تستمع الآن

داليدا.. الصراع مع الوحدة وانتحار 4 من المقربين إليها دفعها لإنهاء حياتها

الثلاثاء - ٢٩ مايو ٢٠١٨

تطرقت مريم أمين، يوم الثلاثاء، عبر برنامج “حكايتها، على نجوم إف إم، للحديث عن الفنانة الراحلة داليدا، وقصة حياتها وكيف انتهت بالانتحار بعد رحلة طويلة من النجاح الكبير في مجالي التمثيل والغناء.

وقالت مريم: “صوتها المميز وشعرها الجميل وملامحها المختلفة ساعدوها كتير في إنها تدخل المجال الفني، حلم الفن لم يجعلها تتخيل إنها بعد ما توصل لأعلى درجات النجومية وتبقى واحدة من أهم نجمات العالم وتوصل عدد أغانيها لأكثر من 500 أغنية هتنتهي حياتها نهاية مأسوية وهي الانتحار.. بين كلمة حلوة وكلمتين هحكيلكوا حكاية داليدا”.

وأضافت: “داليدا اسمها الحقيقي هو (يولاندا كريستينا جيجليوتي) ولدت في حى شبرا فى القاهرة لوالدين من أصل إيطالي، من صغرها وحلم الشهرة يطاردها وعندها استعداد تخاطر بأي شيء عشان تحقق هذا الحلم، طفولتها كانت طبيعية جدا بين المدرسة والكنيسة وكانت شخصية اجتماعية ومحبوبة وبتتميز بدمها الخفيف”.

أول حب في حياتها

وتابعت: “مع بداية التغيير في شكلها بدأ والدها يخاف عليها جدا ويمنعها من الخروج لوحدها ومن إنها تشوف صديقاتها ولأنها كانت شخصية متمردة كانت بتكذب عليه وتقول له إنها رايحة الكنيسة وكانت بتروح تقابل صديقها وأول حب في حياتها (أرماندو) والاعتراف دا اعترفته بعد ما كبرت في لقاء تليفزيونى، توفي والدها وهى في سن صغيرة ودا خلاها تتعلم الطباعة على الآلة الكاتبة وتشتغل سكرتيرة في شركة أدوية عشان تصرف على أسرتها، لكن برضه حلم الفن والشهرة لم يفارقها”.

ملكة جمال مصر

وأردفت: “ومع أول فرصة لدخولها مسابقة ملكة جمال “Miss Ondina” قدمت في المسابقة بدون ما تبلغ مامتها لأنها كانت عارفة إنها لن توافق بسبب إن المتسابقات لازم يلبسوا ملابس السباحة ودا مرفوض من أسرتها المتحفظة وبالفعل قالت لوالدتها إنها رايحة لواحدة صاحبتها وراحت المسابقة وكانت المفاجأة لما فازت وأصبحت ملكة جمال مصر لسنة 1954 وجائزتها كانت حذاء ذهبي وبمجرد ما والدتها عرفت قامت ثورة في البيت واعتبرت ما فعلته فضيحة في العائلة، لما شافت صورة بنتها على أغلفة المجلات وعلى قد مشاكلها مع والدتها واعتراضها على دخولها المجال الفني، لكن لم تقف ولا لحظة وبدأت تستغل لقبها كملكة جمال في إنها تتعرف على مخرجين والتواجد فى مواقع التصوير”.

داليلة

واستطردت مريم: “غيرت اسمها لـ(داليلة) ودا اسم الدور اللي نجحت به فى الوقت دا ممثلة اسمها (هيدي لامار) في فيلم اسمه ” Samson & Dalila ” وكانت الممثلة دى شبهها فحبت تستغل الشبه اللى بينهما، بالصدفة كانت موجودة في موقع تصوير فيلم The Story Of Joseph And His Berthren للممثلة الأمريكية Joan Collins وكان بيتصور فى مصر وفجأة البطلة تعبت واضطروا إنهم يدوروا على دوبليرة تحل محلها فى بعض المشاهد فالمخرج لمح (داليلة) فى اللوكيشن وقرر إنها تكون دوبليرة Joan لأنها كانت شبهها إلى حد كبير ونفس مقاسها في الملابس وشكل الشعر وصورت الفيلم كدوبليرة فى أكثر من مكان منهم مدينة الأقصر، وهناك قابلت ممثل جديد كان بيمثل فى الفيلم وهو عمر الشريف، وحصل بينهما إعجاب متبادل لكن فجأة على كلام عمر الشريف فى لقاء تليفزيونى ليه قال إنها اتغيرت مشاعرها من ناحيته فى يوم وليلة والعلاقة انتهت بسرعة وماتقابلوش مرة ثانية غير بعد سنين كتير كانوا الإثنين اتشهروا وبقوا نجوم كبار والفيلم اللى جمعها بعمر الشريف دا كان أول خطوة في مشوارها التمثيلى، بعدها قررت السفر لفرنسا وهناك لفت على مكاتب الكاستينج كلها وشركات الإنتاج اللى بتستعد لأفلام جديدة”.

بداية طريق الغناء

وقالت مريم: “وهي في فرنسا هناك قابلت شخص اسمه (رولاند برجر) أعجب بشكلها وجسمها وحاول يقنعها بأنها تبعد عن التمثيل وتتجه للغناء في البداية لم تتقبل الفكرة لكن مع الحاحه وافقت وقالت تجرب وفعلا أخذت دروس غناء عشان تقوي صوتها وبدأت تغني فى كباريهات فرنسا وفى يوم زارها (ألفريد) صديق المخرج اللى اكتشفها في مصر وقالها إن اسم “داليلة” عدواني ولازم يتغير وبعد تفكير طويل فى الموضوع حاولت تدمج بين اسمها اللى بتحبه واسمها الحقيقي “يولاندا” فكانت النتيجة “داليدا””.

وتابعت مريم: “كان فيه زبون فى المكان اللى بتشتغل فيه داليدا مدير لأشهر قاعة للموسيقى في باريس وكان بيدور على مواهب جديدة وطبعا كانت داليدا أول اسم يفكر فيه وبالفعل قرر ينتج لها ونجحت جدا أول أغنية ليها Etrangere au Paradis، ومن هنا بدأت شهرتها الكبيرة كفنانة مهمة ليها جمهور ومعجبين”.

انتحار رجلين أحباها

وأشارت: “أثناء رحلتها الفنية الغنية بكثير من الأغانى المعروفة اللى كلنا بنحبها تزوجت بأول راجل تحبه بعد ما كبرت وهو ” Lucien Morisse ” اللي كانت علاقتها به حديث الصحافة العالمية وقتها وكانوا دايما بيتكلموا عن بعض بكل حب، وظلوا على علاقة لمدة 5 سنوات لكن فى مفاجأة غريبة الجواز دا انتهى بالانفصال بعد شهور قليلة وسط ذهول من محبى (داليدا) اللى بررت انفصالها عنه بأنها غلطت لما وصفته بحب حياتها لأنها اتعرفت على الرسام ” Jeon Sobieski ” وأحبته فكانت حاسة إنها هتخدعه لو كملت وبعد انفصالها عن موريس اتجوز ست هو مابيحبهاش وطلقها بعد فترة وحاول يرجع لداليدا لكن كانت هي فى علاقة مع شاب إيطالى اسمه ” Luigi Tenco ” فقرر موريس إنه ينتحر بسببها، أما لويجي فكان فى بداية طريقه الفنى وهى كانت بتدعمه جدا، وفى يوم شارك فى مهرجان سان ريمو سنة 1967 لكنه فشل بشكل ذريع وعلى ما وصلها خبر فشله فى المهرجان ذهبت له الفندق عشان تواسيه كان انتحر هو كمان بمسدسه من شدة حزنه، وكانت هى أول واحدة تشوف جثته، كانت حالتها النفسية سيئة جدا ودا خلاها تهتم بشغلها أكتر عشان تخرج من الحالة دي”.

الانتحار

وأكملت مريم: “داليدا شاركت في بطولة 12 فيلما كمجمل أفلامها في السينما وعلى ما قدرت تستعيد حالتها الطبيعية حصلت لها كارثة جديدة وهى انتحار صديقها المقرب المطرب مايك برانت، وساعدها على الخروج من المحنة دى حب جديد فى حياتها وهو ريتشارد شانفرى، اللى انتحر هو كمان بعد علاقة استمرت مع داليدا لمدة 8 سنوات.. كلمة انتحار في حياتها أصبحت شئ معتادة عليه وبدأت فى الفترة دى اللى هى منتصف الثمانينات تظهر حزينة وتعيش صراعها مع الوحدة، لحد ما عملت فيلم اليوم السادس مع المخرج يوسف شاهين، اللى بيعتبر أشهر فيلم ليها وبعد الفيلم دا بسنة اتصدم معجبين ومحبين داليدا بخبر موتها منتحرة بجرعة زائدة من المهدئات، وكتبت رسالة: (سامحونى الحياة لم تعد تٌحتمل)، وبحزن شديد جدا ودعتها فرنسا بتمثال منحوت بحجمها الطبيعى على قبرها اللى أصبح مزارا سياحيا حاليا وسموا شارع موجود فى فرنسا لحد دلوقتى باسمها شارع داليدا”.

واختتمت مريم: “خلال رحلة داليدا الفنية حصلت على ميدالية رئاسة الجمهورية من الرئيس الفرنسى ديجول، وعلى مدار تاريخها غنت بـ9 لغات مختلفة منهم الإسبانية والإيطالية واليابانية والتركية، وهى بتعتبر من أوائل النجمات اللي صوروا أغانيهم على طريقة الفيديو كليب واتشهرت باستعراضاتها اللى لحد النهاردة مافيش فنانة قدرت تنافسها فيها.. يمكن الضحك والرقة والسعادة المشهورة بيهم داليدا كانت حاجات بتغطى بيها على حياتها التعيسة والمأسوية”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك