تستمع الآن

‘بحكم العادة’.. عندما قامت خناقة كبيرة في الجامع والسبب ‘البلح’

الخميس - ١٧ مايو ٢٠١٨

يرصد مروان قدري عبر برنامج “بحكم العادة”، على نجوم إف إم عادات ارتبطنا بها كمصريين خلال شهر رمضان تحديد ومواقف أصبحت جزءا أساسيا من يومنا رغم أنه من الممكن أن تستمر على مدار السنة، فلماذا لا تستمر وماذا يمنع استمرارها دائما؟ وهو سيحاول مروان الإجابة عليه خلال البرنامج.

وخصص حلقته الأولى في رمضان للحديث عن موقف قابله في العشرة أيام الأخيرة في شهر رمضان كان بطلها “البلح”، وقال مروان: “رمضان شهر مظاهر، ولو قعدنا نحسب عدد المشاهد اللي كلها مظاهر هنحتاج وقت طويل جدًا، وعلى الرغم من روحانيات الشهر الكريم إلا إن في ناس بتحب تأخذ اللقطة وسط الجو الروحاني ده”.

وأضاف: “في آخر 10 أيام من رمضان فيه 5 ليال وترية 21، 23، 25، 27، 29 وهذه الليالي اللي بيكون فيها صلاة التهجد اللي بتستمر تقريبا من الساعة 12 بالليل لحد قبل الفجر بدقائق، في الجو ده ووسط الإحساس البديع وإنت بتدعي بإخلاص أن تكون دي ليلة القدر، فيه ناس بتحب تعمل خير، لكن الخير ده استوقفني مرة من المرات”.

البلح

خناقة البلح

وتابع مروان: “كان فيه راجل عدى الخمسين مدخلش الجامع ولا مرة، لكنه في رمضان لازم يحرص على عادة بتخليه ياخد الكادر ويفضل الناس يتكلموا عنه حتى بعد العيد كمان، كان يحضر تمر مستورد فاخر جدا ويوزعه بنفسه على المصلين في صلاة التهجد أثناء خطبة الاستراحة، لم يكن تمرا عاديا، في كل سنة يبقى له مذاق عظيم ومختلف، أفتكر من سنتين عرف إن مدينة الشارقة مشهورة بتمرها الممتاز وفي السنة دي كان الجامع كله بيدوق تمر الشارقة، من إيده كمان، المدهش إنه كان بيدخل الجامع خلال خطبة الاستراحة يوزع التمر ويأخذ اللقطة والدعوات والاندهاش من عيون الناس وبعدين يخرج، لم يكن يصلي، مشوفتوش صلى مرة واحدة”.

وأردف: “بعد موقف تمر الشارقة فيه تاجر أدوات كهربائية في المنطقة بعت لابنه في السعودية يبعت له كمية كويسة من التمر الفاخر بأغلى سعر، وفي ليلة 27 رمضان السنة اللي فاتت، دخل قبل صاحبنا بتاع تمر الشارقة وبدأ يوزع بنفسه برضه، 5 دقايق ودخل التاني، وقامت خناقة كبيرة في الجامع، الأولاني شايف إن توزيع التمر خلال ليالي رمضان الوترية بقى حقه وإن مينفعش حد ييجي (يأخذ الثواب منه)، وكأن الثواب بيخلص بعد رمضان، وكأن ثواب توزيع التمر أكتر من ثواب الصلاة مثلا، أو ثواب إنك تقف تدعي وتصلي في ليلة ممكن جدا تكون ليلة القدر”.

وأكمل: “إمام المسجد أنهى القصة وكل مصلي تمرة من كل واحد من الاتنين، لكنهم متخاصمين حتى الآن وكل واحد شايف نفسه صاحب حق، اللافت في المشكلة كانت جملة نطقها صاحبنا الأولاني بكل عصبية (اشمعنى رمضان يعني، ما عندك طول السنة اعمل فيها الورع التقي براحتك ووزع على الناس جنيهات دهب مش تمر إنت حر)، طيب ما كان قال لنفسه”.

وشدد مروان: “حلو جدا إننا نتسابق في عمل الخير، لكن الخير ده هيفضل لنا وهيقربنا لربنا وهيسعد الناس حوالينا طول الوقت، في أي ساعة وأي يوم وأي شهر، مش ضروري رمضان، احنا اتعودنا نعمل حاجات كتيرة في رمضان، اتعودنا، بحكم العادة يعني، إنما لو سيبنا نفسنا دون ما نقلد حد، على راحتنا كده، من غير ما نحسبها، ومن غير ما نستنى مدح من الناس أو نظرة إعجاب بحاجة عملناها في عيونهم الحياة هتبقى أجمل وأكثر صدقًا”.

وشدد: “يمكن الموقف اللي حكيته ده مشهور عند ناس كثيرة، موقف متكرر، وعلى الرغم من الكوميديا اللي فيه إلا إنه بيكشف جزء من شخصياتنا وطريقة تفكيرنا، الشخص اللي مش بيصلي لكنه حريص على انتزاع إعجاب الناس بعمل خير معين، ممكن يكون رياء وممكن يكون تصرف صادق نابع من جواه، يمكن الصلاة تقبلة على قلبه ومش قادر يغلب نفسه لكنه بيحاول يقدم أي خير يكسب بيه بعض حسنات حسب اعتقاده وتفكيره، لكن السؤال: طيب وباقي السنة؟ ما هو اللي مش بيصلي في رمضان ده مستحيل يون بيركعها أصلا في أي يوم تاني، وبالتالي إنت محتاج توزع تمر فاخر وتتسابق مع الناس ومع نفسك قبل الناس في عمل الخير علشان تكسب شوية الحسنات برضه اللي بتحرص عليها في رمضان تعويضًا عن تقصيرك في الصلاة، وربنا أكيد مش هيكون كريم معاك في يوم معين ويبخل عليك في يوم تاني، رمضان شهر مفضل لعمل الخير والطاعات لكنه مش الشهر الوحيد، فياريت نعيش السنة بروح رمضان مش بأيامه بس”.


الكلمات المتعلقة‎