تستمع الآن

جرائم في “الأحياء الهادئة”.. أبشع حوادث قتل شهدتها مصر في الألفينات

الأحد - ١٣ مايو ٢٠١٨

استيقظت مصر الأسبوع الماضي على جريمة بشعة، حيث عثر على 5 جثث داخل فيلا بمنطقة الرحاب، وعرفت القضية إعلاميًا بـ”مذبحة الرحاب”.

وعثر من قبل رجال الأمن على جثث 5 أشخاص داخل فيلا بالرحاب، حيث تبين من المعلومات الأولية للحادث أن رجل أعمال وزوجته وأبنائه لقوا مصرعهم في ظروف غامضة.

الجريمة القاسية التي شهدها الحي الهادئ على أطراف القاهرة، أثارت الجدل خاصة في ظل فرضيات انتحار تحدث عنها نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي من دون دلائل أو براهين، وهي الفرضيات التي لم يثبت صحتها بعد من قبل الجهات الرسمية التي تتولى التحقيق في القضية.

وتبين من تحقيقات النيابة العامة، العثور على “عماد.س” 56 عامًا، و”وفاء.ف” 43 عامًا، وأولاده “محمد” 22 عامًا، و”نورهان” 20 عامًا، و”عبدالرحمن” 18 عامًا، مقتولين وعثر عليهم عقب يومين من وفاتهم عقب انتشار رائحة كريهة في المنطقة.

وأمرت النيابة بسرعة صدور تحريات رجال الأمن حول عدد من المشتبه فيهم، في واقعة “مجزرة الرحاب”، حيث استمع وكلاء النيابة لأقوال أقارب الأسرة، بالإضافة إلى استدعاء أفراد الأمن المتناوبين على حراسة الفيلا خلال أسبوع الحادث بالكامل، بجانب الاستماع لعدد من مقدمي بلاغات ضد الأب قبل وفاته بتهمة النصب.

ضحايا حادث الرحاب الابن والابنة

في ذات السياق، أظهرت المعاينة المبدئية سلامة جميع منافذ وأبواب الفيلا، حيث تم انتداب المعمل الجنائي لمعاينة المنزل مكان الحادث، وكشف الملابسات.

القضية التي شغلت بال الرأي العام المصري خلال اليومين الماضيين أعادت بالأذهان جرائم قتل مشابهة حدثت من قبل في سنوات ماضية، كان أبرزها جريمة قتل ابنة الفنانة المغربية ليلى غفران وهي الجريمة التي ارتكبتها عامل يبلغ من العمر 19 عامًا، بدافع السرقة، حيث قتل ابنة الفنانة المعروفة وصديقتها داخل فيلا في أحد أحياء منطقة الشيخ زايد.

ونبرز في التقرير التالي، أبرز جرائم القتل الشائكة والمثيرة التي هزت الرأي العام في مصر، خلال السنوات الماضية:

مقتل ابنة ليلى غفران (2008)

“ما أشبه الليلة بالبارحة”.. هذا هو المصطلح الذي يجب أن يطلق على قضية مقتل ابنة الفنانة المغربية ليلى غفران “هبة العقاد” وصديقتها ” نادين جمال الدين” داخل الفيلا الخاصة بالأولى في إحدى مناطق الشيخ زايد بالجيزة.

وتوصلت تحريات رجال الأمن، إلى أن مجهول وراء مقتل هبة ابنة ليلى غفران “23 عامًا”، وصديقتها نادين خالد “23 عامًا”، حيث تسلل إلى داخل الفيلا بغرض السرقة، إلا أنه فوجئ بوجودهما بداخلها ما أدى إلى توجيه عدة طعنات في البطن والصدر والظهر، ثم ذبحها.

وعقب ذلك انهال على ابنة الفنانة المغربية بالسكين وطعنها عدة طعنات قاتلة وتركها بين الحياة والموت، حيث عثر من المعاينة الأولية سرقة بعض الأموال والمصوغات الخاصة.

هبة وليلى غفران

وتمكن الأمن من التوصل إلى القاتل، حيث تبين أنه يدعى ” محمود سيد عبدالحفيظ عيساوي” ويبلغ من العمر 19 عامًا، ويعمل في إحدى ورش الحدادة بمحافظة 6 أكتوبر، حيث تعرف على طبيعة المكان من خلال عمله في داخل الحي الذي وقعت فيه الجريمة.

وعقب القبض عليه، أعلنت محكمة جنايات الجيزة التي كانت تنظر القضية، إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي للتصديق على إعدامه، وذلك في 15 أبريل 2009.

وتم التصديق على إعدام العيساوي بعد 5 سنوات بين جدران المحاكم، حيث نفذ عشماوي حكم الإعدام على المتهم في 2014.

مديرة مصرف أبو ظبي (2016)

جريمة أخرى كان بطلها مجهول وتشعبت خيوطها خاصة أن المجني عليها هي نيفين لطفي الرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي الإسلامي، والتي عثر عليها داخل شقتها بمنطقة السادس من أكتوبر، مصابة بعدة طعنات.

وعقب فترة من البحث، كشفت مباحث الجيزة عن لغز مقتل نيفين لطفي الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الإسلامي، داخل الفيلا بطريق “مصر إسكندرية”.

وتبين من التحريات، أن فرد أمن خاص كان يعمل في الكمبوند الذي تسكن فيه، وتركه منذ فترة، وقالت إن التحريات كشفت أن المتهم مدمن مواد مخدرة “هيروين”.

كما سبق وأن سرق نيفين قبل ترك عمله، حيث توصلت التحريات إلى وقوع مشادة بينه وبين أسرته بسبب تعاطي المخدرات، وعقب ذلك اتخذ قراره إلى مسكن رئيس مصرف أبو ظبي، حيث تسلل غرفة المجني عليها في الطابق الثاني.

نيفين لطفي

وخلال السرقة داخل المسكن شعرت المجني عليها به، وحاولت الاستغاثة بالأمن، ما دفعه إلى إخراج سكين وسدد لها عدة طعنات واستولى على هاتفها المحمول ومفتاح سيارتها، ثم استقل سيارة ميكروباص ووصل إلى منطقة بولاق الدكرور واشترى “هيروين”.

واعترف المتهم بتفاصيل الواقعة، كما أرشد عن السلاح الذي استخدمه في الجريمة.

المذيع إيهاب صلاح

جريمة أخرى على نهج الجرائم السابقة لكن بطلها كان أحد الشخصيات العامة وهو المذيع إيهاب صلاح المذيع في التليفزيون المصري، الذي قتل زوجته برصاصة في رأسها.

وعقب قتل المذيع زوجته بعد مشادة معها، اتصل بشرطة النجدة وأشار إلى أنه قتل زوجته.

وفي التحقيقات التي أجريت معها عقب ضبطه، قال المتهم إنه تخلص من زوجته بعد سبها له بألفاظ خادشة حيث صفعته على وجهه نتيجة خلافات بينهما.

وأحالت نيابة جنوب الجيزة إيهاب صلاح إلى محكمة الجنايات بعد انتهاء التحقيقات وإدانته بقتل زوجته عمدًا، وأوصت بإيداعه مستشفى الأمراض العقلية والتي أثبتت بعد ذلك صلامة قواه العقلية.

وتبين من التحقيقات أن مشادة كلامية نشبت بينهما عقب عودة المتهم من عمله تطورت إلى تشابك بالأيدي، وصفعته المجني عليها على وجهه مما أثاره، فأحضر سلاحه الناري وأطلق عليها عيارًا ناريًا أرداها قتيلة في الحال.

وعقب ذلك حكمت المحكمة على المذيع السابق في التليفزيون المصري بالسجن لمدة 15 عامًا مع الرأفة.

إيهاب صلاح وزوجته


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك