تستمع الآن

استيفان روستي في ذكرى وفاته.. “أخف دم شرير وأشر كوميديان”

الأربعاء - ٠٩ مايو ٢٠١٨

خصص الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى، حلقة برنامج “لدي أقوال أخرى”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، للحديث عن ذكرى وفاة الفنان الراحل استيفان روستي، والذي رحل عن عالمنا 12 مايو 1964 عن 71 عاما.

البداية

وُلد “إستيفانو دي روستي” من أم إيطالية وأب نمساوي في 16 نوفمبر 1891، وكان والده سفير النمسا بالقاهرة، وعاش مع والديه في روما، حتي انفصل والده عن والدته بناء على رغبة عائلته العريقة، فقررت والدته الهجرة إلى القاهرة، واستقرت في حي شبرا، تلقى تعليمه في المدرسة الخديوية حتى تخرج منها، ثم سافر إلى أوروبا في رحلة للبحث عن عمل.

وقال الناقد الفني أشرف غريب: “عام 27 كان فارقا في حياته حيث خرج من فرقة يوسف وهبي إلى نجيب الريحاني، وكان يترك فرقة كبيرة وهو أحد مؤسسيها ويذهب ليكون فردا من مجموعة من قمة التراجيديا إلى الكوميديا، وكان لاستيفان فصل في كتاب عملته من قبل باسم (العصر الذهبي لكوميديا)، واشتغلت على إسماعيل ياسين وشكوكو وعبدالمنعم إبراهيم اللي هما أفذاذ الكوميديا واستوقفني استيفان روستي وبعد تفكير وقراءة معظم أفلامه اطمئنيت إنه كوميديان”.

واحد من مؤسسي صناعة السينما المصرية

وأضاف: “من وقت 27 ودع التراجيديا واشتغل كوميديا وأخرج 8 أفلام منهم أول فيلم كوميدي في تاريخ السنيما لمصرية (البحر بيضحك)، وبعد وفاة الريحاني، كما في الكوميديا وما تبقى لنا من إيفيهات له هو كوميديا، ولو وضعته تحت لافتة هو “أخف دم شرير وأشر كوميديان” تركيبة تميز بها ولم يسايره إلا عادل آدهم، منطقة لم يقرب منها شرير زي المليجي أو زكي رستم يردي المكر أو الدهاء أكثر منه الحركة، ويؤدي بجسده وتعبيرات العين وتلوين الصوت، وفي مرحلة أخرى بدأ يلون في أدواره ونرى شخصية الخواجة وجزء كبير من إرث الصورة الذهنية لليهودي من عندنا من عند استيفان روستي وقدم 3 أفلام (حسن ومرقص وكوهين) و(ابن ذوات) و(أخر شقاوة).. لكن فكرة اليهودي الأخنف والنمطي لم نعرفها إلا عند استيفان روستي، وتجاوزا عن شفيق نور الدين، وهذا تنوع”.

وأضاف: “هو واحد من مؤسسي صناعة السينما المصرية، فضل يشتغل 5 يناير عام 28 يعرض فيلم “قبلة في الصحراء” حتى تبان أول ملاح لشخصية الشرير في فيلم ليلة ممطرة، بطولة ليلى مراد وتوجو مزراحي وكان زعيم عصابة ويبتز ليلى مراد وكان أيضا يخرج أفلام مهمة مثل “الورشة”، حتى يبدأ العصر الذهبي للكوميديا سنة 45 ويسلم إنه مستقبله في التمثيل، وكتب سيناريو رائع اسمه (لن أعترف)، وكان أيضا يتجه للمسرح حتى يوم وفاته سنة 64”.

وأردف: “لم يكن بطلا لأي فيلم لأنه أصبح جزء من (توليفة) وعادة الأشرار في الأفلام المصرية لا يكونوا أبطال ولكنته الخواجية لا تجعله في منطقة البطل، ويطلع دور مبر المكائد، ولم يكن لديه هذا الطموح ولذلك ارتضى هذا الأمر”.

استيفان روستي

وفاته

وعن قصة وفاته، قال الناقد لافني الكبير: “قصة وفاته غريبة جدا زي قصة حياته، هو رجل على المستوى الشخصي تزوج سنة 26 من فتاة إيطالية تعرفها عليها في السويس، وأنجب مرتين ولد توفى بعد أيام من ولادته والأخر هو عنده 3 سنوات علت له شرخ نفسي كبير جدا في الجانب الشخصي والزوجة أيضا كانت تحدث لها انهيارات عصبية ونفسية، وفي 11 مايو 64 ذهبوا لمشاهدة العرض الأول لفيلم آخر شقاوة وثاني يوم 12 مايو ذهب لاستوديو جلال كان لديه عمل، وكان مهتما بصحته ولكن لا يذهب للأطباء وكان معروفا أنه يعطي وصفات صحية لزملائه، وإسماعيل ياسين يحكي أن من عالجه من النقرس هو وصفات استيفان روستي، وكان معتادا أن يذهب للعب الطاولة في شارع سليمان الحلبي وفجأة تعب وشعر بضيق تنفس ولما ذهب للدكتور كان الأمل انتهى والطبيب طلب منهم الذهاب به للبيت وفي الليل توفى، المدهش يكتشفوا أنه سيارته سرقت من أمام القهوة ثم تصاب زوجته بحالة جنونية وتتكلف النقابة بسفرها لإيطاليا وتنتهي ذرية وأثر استيفان روستي في مصر، وبدأت من فترة أشتغل على عمل فني عن قصة حياته وفكرنا في عزت أبو عوف يقدم دوره، وأحمد الفيشاوي فكرنا في أنه يعمل مرحلة الشباب ووالده فاروق الفيشاوي يعمل في كبره وكتبت المعالجة للعمل ولكن الأمر توقف قليلا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك