تستمع الآن

استشاري تعديل سلوك الأطفال: هذا هو أسوأ وقت للمذاكرة

الثلاثاء - ٠١ مايو ٢٠١٨

حذر دكتور نور أسامة، استشاري تعديل سلوك الأطفال، الطلاب المقبلين على الامتحانات من بدء المذاكرة بعد الساعة 12 مساء، مطالبا الأهل بعدم تعنيف الأبناء حال وجود تقصير لديهم في عدم الاستيعاب أو المذاكرة، مرجعا الأمر لسلوكيات نفسية.

وقال دكتور نور في حواره مع سارة النجار، يوم الثلاثاء، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، على نجوم إف إم: “ما هو مفهوم المذاكرة الصح لما أننا مقبلين على فترة امتحانات، هو القدرة على التحصيل بأقل مجهود، والأمهات تشعر بالهلع لو حصل خلل عند ابنها ، ولكننا يجب أن نراعي الفروق الفردية وإننا كلنا مختلفين عن بعض، فتأتي أم وتقول لي إزاي ابني عنده فرط حركة أو تشتيت انتباه أو صعوبات تعلم، وكلها حاجات لازم نراعيها لكي يبدأ يستوعب ما يدرسه، وفيه ناس لديها صعوبة في تلقي إشارتين في نفس الوقت أو إنه يأخذ الأمر ويكتبه وهذه مشكلة لازم تتحل، أو طفل خطه في الكتابة سيئ وهذه مشكلة معروفة ويتم علاجها، وفيه أطفال لديهم حاجة اسمها اضطراب السمع فنعمل له مقياس سمع ممكن يكون لديه حاجة وظيفية وليس دلع كما يظن الأهل، ونعمل على ألعاب التركيز، ولو طفل لديه فرط حركة لازم نقلل نسبة السكر والشيكولاتة ومشاهدة التليفزيون أقصاها ساعة يوميا، ونحن نتعامل مع حاجة اسمها المادة البيضاء وهي خاصة بسرعة نقل المعلومات، مثلا أجعل طفلي يمسك خرز صغير وحبل ويضع ألوان معينة به، وهنا تبدأ عينه المثيرات البصرية تنمى عنه فيبدأ مع الوقت يحفظ المعلومة بشكل أسرع وتنمي فص المخ والذاكرة”.

وأضاف: “الطفل يولد ولديه صعوبات التعلم، ولكن الحاجات اللي لها علاقة بالمؤثرات العصبية تظهر مع الوقت بسبب البيئة المحيطة به أو تأتي من التعنيف أو العصبية أو الحب المشروط أو الارتباط الشرطي، بأني أقول له سأحبك لو جبت درجة نهائية في هذه المادة وهنا يحصل له خلال في منطقة الأمان فيقل نسبة التحصيل الدراسي الخاص به”.

وقت المذاكرة

وعن الوقت المناسب للتركيز والمذاكرة، أشار: “فيه حاجات ثابتة في الطب النفسي، وإن أحسن وقت لكي تستقبلي معلومة يكون قبل الفجر بساعة ونصف الساعة لحد طلوع الشمس، وممكن تنامي بعد ذلك لكي تجددي الساعة البيولوجية وتبدأي مجددا من الساعة الرابعة عصرا، ولكن بعد الساعة 12 مساء يحدث خلل في الساعة البيولوجية وأسرح والمعلومة ننساها سريعا لأني ذاكرت في وقت غير ملائم وهو وقت خطير وعلى المدى الطويل تحدث مشكلة في المخ، وفيه مرحلة سلوكية اسمها التعود ولكن نفسيا وعضويا غلط، وتظهر لما يكبر ويصبح المخ مشتت وننسى سريعا وهي للأسف حاجة اسمها الطبع يغلب التطبع، والاعتقاد وأنك منحتي مخك في اللاوعي أن هذا الوقت هو المناسب للمذاكرة ولكنه أمر خاطئ”.

وأردف: “أقول للأهل احترموا خصوصية أولادكم وساعدوهم في أخذ قراراتهم، ولو ابني تعود أني موجود معه في كل وقت حتى ساعة المذاكرة سيعتمد عليّ اعتماد بشكل كلي، ومع الوقت سيكبر ويصبح انطوائي ولكن عليّ تحفيزه بوضع شخصية كارتونية يحبها أمامه مثلا ومنحه مثلا هدية عبارة عن كارت فيه كلمة تشجيع وهي هدية قصيرة المدى، ولا يجب أن ننقده شخصيا ولكن ننقد الفعل والسلوك الخاطئ الذي ارتكبه، ولو أخطأ واعتذر نقول له أنا مسامحك ولكن متضايق من هذا الفعل، حتى لا يحدث خلل في منطقة الأمان ولا يشعر بالإهمال”.

شخصية عنيدة

وبسؤاله من متصل عن أن طفلته أصبحت لا يهمها العقاب وتحولت للعند، قال استشاري تعديل سلوك الأطفال: “أصبحت شخصية عنيدة بسبب العقاب القاسي أو أقول لطفلي ادخل في مكان لوحدك فأنا اعلمه لما يحصل مشكلة بعزله سيتحول مع الوقت لشخصية عنيدة، أي عقاب أو أي سن العقاب هو الحرمان العاطفي لن أتكلم معك نصف ساعة هو أفضل عقاب مع الأولاد، ووارد يغلط هم أطفال ولكن أحذره إن ما فعلته خطأ ولو كررته سأعاقبك وأفهمه وأروي له قصة عن قيمة الشيء مثلا للي كسره، ومثلا أجعل كل أسبوع له قيمة وأكافئه على تنفيذها، ولكن جعله شخص منعزل هذا سيدخل في مرحلة عدم الأمان وكلامنا لا يكون فيه تهديد أو تقليل من الشأن زي إنت صغيرة ومش فاهمة حاجة ولادنا نتاج لنا ولتربيتنا، وعلينا وضع رابط إيجابي للطفل لكي يحب مثلا المدرسة أو المذاكرة”.

المقارنة الصح

وعن المقارنة التي يفعلها الأهل مع أبنائهم، شدد: “المقارنة الصح أني أقارنه بشخص كبير وناجح، ولا أقارنه بشقيقه لأن هذا سيحدث له حاجة اسمها الكذب الانتقامي ويتحول لكذب مرضي ويحصل نقص في التحصيل الدراسي ومستواه يقل، وفي الشخصية تجد ثقته في نفسه بدأت تقل، كل شخص فينا مختلف فيه شخص بيحفظ بشكل جيد ونسبة تحصيله جيدة وأخرين شاطرين في الرياضة، وأخرين ناجحين في أمر آخر”.

وعن المادة البيضاء في المخ، أوضح: “هي المادة الخاصة بسرعة نقل المعلومات، وفيه ناس يولدون هي جيدة عندهم وهي تستوعب العناوين الكبيرة وضعي لابنك عنوان كبير وتحت التفاصيل، وحتى التحصيل يجب أن يكون تدريجيا، ولذلك بعد ساعتين عليّ أن أخذ راحة واشرب عصير أو أكل شيء، وعلي منحه مكافأة بخروجه مثلا بدلا من الروتين القاتل”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك