تستمع الآن

كبير المترجمين بالأمم المتحدة لـ”بصراحة”: يجب احتضان الشباب العربي من خطورة الوسائل الإلكترونية الحديثة

الأحد - ٢٢ أبريل ٢٠١٨

قال الكاتب الصحفي محمد الخولي، كبير المترجمين بالأمم المتحدة، إن منهج “الواقعية السياسية” في هذه المرحلة التي تعيشها المنطقة الآن، مطلوبًا وبقوة لأننا في نقلة غاية القسوة والجذرية وأساسية في تاريخ العالم كله.

وأضاف خلال حلوله ضيفًا ببرنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني على “نجوم إف إم”، اليوم الأحد، أننا في مرحلة صعود أمة تخلصت من الاستعمار من قبل ولم يكن ذلك الاستعمار عسكريًا فقط بل كان عبارة عن سيطرة اقتصادية في مواقع كثيرة بعيدًا عن التنمية، موضحًا: “ثم استطاعت القاهرة تحمل عبء ومسؤولية قيادة أمة تريد أن تنهض”.

قرية كوكبية

وأكد الخولي أن القاهرة ضحت وأنجزت واستطاعت أن تُحيي الوجدان القومي، كما أنها أثبتت للعالم أن هناك أمة عربية تتحدث لغة عربية مشتركة، مشيرًا إلى أننا الآن في “قرية كوكبية” تجعل من الممكن ببساطة خداع الناس عن طريق الوسائل الإلكترونية المختلفة.

وأكمل: “هناك وسائل إلكترونية في غاية الخطورة الآن وهي مفاجئة ليس للجيل القديم فقط بل للجيل الحالي الآن، ويمكن لهذه الوسائل أن تقتحم خطوط الدفاع الفكري لأي شخص”.

واستطرد الخولي: “هذه الأمة بحاجة إلى استعادة قوتها ووجدانها وثقافتها وتراثها وهي يدخل فيها الدين كجزء من الثقافة الشاملة وهو جزء محترم جدًا، وعلينا أن نعود لاستيعاب هذا الأمر”.

قوة البترول

وعن الحكام في المنطقة العربية، قال: “الحكام أصبحوا من أضعف حلقات النظام المعاصر، لذا يجب على الحاكم أن يضبط كلامه بشكل معين”.

واستطرد: “أي كلمة أو تصرف أو موافقة أو رفض لأي شيء يحسب ضد أو مع أي حاكم”، منوهًا بأن هناك مصادر قوة في العالم العربي مثل البترول بدأت تتراجع قوتها كمصدر من مصادر القوة الغالبة”.

وقال: “البترول تراجعت قوته كمصدر من مصادر القوة الغالبة بالإضافة إلى اكتشافات غير متوقعة كالغاز الطبيعي، لذا فإن جزء من القوة النسبية التي كانت للعرب بدأت تتضاءل، لذا فإن الباقي هو القوة الشعبية التي تستطيع أن تمد الحاكم بقدرة معينة مثل العلم والإجماع الشعبي”.

وأشار إلى أن الإجماع الشعبي يعني القوة الشعبية أو أصحاب المصلحة في المستقبل وهم الشعب والشباب، قائلا: “أنت بحاجة لاحتضان الشباب وتفعل جسورًا بين شباب مصر والعالم العربي.

وشدد الخولي على أن مصر ما زالت حتى الآن طليعة من طلائع المستقبل العربي الواعد، إلا أنه يجب عقد مؤتمرات شبابية جادة.

جيل الستينات

وشدد الخولي: “جيل الستينات كان يفرح بالراديو ويسعد لما تأتي له الموجة المتوسطة وكان فيه قناة واحدة للمعرفة الخارجية، وكان صعبا يأتي لنا قنوات القمر الصناعي ولكن الآن العالم أصبح على طرف إصبعك، وأخر كتاب أهديته لحفيدي طارق 8 سنوات لأن الطفل أصبح أكثر قدرة على التعامل مع الوسائل التكنولوجية الحديثة غير من سبقونا، وهذا يصنع تحد كبير جدا، ونحن محتاجين إن المعلومات تتحول لمعرفة وتوجه رؤية للمستقبل، وعلى الطفل في هذه المرحلة أن يصادق المعلومة ومهم تنمية العقل النقدي لفلترة المعلومة التي قدم يكون بداخلها خطأ أو تتزيف”.

التنوير

وأشار كبير المترجمين بالأمم المتحدة على أننا يجب أن نهتم بتنوير العقول ونبعد عن سفاس الأمور، قائلا: “التجربة الكورية والماليزية واليابانية أيام محمد علي في القرن الـ19 مصر واليابان بدأوا في مسيرة للتنمية، ولكن اليابان دمرت بعض أماكنها في الحرب العالمية الثانية وكانت المفروض تستلم لليأس ولكن ظلت تتحرك لأنها وجدت دولة جديدة تنهض في الصين، في مصر الأمل موجود ولكن بشروط التمتع بالعقليات النقدية ولا نخشى كلمات ومفردات مثل التنوير التي يقول عنها البعض أنها علمانية وهي معناها الكفر، وهذا خطأ كبير، ومفيش حد يكون وصي على الأخر ولا تدخل لعقلي وتجبرني على قول ما تريده فقط، وعلينا أن نحترم من ينادون بالتنوير دون أن نهاجمهم ولدينا ناس بسطاء يقرأون ويفهمون ويتكلمون، ولا بد من يستنير بالعلم نحترمهم ولا نصادر عليهم، وأيضا سفاس الأمور لا يمكن أن نشغل بالنا بها مثل النقاب أو الحجاب ومشروعيته من عدمه”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك