تستمع الآن

“سيرة الحبايب”.. نصيحة أنور وجدي دفعت توفيق الدقن لقبول العديد من أدوار الشرف

الأحد - ٢٧ مايو ٢٠١٨

بإفيهات سينمائية شهيرة، مثل “ألو يا همبكة” و”يا آه يا آه”، و”أحلى من الشرف مفيش”، و”صلاة النبى أحسن”، و”انتباه يا دانس”، احتل الممثل المصري توفيق الدقن مكانة مميزة في قلوب الجمهور العربي، وكان من بين القلائل الذي نجحوا في المزج بين الشر والكوميديا، والابتعاد عن النمط التقليدي للشرير صاحب “الدم الثقيل”.

وقالت زهرة رامي، يوم الأحد، عبر نجوم إف إم، عبر برنامج “سيرة الحبايب”: “اليوم سنتحدث عن سيرة أطيب شرير، الشرير الكوميديان صاحب الإيفيهات الخاصة ممثل قدير لكن الكوميديا والشر كانوا من أهم سمات الشخصية اللي بيلعبها، سيرة “الهمبكة” توفيق الدقن”.

ويتناول البرنامج حياة الفنانين أو الشخصيات العامة المؤثرة الذين رحلوا، ويستعرض سيرتهم من خلال استضافة ذويهم أو أبنائهم أو أقرب المقربون والحديث عنهم من وجهة نظر شخصية من عاشوا معهم.

الشيخ العجوز

وقال ماضي توفيق الدقن، عن سيرة والده: “كان من النوع العائلي جدا وأغلب وقته لو مفيش شغله كان في البيت في صومعته ولمة الأسرة كانت مهمة، وخصوصا في رمضان وأصلا ملا يعرفه البعض عنه إن أهله كان سيدخلونه الأزهر وكان يشتهر وهو طفل صغير بأنه (الشيخ العجوز) أن والده لما وجد صوته حلو ويجود القرآن ويحفظ سريعا أخذوه تميمة للذكاء والموهبة البارزة في هذه المنطقة، وشهر رمضان كان مقدسا بالنسبة له”.

وأضاف: “قبل ولادتنا كان واحدا من ألمع نجوم المسرح والسينما والتليفزيون، وأول فنان يعمل شخصيتين في التليفزيون في مسلسل (القط الأسود)، وهو كان يحترم الفن كله لكن المسرح كان يخدم الوطن وقضية الثقافة العربية والمواطن المصري العربي، كان يؤدي دوره كأستاذ والأمر كان بالنسبة له رسالة بعلم الناس وأثقفهم وأدعو للترفيه بحساب ودون إسفاف وبابتسامة، ودور المسرح في وقته كان مختلفا عما يحدث الآن، المسرح الآن يتيم وهذه مآساة، وعندي أمل إن دور المسرح سيعود ونحن تربينا في المسرح القومي وكان هو فسحتنا”.

العصبية

وشدد ماضي توفيق: “والدي كان عصبيا جدا ولكن مشكلته طول الوقت إنه ثوري ويدافع عن مبادئه وخايف إن فيه حاجة لن تتم زي ما هو يريدها، وكان الصدام من الاهتمام من الدقة في العمل والحياة علاوة على أسباب شخصية، لكن في البيت كان صديقا جدا لأبعد حد وهادئ جدا والمشاكل يحلقها بعقلانية وكان مثقفا جدا وهي ما منحته بعد وعمق ويتفهم الأمور والشباب في مرحلة معينة”.

الإرث

وعن الإرث الذي تركه له الفنان الراحل، أردف: “احترام الذات والثقة في النفس، وكان يملك عزة نفس كبير جدا، وحتى هناك بعض المواقع تحكي عن حديث مغلوط لم يحدث من الأساس إنه دار بينه وبين المخرج العقاد إنه لم يختاره في فيلم (الرسالة)، وأن والدي ذهب لمعاتبته وهذا الموقف لم يحدث جملة وتفصيلا وهو عارف قدر نفسه ولو جلس في البيت سنة”.

واستطرد: “أكثر حاجة تقال عنه إنه كان شخصا طيبا، ولم يكن شاطرا في علاقاته الاجتماعية ولم يكن حاسب أمور أخرى خاصة أن العلاقات في هذا المجال أمر مهم بالطبع، وكان يقول إن اسمه لم يرتبط بأي حد هو من صنع نفسه، ولم يكن تملق أو يتوسل شخص”.

وأكمل: “أكثر حاجة كان يعملها القرأة وكان يحب الأدب والكتابة في السياسة والتاريخ والفن طبعا، لديه مكتبة رائعة وأنوي أعدها وأهديها لمكتبة الإسكندرية قريبا، كان شخصية فنية وصاحب قماشة كبيرة، وكان يقول أرفض التصنيف وكان يضحك لما يقولون عليه أنه أفضل حد قدم أدوار الشر، وحتى لون في هذا النوع لما تشاهده في صراع في الميناء غير المذنبون غير دور الباز أفندي، ولا طاقية الإخفاء، وكان يرفض النمطية، ودليلي على ذلك عينة عشوائية من أي أعماله مختلف تماما”.

نصيحة أنور وجدي

وحكى ماضي عن نصيحة وجهها الفنان أنور وجدي لوالده الراحل، قائلا: “أنور وجدي نصحه مرة وقال له (الشعب المصري بينسى ولازم تتواجد على الشاشة والدور الصغير اللي هترفضه غيرك سيقبله، وأنت لا تعرف سر سعادتك ومجدك يأتي منين)، ولحد أخر يوم في عمره كان يقبل أدوار ضيف الشرف، عكس الفنان أحمد مظهر الذي كان يقلق من هذا الأمر، وبالفعل هذا الأمر أضاف له في تاريخ الفني وإزاي في الدقائق الصغيرة يترك بصمة”.

واختتم: “كان مثاليا وعمره ما كان يعمل الخطأ ومن يتأخر عليه دقيقة أو ثانية يقول له إنت سقطت في الامتحان ولا يعتمد عليه مرة ثانية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك