة والديناميكية من أجل زيادة معدل الأهداف ورفع مستوى المنافسة.

وتسببت الكرة في إحداث إرباك لحراس المرمى بسبب صعوبة توقع مسارها ومعدل دورانها في الهواء، مما فتح الباب لإجراء المزيد من الأبحاث العلمية والتطوير على الكرات المستخدمة في أي بطولة.

وفي النسخة الأخيرة من كأس العالم التي أقيمت في البرازيل عام 2014، أعلن عن “برازوكا” وهي أول كرة لبطولة كأس العالم يتم تسميتها من قبل المشجعين.

“برازوكا” مصطلح غير رسمي، يستخدم من قبل البرازيليين لوصف فخرهم الوطني في البرازيل بطريقة حياتهم ومعيشتهم، ويعكس نهجهم لكرة القدم، حيث إنها ترمز عندهم للعاطفة، والفخر والشهرة للجميع.

قبل أشهر من انطلاق بطولة كأس العالم في روسيا 2018، أصدرت أديداس في العام الماضي كرة “تيلستار” وهي الكرة الرسمية لبطولة كأس العالم.

وقامت الشركة عبر هذه الكرة بإعادة إصدار أولى كرات أديداس المستخدمة في كأس العالم عام 1970، لتصبح أول كرة منذ عام 1994 تعود للأبيض والأسود.

لكن بدأت المشاكل تظهر مجددًا بعد شكوى من عدد من حراس المرمى، من الكرة عقب لعب عدد من المباريات الودية بالكرة الجديدة من أجل تجربتها.

وقال تير شتيجن حارس مرمى نادي برشلونة الإسباني، إنه يجب إضافة تعديلات جديدة على الكرة من أجل أن تصبح أفضل وأقل إرهاقًا لحراس المرمى.

بينما قال دي خيا حارس مانشستر يونايتد الإنجليزي عن الكرة، لا أحبها وذلك ردًا على سؤال وجه إليه بعد إحدى مباريات منتخب إسبانيا.

بيبي رينا حارس أسبانيا أبدى انزعاجه أيضًا من الكرة، قائلا: “الكرة الجديدة ليست مقنعة على الإطلاق لحراس المرمى، وتنحرف عن مسارها عند الوصول إلى ارتفاع معين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك