تستمع الآن

“الحاكم بأمر الله” انطلقت منه نواه “موائد الرحمن” واستغلته “الحملة الفرنسية”

الثلاثاء - ٢٢ مايو ٢٠١٨

نموذج بديع وتحفة معمارية اشتهر بها جامع الحاكم بأمر الله، أحد أعرق مساجد القاهرة الفاطمية، نظرًا لما يتمتع به من ساحة فسيحة ومأذنين فريدتين يتميز بهما عن باقي المساجد، وهو ما تحدثت عنه آية عبدالعاطي في برنامد “وقت وآذان” على “نجوم إف إم”.

وتحكي آية عبد العاطي حكاية 30 مسجدًا طوال شهر رمضان وتسرد في كل حلقة تاريخه وحكايته والقصص التاريخية المرتبطة به.

وقالت آية، إن المسجد الموجود الآن في شارع المعز لدين الله الفاطمي جد الخليفة الحاكم بأمر الله، بني خارج حدود القاهرة، حتى جاء أمير الجيوش بدر الجمالي ووسع أبواب العاصمة حتى أصبح المسجد داخل القاهرة.

بناء الجامع

وتابعت: “الجامع بني في عصر العزيز بالله عام 393 هجرية و كمل بنائه نجله الحاكم بأمر الله في رمضان سنة 403 هجرية، والذي يعتبر واحدًا من أكبر جوامع مصر والذي يعتبر واحد من أكبر جوامع مصر الأثرية”.

وأشارت آية إلى أن مثل “من شابه أباه فما ظلم” لا ينطبق على العزيز بالله وابنه الحاكم بأمر الله، قائلة: “التاريخ ذكر العزيز بالله بأجمل التوصيفات وأنه كان مهتم بشؤون دولته ورعاياه، وعلى الرغم من حيرة الكتب والمؤرخين في وصف ابنه الحاكم بأمر الله بسبب تصرفاته وأوامره المتاقضة حيث منع أكل الملوخية ولبس الشباشب وأكل السمك من دون قشر وأشياء من هذا القبيل”.

مسجد الحاكم بأمر الله

واستطردت: “يوم وفاة والدة العزيز بالله، ساد الحزن على أهل مصر وآخر لقاء بينهم كان وقت خروجه على رأس الجيش الفاطمي لمحاربة البيزنطيين ومن ثم الموت في الحرب، ونفس الأهالي الذين وعدوه استقبلوا ابنه الخليفة الجديد الحاكم بأمر الله، ومن ضمن الورث الذي تركه العزيز بالله ترك جامع لم يكتمل بنائه”.

استكمال البناء

وعقب وفاة العزيز بالله، طلب ابنه الحاكم بالله تحديد النفقات استعدادًا لاستكمال البناء، حيث أضافت آية: “الحاكم بأمر الله طلب من وزيره تحديد نفقات لاستكمال الجامع، حيث بلغت التكلفة 40 ألف دينار ثم بدأ العمل، وأحضروا القناديل الفضية والسلاسل واكتمل فرش الحصر وتعليق القناديل وغطيت كل الأبواب بأفخر أنواع الكتان، وبني الجامع على طراز العمارة الفاطمية بشكل مستطيل على مساحة 130 في 13 مترًا”.

ومن أبرز السمات اللتي يتميز بها المسجد، قالت: “الباب البارز والذي يؤدي إلى دخول الجامع تفضل ماشي في المدخل لحد الوصول للباب والصحن والباب ماكنش له مثيل إلا في جامع المهدية بتونس، وكانت تقام في الجامع الولائم و العزايم اللي كنت نواه لفكرة مؤائد الرحمن بعد كده”.

واستطردت: “استمر التجديد والتعمير في المسجد حتى سنة 702 هجرية ويحدث زلزال، وتقع أجزاء كثيرة من الجامع، ثم يأتي الأمير ركن الدين بيبرس يعيد السقف ويعيد الدهان، ثم يأتي السلطان قلاوون ويبلط الجامع بالكامل ويخصص أرض 560 فدانًا وقف للجامع في طنطا”.

مسجد الحاكم بأمر الله

استغلال الموقع الاستيراتيجي

وقالت آية: “المرحلة الأهم في حكاية جامع الحاكم بأمر الله هي استغلال موقعه الاستراتيجي، حيث إنه محاط بأسوار القاهرة وموقعه بعد باب الفتح مباشرة، حتى أنك لو نظرت من سطح المسجد سترى مشهد مبهر للقاهرة الفاطمية وأبوابها وأسوارها”.

وأكملت: “الموقع لم يهرب بعيدًا عن عيون الحملة الفرنسية التي كانت تستغل مئذنتي الجامع في المراقبة والاطلاع على تجهيزات وتحركات الأهالي، وفي عام 1807 بعد الحملة الفرنسية كان الإهمال قد أصاب المسجد حتى جاء عمر مكرم جدده وأعاد إليه رونقه من جديد، وفي أثناء التجديد استغل صحن الجامع في تجميع وعرض الآثار الإسلامية، ومن هنا جت بداية فكرة إنشاء متحف الفنون الإسلامية ونقل كل الآثار الموجودة في صحن الجامع للمتحف”.

أول أذان

وأكدت آية في “وقت وآذان”: زي النهاردة 6 رمضان سنة 403 كان أول أذان يرفع من مسجد الحاكم بأمر الله، وطلب من المصلين أن يأتوا من الجامع الأزهر على مدار اليوم حتى يحتفلوا بافتتاح الجامع والصلاة فيه”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك