تستمع الآن

جامع السلطان برقوق.. تحفة معمارية وقبلة لدراسة علم الحديث

السبت - ٢٦ مايو ٢٠١٨

تطرقت آية عبدالعاطي، يوم السبت، عبر برنامج “وقت وآذان”، للحديث عن جامع السلطان برقوق، والذي يقع في شارع المعز التاريخي وهو أحد المساجد التاريخية العريقة الذي يعد تحفة معمارية يعجز مهندسي العصر الحديث عن أن يبنوا مثله رغم تطور الآلات ومواد البناء.

وقالت آية في مستهل حلقتها: “فيه حاجات كده طول ما هي قدام عنينا بيبقي جمالها عادي.. لحد ما يجي حد غريب وينبهر بها، زي ما عمل الموسيقار العالمي ياني لما جاء في زيارة إلى مصر وانبهر بجامع السلطان برقوق.. بسبب الزخارف والمعمار”.

وعن قصة الجامع، أشارت: “المماليك اتقسم عصرهم لفترتين.. فترة المماليك البحرية اللي كان أقوى أسرة فيها أسرة قلاوون وفترة المماليك البرجية اللي بدأت مع السلطان برقوق في 784 هجرية، تولى السلطان برقوق الحكم ووصفه أغلب المؤرخين إنه كان شخصا شجاعا محب للفروسية والرمح.. وإن عصره كان مشهودا له بالخير.. لغى كثير من أشكال الضرائب، فأصبح في حركة تجارة نشطة جدا وأجانب كثر من كل الجنسيات والمجالات في مصر.. وكان لهذا أثر كبير من الناحية الاقتصادية بكل أشكالها”.

كانت المذاهب الأربعة تدرس في مسجد السلطان برقوق
كانت المذاهب الأربعة تدرس في مسجد السلطان برقوق

وتابعت: “من أول حلقات برنامج وقت وآدان وإحنا بنسمع إن الجوامع خدت بالخمس والعشر سنين في بناها، لكن مسجدنا اليوم اكتمل بناؤه في سنتين.. واهتم السلطان الملك الظاهر سيف الدين برقوق بن أنس بن عبد الله الشركسي مؤسس دولة المماليك البرجية بالعمارة الإسلامية، فشرع في بناء مسجد ليكون مدرسة لتدريس المذاهب الأربعة، وألحق به قبة ضريحية وخانقاه، وذلك سنة 786 هـ – 1384م، فكان بذلك أول منشأة معمارية تُبنى في دولة المماليك الجراكسة – البرجية – في موضع مبنى سكني يسمى “خان الزكاة”، وأشرف على البناء، الذي استمر عامين، الأمير جركس الخليلي أمير آخور، ويقع هذا المسجد بشارع المعز لدين الله بين المدرسة الكاملية ومسجد الناصر محمد”.

وأردفت: “الجامع مبني على الطراز المملوكي صحن مكشوف حوله 4 إيوانات أو أركان بيتم فيهم تدريس المذاهب الفقهية الأربعة، السلطان برقوق تعلم الفقه وبرع فيه وهذا جعله لما عمل منشآته المعمارية هو اللي يحدد المواد اللي بتدرس وكام درس في الأسبوع.. وأيام الإجازات وكان طول الوقت حريص على تواجد علماء جدد، ومن حرصة على استمراية جودة التعليم في المدرسة ومستلزمات الجامع كان عامل وقف للصرف على المجموعة المعمارية”.

وشددت آية: “من أهم العلوم اللي اشتهرت بيها مدرسة السلطان برقوق علم الحديث واللي الناس كنت بتيجي عشان دراسته من كل البلاد.. وكان في مكتبه ضخمة جدا فيها أصول الكتب ومجموعة قيمة جدا من المصاحف”.

وتشير بعض المصادر التاريخية إلى أن السلطان برقوق أوصى ابنه فرج أن يدفنه في ضريح مجمّعه الذي أنشأه في شارع المعز، فدفن في الضريح الشمالي الشرقي بالمسجد.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك