تستمع الآن

فيلم السهرة.. “العار” عن الفضيحة والخطيئة و”شقا عمر الإخوات اللي ضاع في الملاحات”

الأحد - ٢٩ أبريل ٢٠١٨

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، عبر برنامج “فيلم السهرة”، على نجوم إف إم، فيلم “العار” عن قصة وسيناريو وحوار محمود أبو زيد. وإخراج علي عبد الخالق.

الفيلم بطولة إلهام شاهين ونورا ونور الشريف وحسين فهمي ومحمود عبد العزيز وأمينة رزق وطارق الدسوقي، وموسيقى حسن أبو السعود.

حصل الفيلم على العديد من الجوائز الدولية والمحلية، منها جائزة أفضل إخراج في مهرجان مانيلا السينمائي، وجائزة أفضل فيلم وأفضل إخراج وأفضل سيناريو.

وقالت آية في مستهل حلقتها: “هل العار في ارتكاب الخطأ ولا في الفضيحة؟ ده واحد من أسئلة وأفكار كثيرة شاور عليها فيلمنا النهاردة فيلم العار اللي كتبه محمود أبوزيد وأخرجه علي عبدالخالق، ويظل سؤالنا مطروح بشكل دائم”.

قصة الفيلم

الفيلم من نوع الدراما والجريمة يقدم شخصيات مريضة في المجتمع ترتدي ثوب الفضيلة، فهناك عبدالتواب تاجر العطارة الذي يعمل في تجارة المخدرات بمساعدة ابنه الأكبر دون أن يعلم باقي أفراد الأسرة، يسافر إلى الإسكندرية لعقد إحدى الصفقات التي جمع لها جميع ثروته لتنتهي حياته هناك ويكمل ابنه كمال المسيرة، ونتيجة لضغط الأخ الأوسط شكري لمعرفة مصير تركة أبيه يعلن كمال أنها في صفقة مخدرات تعاقد عليها الوالد قبل وفاته. وتبدأ العاصفة والصراع بين الأشقاء.

وتنتهي القصة بضياع المخدرات في قاع البحر ويفقد الابن الأصغر الطبيب النفسي صوابه وينتحر شكري “وكيل النيابة”، بعد أن استقال من عمله، وتترك الابنة خطيبها.

أسرة مصرية نموذجية

وأضافت آية: “نرى في بداية الفيلم أسرة في أوائل الثمانينات ميسورة الحال، أب تقي عطار منظره وهيئته لا توحي تماما بغير ما يبدو عليها، كمال ابن كبير ترك التعليم ويساعده في تجارته، وشكري ابن وكيل نيابة، وعادل ابن دكتور، وليلى بنت عروسة على وش جواز، وبنشوفهم وهما بيحتفلوا في حديقة البيت بأن شكري اترقى وأصبح رئيس نيابة، الفيلم يبدأ بتتر لموسيقى حسن أبو السعود على صورة شوارع القاهرة الفاطمية وأحيائها.. بنشوف الشارع والناس بتسعى على أكل العيش ساعة الصبحية وبيخلص التتر على دكان العطارة بتاع الأب، وفي أول ظهور للأب بتبان حالة السيادة اللي عايز يوصلهلنا علي عبد الخالق المخرج، بنشوف الأب قاعد في الدور التاني من الدكان والكاميرا بتصور من تحت وبنسمع الحوار، صوت الفنان عبدالبديع العربي لوحدة كفيل إنك تصدقه، وبالمناسبة هذا الدور ده كان مرشح له الفنان عماد حمدي وصور أول يوم والشريط حصل له تلف وطلب منه يعيد التصوير ولكن صحته كانت سيئة.. وعمل الدور عبد البديع العربي”.

وتابعت: “الأب يسافر لإتمام صفقة تجارية قبلها بنشوف مشهد يقلب كل الدراما الناعمة اللي اتعرضنا لها ونكتشف أنه يتاجر في المخدرات”.

السر وتحول الدراما

وشددت آية: “المختلف في العار إنه عن تجارة المخدرات والمصير اللي ممكن يوصله أصحاب هذه التجارة، وده بالضبط المختلف، لأنه فيلم عن المخدرات ولكن لم نرى فيه مدمن ولا رأينا أجواء لحالة الإدمان، لأنه هنا يأتي التناول المختلفة والمعالجة المختلفة وده يرجعنا لنقطة إزاي تعالج الأفكار، الأفكار واحدة ومحدودة لكن هتعالجها إزاي هي دي الشغلانة”.

وأردفت: “نرجع لفيلم العار، حال الأسرة المثالية دي ما يعملش دراما ولا يعمل فيلم، كان لازم يحصل اللقطة التي تقلب كل شيء، الحاج عبد التواب مسافر إسكندرية يتمم صفقة، يروح ما يرجعش، وفجأة كل الأحداث تتغير ويبقى كمال في وش المدفع ونشوف الكاميرا في العزاء بتورينا كمال في لقطة ميديم في ظهره صورة والده اللي راح وساب له السر والحمل ودين البنك اللي لازم يدفع وسر التجارة اللي أصبح أمينا عليها، تظهر مين بقى ست الكل (روقة) وتقول ببساطتها الحل اللي هيشيل الحمل من على كتاف سي كمال ما تقول لإخواتك، وهو بالفعل ما يحدث”.

واستطردت: “تيجي اللحظة الفارقة اللي فيها كمال يختار شكري عشان يقولة سر والدهم.. وهنا تيجي روعة كاميرا سعيد الشيمي واختيار لقطات الإعلان عن السر بعين علي عبدالخالق كلها لقطات بتقول إن ربنا شاهد ومطلع على اللي بنقوله ما بين المأذنة والقبة بتاعت جوامع القاهرة الفاطمية كان بيدور الحوار واللقطات بتتغير حسب صدارة اللي بيتكلم.. اختيارات فيلم الكيف وجري الوحوش وطبعا لصعوبة تصديق إن الأب التقي تاجر مخدرات.. فورا شكري يتهم كمال إنه بيألف عشان يسرق الميراث ويبلغ الأسرة كلها بالسر”.

الصراع وتصويره وتطوره

وشددت آية: “المثل بيقول عايز تحيره خيره، وده في الأمور البسيطة الاختيار فعلا بيحير، فما بالك في الاختيار بين الفضيحة والفقر، اتقسمت الأسرة نصفين الستات الأم والبنت شايفين إننا نبيع كل حاجة ونسدد للبنك ونرجع المغربلين بس لا نعيش بفلوس حرام، والرجالة في صراع شكري حاسم أمره وبيدور على مخارج تريح ضميره”.

النهاية

وأكدت: “بنشوف مشهد ونسمع حوار بين الإخوات الثلاثة يورينا أد إيه الازدواجية دايرة بنلف فيها، وطبعا اللي شاف الفيلم عارف إن روقة هتغرق عشان دي تبقى أول حاجة بتفرط في سلسلة الخسائر عند كمال إنه يخسر روقه اللي قال فيها كلام من أجمل وصف الحب، وفي الملاحات دي وقت بداية الخسائر عن الإخوات الرجالة اللي خسر وظيفته واللي خسر حبيبته، وتحصل الصدمة والصفائح تدوب في الملاحات ويجي مشهد النهاية المأساوي اللي فيها الدكتور اللي بيعالج الجنون اتجنن والضابط اللي معاه سلاح انتحر بيه.. وكمال غرق عشان يدور على شقى عمره اللي ضاع.. والحقيقة إن الكاميرا بتورينا إن الثلاثة ماتوا حتى اللي عاش مات بالحياة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك