تستمع الآن

“حب في الزنزانة”.. رومانسية “صلاح وفايزة” خلف القضبان

الأحد - ٠٦ مايو ٢٠١٨

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج “فيلم السهرة” فيلم “حب في الزنزانة”، حيث تم إنتاجه في عام 1983 واشترك في بطولته سعاد حسني وعادل إمام ويحيى الفخراني وهو من تأليف وإخراج محمد فاضل.

ويسلط الفيلم الضوء على رومانسية رائعة يقدمها عادل إمام وسعاد حسني عندما يجتمعان، رومانسية المهمشين الذي يمضون حياتهم وسط دوائر الجريمة والفساد والضياع، فمنهم من ينجو بنفسه وبينهم من يسقط في الفخ.

قصة الفيلم

ويحكي الفيلم عن رجل أعمال يدعى الشرنوبي (جميل راتب) يتاجر في الأغذية الفاسدة يدفعه جشعه وجبروته للاتفاق مع أحد الشباب (عادل إمام) للاعتراف بجريمة بدلا منه ويحكم عليه بالسجن. وخلف أبواب الزنزانة يتعرف على سجينة تدعى فايزة (سعاد حسني) بسجن النساء وقع في حبها وتبادلا كل منهما مشاعر الحب من خلال الرسائل، وعندما تم الإفراج عنهما تزوجا وقررا الانتقام من ذلك التاجر الجشع، فيتسلل لبيته ويقتله في نفس لحظة ولادة ابنه من فايزة، لينتهي مستقبل الأب لحظة ولادة ابنه.

التترات

وقالت آية في مستهل الحلقة: “الفيلم يبدأ بتتر مدته 12 دقيقة التترات بنشوف ونسمع عالم صلاح البطل والشخصيات المحركة لأحداثه، 12 دقيقة وكأنهم ينقلوننا من زمن لزمن.. من إنسان لأخر.. وفعلا تم إخراجهم بشكل يخلينا نفهم منهم أحداث كاملة من أولها لأخرها”.

وأضافت: “ننتقل بعد ذلك لعالم السجن ويبدأ فيلم أخر، مش مجرد المكان اللي الإنسان بيتعاقب فيه فعله لكن مكان بتتحق فيه فكرة الغربة الداخلية، عشان كده كاميرا محسن نصر ورؤية محد فاضل صورت لنا السجن في صورة أشبه بالتسجيلية أو الوثائقية حتى لو ده اتعمل في أفلام كثيرة بس في حب في الزنزانة كان الاهتمام واضح بلغة السينما وتفاصيل الكادر”.

وتابعت: “الحكاية هنا إننا نؤسس لقصة حب بين اثنين مساجين مفيش بنهم أي شيء غير شباك سجن الرجالة وشباك سجن الستات لا في صوت ولا سلام ولا حتى قدرة على مشاهدة ملامح بعض.. بس في موسيقي ممتعة قدمها عمار الشريعي، الفيلم بيأخذ شكل تاني خالص وصلاح بيتعرف على نفسه من أول وجديد والشخص اللي كان باين لنا متساق وأي كلام يودي ويجيبه فجأة وجد حاجة يعيش عشانها، ويبدأ إيقاع الفيلم يأخذ ويجيبك من عند فايزة لصلاح ورحلة الجوابات عن طريق الراجل اللي بينقل المخلفات ويتحول لساعي بريد، وكل مشاهد قراءة الجوابات بتتصور من وراء القضبان.. الإخراج مش عايز ينسينا إننا في سجن وإن دول مساجين لحظة إحساسهم بالحرية أيضا خلف قضبان، لو ماكنتش قضبان الشبابيك والأسوار فبنشوف قضبان السراير”.

مضمون هذا الفيلم قد يصلك من جملة واحدة “السجن من غيرك.. بقى سجن يا فايزة”، الكلمات التي يقولها عادل إمام “صلاح” لحبيبته سعاد حسني “فايزة” تجعلك أمام قصة رومانسية مختلفة في كل التفاصيل.

“صلاح” الذي يدخل السجن بدلا من أحد الفاسدين ويفقد معنى الحياة حتى يرى عبر شباك الزنزانة “فايزة” في سجن النساء، فيعود صلاح مرة أخرى للحياة ويتبادلان الرسائل عن طريق عامل النظافة فهو الشخص الوحيد الذي يتمكن من دخول سجن الرجال والنساء.

يقررا أن يتقابلا وجها لوجه فكان أول موعد في “دورية” تسليم الخبز من سجن الرجال إلى سجن النساء، فيتجسد أمامك واحد من أجمل المشاهد العاطفية في السينما ورغم السنتيمترات التي تفصل بين البطل والبطلة لكنك تشعر بدفء المشاعر ما بين نظرات صلاح العاشق وفايزة الخجولة.

لكن فايزة تخرج للحياة فيشعر صلاح بالسجن الحقيقي، وتقرر أن تخرج حبيبها من السجن وتكشف براءته فنرى الوجه الأخر لهذه القصة التي تعكس ظروف المجتمع في هذا الوقت.

وشددت آية: “ولأن السجن على رأي شمشون زي الدنيا فيه الحلو وفيه الوحش يقابل صلاح صديق السوء في السجن ويهرب صلاح، لنرى خارج السجن مصر أوائل الثمانينات، والصراع يتعقد تماما مع كل محاولات فايزة في كشف الشرنوبي من أجل إثبات براءة صلاح، وكل المحاولات بتبوظ واحدة وراء الثانية لأنه زي ما جاب صلاح يشيل القضية وجد غيره مستغل ظروفه برضه”.

واختتمت: “ويأتي مشهد النهاية بأن صلاح يتخلص من الشرنوبي.. في نفس اللحظة اللي فيها فايزة بتولد ابن صلاح.. فكرة الميلاد والموت وهل ابن صلاح كده هيعيش في عالم مفيهوش شرنوبي ولا لسه في شرنوبي كثير”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك