تستمع الآن

“حكايتها”.. حتشبسوت حكمت مصر لمدة 22 عاما ولهذا السبب تزوجت شقيقها

الأربعاء - ٢٣ مايو ٢٠١٨

كانت أول امرأة تحكم مصر، ازدهرت التجارة والعمارة في البلاد خلال حكمها الذي استمر ما يزيد على 20 عاماً، غيّرت اسمها، وظهرت بمظهر الرجال، هي الملكة “حتشبسوت”، وتميزت فترة حكمها بالسلام والتقدم في الفن والثقافة، لكن الكثير من العلامات الثقافية والمجتمعية المصرية لها قد محيت.

وقالت مريم عبر برنامج “حكايتها”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم: “ملكات الفراعنة كانوا بيحافظوا على أنوثتهم حتى وهما ملكات.. الشعر الطويل والعيون الواسعة والطول دى صفات ملكة حكاية النهاردة (حتشبسوت)، اللي حكمت مصر لمدة 22 عاما دخلت قبلهم في صراعات كبيرة على الحكم وإصرارها على النجاح وتحقيق البطولات كان شيئا مشجعا جدا لناس كثر إنهم يدوروا في كتب التاريخ عنها ويعرفوا حكايتها”.

تمهيد للفوز بالعرش

وأضافت: “حتشبسوت اسمها (غنمت أمون حتشبسوت) وهي خامس ملوك الأسرة الثامنة عشر في عصر ما قبل الميلاد وبتعتبر واحدة من أشهر الملكات اللي حكموا مصر، الملك أحمس الأول اللي حرر مصر من الهكسوس يبقى جدها وحتشبسوت كانت الوريثة الشرعية للحكم باعتبارها الابنة الكبرى للملك تحوتمس الأول، ولأنها كانت تجيد القراءة والكتابة ودارسة الفلسفة والإنشاء والطقوس الدينية كان والدها مقربها من الحكم في حياته وشبه بيخليها تشاركه في الحكم كأنه يمهدها للفوز بالعرش”.

الزواج من أخيها

وتابعت: “بعد وفاته ظهر أخوها غير الشقيق، تحتمس الثاني، اللي ماكنش قدامها طريق للوصول للحكم غير إنها تتجوزه وبالفعل تزوجته، وخلفت منه ولد وبنتين وللأسف ابنها توفي في طفولته والبنتين نفرو رع، ومريت رع حتشبسوت، اتربوا معاها على فنون القتال والفروسية، كان جوزها، تحتمس الثاني، لا يحبها وكان عارف إن الزواج منها غرضه الحكم وبس وكانت حياتهما فى البداية هادئة لحد ما خلف ابنه، تحتمس الثالث، من جارية من جواريه اسمها (ايزة) والخبر دا غير طريقة تعامل حتشبسوت معاه بالرغم من إنها ماكنتش بتحبه لكن شعرت بالضيق”.

تولي الحكم ومساعدة منافسها

وأردفت: “كان تحتمس الثاني مريضا من صغره والمرض اشتد عليه وهذا أدى إلى موته في سن صغير ولأن معلومة مرضه ماكنتش معروفة للناس وقتها فيه ناس كتير اتهموها بقتله وحد من الكهنة في (الكرنك) خرج وقال إن تحتمس كان موصي قبل ما يموت بتولي ابنه (تحتمس الثالث) الحكم من بعده ومع إن الكلام دا ماكنش حقيقى لأن كان في عهد ما بينه وبين حتشبسوت، ينص على إنها تكون الآمر الناهي في حكم البلاد وأنه يكون مجرد صورة مش أكثر لكن إن الناس صدقوا الكاهن لأن الموضوع كان على مزاجهم عشان في الوقت دا الناس كانت ضد فكرة إن واحدة ست تحكمهم، وفعلا الولد الصغير تحتمس الثالث، في ظرف أيام دخل القصر الملكي للفراعنة ولأن حتشبسوت كان معروفا عنها ذكائها ودهائها للأمراء والكهنة، وكانوا فاكرين إن هي اللى قتلت أبوه فكانوا بيسمعوا كلامها هى وبيحاولوا يتقربوا لها، وفي وقت قصير كونت حزب من المناصرين ليها وانضم للحزب دا أغلب الكهنة والوزراء فالملك الصغير تحتمس الثالث لم يكن أمامه غير إنه يترك لها الحكم بالكامل، ويكتفى بإنه يعيش في القصر الملكي، وإنه يشاركها الحكم اسمًا لحد ما عزلته نهائيا وأعلنت في 1404 رسميا حكمها كفرعون ملك على الصعيد والدلتا، وقيل وقتها إنها قتلته أو نفته خارج البلاد، لكن الحقيقة إنها أرسلته لمدرسة عسكرية يعلموه فنون القتال وإدارة شؤون البلاد عشان يقدر يكون حاكم صالح، وفعلا مسك الحكم بعد موتها لما اتجوز بنتها (مريت رع حتشبسوت) ودى من النقط المهمة اللى لفتت نظر المؤرخين إنها برغم صرامتها وطموحاتها الكبيرة ونفوذها في العصر دا كان ممكن تقتله أو تنفيه، لكن هي عملت العكس تماما وساعدته إنه يكون ملك فى يوم من الأيام بعد ما بنفسها منحته الخبرة اللي تخليه يقدر يحكم مصر”.

أول سيدة ترتدي قفازات

وشددت مريم: “فترة حكم حتشبسوت كانت مليانة نجاحات وفتحت مناجم ومحاجر وشيدت سفن بحرية كبيرة لتنشيط حركة الأسطول، وعصرها يعتبر أول عصر يحصل فيه عمليات استيراد وتصدير.. كانت أول سيدة ترتدي قفازات في يدها، وصنعتها لأن كان عندها عيب خلقي فى يديها، كان لديها 6 صوابع في اليد الواحدة فعشان تبان إيديها طبيعية كانت بتلبس قفاز متزين بالأحجار الكريمة، أما بالنسبة للبسها فكان طبيعيا جدا كملكة قبل ما تحكم لوحدها، لكن بعد ما حكمت بمفردها بدأت تتخلى عن اللبس الأنثوى وتلبس لبس فرعونى رجالي وفيه أكثر من تمثال موجود ليها بدقن مستعارة وبعضلات عشان زي ما قولت لكم كانت الناس فى الفترة دي ضد إن اللى تحكمهم واحدة ست فكانت بتحب تظهر لهم على هيئة فرعون راجل وبتلبس رجالي فى الاحتفالات الرسمية”.

قصة الحب بين الملكة والمهندس سنموت

واستطردت: “المهندس سنموت كان يتولى تربية وتعليم بنتها الأميرة (نفرو رع) وكان فيه إعجاب متبادل بين الطرفين وفى مؤرخين بيقولوا إن الموضوع وصل لوجود قصة حب بينهما، أمرته حتشبسوت ببناء معبد خاص بيها وكان دا أجمل معبد اتبنى لملكة على مر التاريخ القديم والحديث اسم المعبد (الدير البحري) وموجود لحد يومنا هذا في وادى الملوك فى الأقصر وسبب تفكير المؤرخين فى وجود قصة حب بين حتشبسوت وسنموت هو إنها سمحت له إنه يبنى مقبرته في حرم معبدها ومش بس كده دا كمان بنى نفق بين مقبرته ومقربتها اعتقادا منه إنه كده هيكون جنبها في الحياة الأخرى، وسنموت هو الرجل الوحيد اللي كان قريبا منها وكانت تمنحه صلاحيات كثيرة”.

قوية حتى آخر لحظة

وأشارت مريم: “حتشبسوت توفت سنة 1457 وقيل إنها اتقتلت من الكهنة بسبب النزاع على الحكم، لكن دا مش حقيقى لأنهم لقوا تابوتها جنب تابوت والدها وجثتها سليمة واكتشفوا بعد ذلك إنها ماتت بعد صراع طويل مع مرض السكر أو السرطان اللى طبعا ماكنش ليهم علاج وقتها، ودا كان شيئا غريبا جدا لأغلب المؤرخين، لأنها قبل موتها بأيام كانت حاضرة احتفالات رسمية خاصة بالبلاد وهي في كامل رونقها وماحدش شعر بأي حاجة ودا كان السر ورا انتشار إشاعة إن الكهنة قتلوها، فواضح إنها أخفت مرضها للحظة الأخيرة عن الكل عشان تفضل قوية فى نظر شعبها وبناتها حتى بعد ما تموت”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك