تستمع الآن

ابنة الشاعر عبدالرحمن الشرقاوي لـ”بصراحة”: الراحل لم يأخذ حقه في حياته وعند مماته

الأحد - ٠٦ مايو ٢٠١٨

تحدت الدكتورة عزة عبد الرحمن الشرقاوي، ابنة الشاعر الراحل عبد الرحمن الشرقاوي، عن ذكريات والدها والصعوبات والعقبات التي واجهته خلال مشواره الصحفي والأدبي.

وقالت خلال حلولها ضيفة على برنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، اليوم الأحد، إن الراحل لم يأخذ حقه في حياته وعند مماته، موضحة: “تمت مهاجمته واعتقاله ومصادرة كتبه”.

وتابعت: “كان صاحب مبدأ معين ولا يهادن، وأي نظام كان يخاف منه، ويحاولون حجب أعماله الأدبية، حيث إن أعماله حجبت لفترة طويلة ولم يتم إعادة نشرها لمشاكل مع الناشرين أو البعض كان يخشى من الأساس الحصول على أعماله”.

وأشارت عزة إلى أن عبدالرحمن الشرقاوي كان يواجه العديد من المشكلات والعقبات منذ أول عمل له، قائلة: “رواية (محمد رسول الحرية) تمت مصادرتها لأنه حكم الفكر العقلاني على الفكر السائد والمتعارف عليه في ذلك الوقت”.

وأوضحت أن السبب وراء عدم شهرة عدد كبير من كتاباته يعود إلى عدم ترجمتها لأعمال سواء في السينما أو الدراما، مؤكدة: “من يشهر وينشر الأعمال هي السينما أو المسلسلات، حيث إن قصصه التي تحولت لمسلسلات لم توفق ولم تنتشر، خاصة أن السينما تجعل المتفرجين والمواطنين يتعرفون على الكاتب وأعماله”.

المعركة مع شيخ الأزهر

وتحدثت عزة عن المعركة بينه وبين شيخ الأزهر عبدالحليم محمود، قائلة: “كانت عن المبشرين بالجنة وأنهم من أثرياء المسلمين، حيث دخل معه معركة ولم يكن يتراجع إلا بناءً على نقد بناء”.

وعقب وفاة شيخ الأزهر، أوضحت: “بعد وفاته ذهب إلى جنازة عبدالحليم محمود، وتعجبنا خاصة أن دمه قد أحل على المنابر”.

الفكر السائد

وشددت ابنة الشاعر الراحل: “الحمدلله أن والدي لم يعش هذه اللحظات التي نعيشها، وهو كان لديه آمال عريضة في المستقبل والإحباط اللي موجود كان سيتعبه كثيرا، وفكره دائما كان مناصرة الضعيف والطبقة الكادحة وكان يعتبر هذا من صميم الإسلام وهذه الرسالة التي أرسل بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ونحن نرى الطبقة الوسطى تتلاشى، وأصبحنا ننقسم طبقة تترنح لحد الفقر وطبقة الثراء الفاحش وهذا نراه في إعلانات الكومبوندات وأنا دكتورة جامعة لو عشت عمري كله أجمع مال لن أجمع مقدمة إحدى هذه الشقق، بدليل أن أشقائي سافروا الخليج لكي يقدروا يعيشوا، ووالدي كان يقول لنا لن أترك لكم مالا وسأترك لكم ثروة من السيرة الطيبة وهذا ما فعله، وسافرنا لكي نقدر نعيش في حياة كريمة، ولذلك كان سيتخلف مع الفكر السائد والناس أصبحت تقيم بماديتها وليس فكرها، وهو كان متفائلا بطبعه”.

معرض الكتاب

وعن احتفاء الدولة بوالدها، أشارت: “في معرض الكتاب مؤخرا تم الاحتفاء جدا بالوالد وهذا طبعا نشكر عليها رئيس هيئة الكتاب والمعرض كلها إنهم اختاروا الوالد شخصية العام، وهو متعدد المجالات وكانوا عاملين له 6 ندوات مثل الشرقاوي والصحافة والقصة والفكر الديني، وكان بحضور كوكبة من الأساتذة ويناقشوا الأعمال وكان الختام أروع، وأخذوا الأعمال المسرحية ودمجها مع سيرة ذاتية للوالد وعمل عرض رائع في الختام بحضور وزير الثقافة الأستاذة إيناس عبدالدايم وطلبت العرض يلف المحافظات، وبالفعل من يوم 5 رمضان علمت أن العرض سيتم عرضه في المسرح القومي لمدة 10 أيام، وهذه فرصة رائعة ليعاد اسم والدي الذي كان يهز المسرح القومي في مجده، والحمدلله بعد 30 عاما جاء ناس أنصفونا”.

وطالبت الدكتورة عزة بأن يتم تدريس كتب والدها في المدارس المصرية، قائلة: “دائما نسمع كلمة تجديد الخطاب الديني، وهذا مطلب من أكبر رجل في الدولة الرئيس السيسي، فكر الشرقاوي وهو تحديد الخطاب الديني، لو تمسك أي أعمال له بيتكلم بعقلانية شديدة عن كل شخصية من الشخصيات وكيف ناضلت ويبتعد عن الفكرة التشددي، حتى كتب ابن تيمية كان له رأي وأنصفه في كتابه (الفقيه المعذب)، والكتب مكتوبة بشكل سهل عن الكتب المفروضة على المراحل الدراسية، حتى في القصة والشعر هذه الكتب تدرس في السوربون وتونس ويستشهدون به”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك