تستمع الآن

سر تدخل اليهود لتغيير اسم فيلم “شمشون ولبلب” إلى “عنتر ولبلب”

الأحد - ٢٢ أبريل ٢٠١٨

ناقشت آية عبدالعاطي، يوم الأحد، على نجوم إف إم، عبر برنامج “فيلم السهرة”، فيلم “عنتر ولبلب” أو “شمشون ولبلب”، والذي يرجع إنتاجه لعام 1952، وأثار ضجة عند ظهوره الأول، ثم تم تجاوز الإشكال بتغيير التسمية، والفيلم كوميدي ساخر من بطولة محمود شكوكو (لبلب)، وسراج مراد (عنتر)، وكتبه بديع خيري، وأخرجه سيف الدين شوكت.

وقالت آية في مستهل حلقتها: “عندما نتحدث عن الإخراج اللي له أبعاد مقاصد ستجد أن الرمزية مطلوبة وحاضرة، فيه رمزية سهلة زي مثلا مشهد القاهرة 30 والقرون اللي كنت طالعة من محجوب عبدالدايم وبروزتها، وفي رمزية بتتفهم بعد فترة وتجد أفلام مهرجانات كثيرة تقوم على هذه الفكرة، وطبعا من أكثر الأفلام اللي بيكون في وقت لتفسيرها سينما يوسف شاهين كان يتقال كثيرا إنها مش مفهومة لكل الناس، الغريب بقى لما تعمل فيلم يبقى كله رموز ومعاني وامتى سنة 1952 وبس في صورة ومضمون فيلم كوميدي خفيف، ده اللي حصل في فيلم شمشون ولبلب، أو عنتر ولبلب”.

شمشون ولا عنتر؟

وعن تغيير اسم الفيلم، توضح آية: “الفيلم نزل في دور العرض في 17 أبريل 1952 يعني قبل الثورة بـ3 شهور و6 أيام بالضبط، نزل باسم شمشون ولبلب، وكل الإعلانات في الجرائد كانت تتنبأ إنه فيلم مختلف، ولكن فجأة بعد أسبوعين الفيلم تم إزالته من دور العرض، ولكن 6 شهور والفيلم رجع مرة ثانية بس باسم عنتر ولبلب، واختلفت الروايات حول السبب”.

ويحكي المؤرخ الفني ناصر عراق، عن واقعة تغيير اسم الفيلم في تصريحات نقلتها صحيفة “اليوم السابع”، قائلا: “هناك بعض الأقوال التي حاولت تفسير ظاهرة تغيير اسم هذا الفيلم العجيب، خاصة أن النسخة التي تعرض باسم عنتر ولبلب يتضح فيها جليًا أنه كلما جاء ذكر عنتر نطقه الممثل بطريقة مفتعلة، حيث بدا أنهم حذفوا اسم شمشون ولصقوا مكانه اسم عنتر.. بعض التفسيرات تقول إن اليهود اعترضوا على الفيلم لأن شمشون شخصية يهودية مهمة في التاريخ اليهودي، ولا يصح أن تتم السخرية منه على الملأ، ويتلقى سبع صفعات على وجهه، وهكذا اضطر المخرج إلى تغيير اسم الفيلم واستبدال عنتر بشمشون”.

وأضاف: “يقال أيضا إن أحد المصريين، واسمه شمشون، اعترض على الإساءة التي يتعرض لها شمشون في الفيلم، وإنه رفع قضية ضد صانعي الفيلم وربحها، فأجبر المخرج والمنتج على إجراء هذه التعديلات التي لم نر مثلها في أي فيلم مصري آخر”.

وشددت آية: ” لاحظ المتابعون للفيلم أنه تعرض لعملية مونتاج لشريط الصوت، شملت معظمه لحذف اسم شمشون كلما ورد علي لسان إحدي الشخصيات واستبداله باسم عنتر بصوت يختلف، في نبراته وطبقته ودرجة تطابقه مع حركة الشفاه عن أصوات الممثلين الذين يرد على ألسنتهم، ومن بينهم أصحاب أصوات مميزة مثل عبدالوارث عسر، وشكوكو، حتى نسخ الفيلم على يوتيوب هتلاقي في تترات المقدمة في نسخ باسم شمشون ولبلب بفونت وشكل كتابة متسق مع باقي الأسماء.. ونسخ أخرى مكتوب عنتر ولبلب بفونت مختلف”.

مسرح الأحداث 

وأشارت آية: “الحارة هي المكان الرئيسي اللي بتدور من عنده الأحداث، وفيه جهد كبير ملحوظ مع إنه فيلم أبيض وأسود لكن تشعر بمجهود مدير التصوير محمد عز العرب إن الفيلم اللي بتدور أحداثه في أسبوع بين الليل والنهار إنه قدر يوصلك توقيتات اليوم بمستويات الإضاءة في الحارة اللي هي استديو نحاس في الجيزة مش حارة حقيقية لكنها بتفاصيلها وتكوينها وصلت الإحساس، حارة مصرية شعبية فيها العجلاتي والبقال والجزار ومطعم الفول والطعمية اللي اسميهم إيه بقى؟ لو أخذت بالك كده في الكادرات الواسعة هتلاقي دائما كان فيه حرص إنه يظهر أسماء الدكاكين أو المحلات (عجلاتي الوحدة.. عصير الجلاء.. بقالة السلام.. جزارة القنال.. مطعم الحرية)، ساعات لما بيكون الفيلم لطيف وبسيط كده الواحد لا يأخذ باله من إنه فيه كمية الإسقاطات دي، طبعا الإسقاطات كلها المقصود بها أجواء الاحتلال

قصة الفيلم

الحارة يفد عليها ذات يوم شخص غريب ليس من سكانها‏، وهو شخص قوي مفتول العضلات‏,، مدجج بالسلاح والأتباع هو شمشون‏.

وكان يقوم بالدور الممثل الراحل سراج منير، فينزع قطعة من أرضها ليقيم عليها كازينو ومطعما وملهي ليلى، ينافس متاجرها ويفسد أخلاق أهلها مما يعرضه من رقص خليع فيحط الفساد عليها إلى أن يتزعم لبلب، صاحب مطعم الحرية المقاومة، على الرغم من فقره وضعفه وهزاله، فيتصدى لشمشون ويدخل معه في منافسة على الهبوط بأسعار المأكولات، لا يصمد فيها بسبب ضعف موارده المالية، لكنها تنتهي بمواجهة علنية بين الاثنين يتحدى فيها لبلب عدوه شمشون ويراهنه على أنه في استطاعته أن يصفعه سبع صفعات على امتداد أسبوع، بواقع صفعة كل يوم فإذا فعل حقق شمشون مطلب الحارة، وهو الجلاء بلا قيد ولا شرط فإذا فاتته صفعة واحدة يغادر لبلب الحارة ويتركها لشمشون الدخيل بلا قيد ولا شرط.

وتتوالى الأحداث وينجح لبلب في هزيمة شمشون الذي يلجأ إلى المناورة، ويطالب بفتح باب المفاوضات، لكن أهل الحارة يدركون أنه يريد تمييع الموقف ليكسب الرهان، فيعلن لبلب أنه لا مفاوضة إلا بعد العزال، أي الجلاء، ويواصل المواجهة وينجح في شق جبهة شمشون.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك