تستمع الآن

“بإهداء الزوجة زهرة لوتس”.. هكذا احتفل المصريون القدماء بعيد شم النسيم

الإثنين - ٠٩ أبريل ٢٠١٨

يعود أصل الاحتفال بشم النسيم إلى زمن الفراعنة،  وبدأ الاحتفال به منذ نحو خمسة آلاف عام من الآن، وبالتحديد في أواخر الأسرة الفرعونية الثالثة، وهناك بعض المؤرخين يرون أن احتفال المصريين بهذا العيد يرجع إلى عهد وزمن ما قبل الأسرات.

سبب تسمية “شم النسيم” بهذا الأسم

وترجع تسمية شم النسيم إلي الكلمة الفرعونية “شمو” وهي كلمة هيروغليفية، ويرمز بها عند قدماء المصريين إلي بعث الحياة. والاحتفال بشم النسيم له طقوس معينة، وتقاليد قديمة تمتد إلى آلاف السنين، فالاحتفال به منذ القدم كان يبدأ بمهرجان شعبي مع طلوع الشمس اليوم، ومن أبرز عادات المصريين في شم النسيم الخروج الى المتنزهات والحدائق وتحضير الأطعمة المعروفة في هذه المناسبة، مثل تلوين البيض وتجهيز الرنجة والفسيخ والبصل والسردين. وتشارك في هذا اليوم كافة فئات المجتمع من كافة الأطياف.

طريقة احتفال الفراعنة
وتاريخيا، كما جاء في البرديات القديمة، تعود المصري القديم أن يبدأ صباح هذا اليوم بإهداء زوجته زهرة من اللوتس وكان يطلق على هذا اليوم عيد الربيع، وكان قدماء المصريين يحتفلون بذلك اليوم احتفالا رسميا كبيرا حيث يجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم قبل الغروب ليشهدوا غروب الشمس، فيظهر قرص الشمس وهو يميل للغروب مقتربا تدريجيا من قمة الهرم وتخترق أشعة الشمس قمة الهرم، فتبدو واجهة الهرم أمام أعين المشاهدين وقد انشطرت إلى قسمين .

ويعتقد بعض المؤرخون أن الاحتفال بيوم شم النسيم كان معروفا ضمن أعياد هليوبوليس ومدينة أون حيث كانوا يحتفلون به منذ عصر ما قبل الأسرات، و يبدأ الفراعنة بالاحتفال في الليلة الأولى أو “ليلة الرؤية” بمظاهر الاحتفالات الدينية. التي ورد ذكرها في عدد من البرديات التي تُعلن مولد الزمان، ثم يتحول العيد مع شروق الشمس إلى عيد شعبي يشترك فيه الجميع.

أما فلكيا، احتفل القدماء فقد حددوا ميعاد عيد الربيع بالانقلاب الربيعي، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار وقت حلول الشمس في برج الحمل.

الفسيخ ملك المائدة

وعن أشهر الأطعمة التي حرص قدماء المصريين على تناولها في الاحتفال بشم النسيم، هو الفسيخ أو الأسماك المملحة حيث كان للفراعنة عناية بحفظ الأسماك، وتجفيفها وتمليحها وصناعة الفسيخ والملوحة كما ذكر بعض المؤرخون. ومن أطعمة شم النسيم أيضا نبات الحمص الأخضر، وهو ما يعرف عند المصريين بـ “الملانة”، وقد جعلوا من نضوج ثمرة الحمص وامتلائها إشارة إلى مقدم الربيع.

أما عادة تلوين البيض بمختلف الألوان عند الفراعنة، فقد كان قدماء المصريين ينقشون على البيض دعواتهم وأمنياتهم للعام الجديد، ويضعون البيض بعد تلوينه في سلال من سعف النخيل يعلقونها في الشرفات كي تنول بركات نور الإله عند شروقه فيحقق أمنياتهم.


الكلمات المتعلقة‎