تستمع الآن

حلمي النمنم لـ”بصراحة”: نحتاج إلى إباحة حرية التفكير والوقوف ضد الأفكار الغريبة على المجتمع

الأحد - ٠١ أبريل ٢٠١٨

قال حلمي النمنم، وزير الثقافة السابق، إن الأفكار الغريبة على المجتمع لا بد أن تتوقف لأنها خارج الزمن وتسيء للدين الإسلامي، كما أنها تسيء أيضًا للمجتمع.

وأضاف خلال حلوله ضيفا على برنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، أن كل هذه الأمور تستهلك وقتًا ومناقشات كثيرة، مشيرًا إلى أن الفتاوى الغريبة تنتج نتيجة وجود مراحل مختلفة تكمن في تأزم المجتمع في تلك المرحلة.

وتابع: “هناك أناس تقتات على الفتاوي الغريبة حتى أن بعض القنوات الفضائية خُصصت لذلك الأمر، والبعض منهم أصبحوا نجوم بسبب هذه الأمور وكونوا ثروات ضخمة، وهذه الأشياء مرتبطة بأشياء كثيرة خاصة أن المجتمع مُصر على أن يعيش في ماضي بعيد ليس دقيقًا”.

وعن رجال الدين، قال النمنم: “رجال الدين في الغرب يتعلمون تعليم حديث، فالدراسة الدينية لا تبدأ معهم منذ الطفولة مثل ما يحدث هنا، كما أنها يتخصصون في العلوم الحديثة”.

حرية التفكير

وأكمل: “رجل الدين هنا يحفظ القرآن الكريم كاملا منذ الصغر، ثم يدرس الدراسات الدينية، كما أنه لا يعرف أي شيء عن التاريخ إلا من خلال المناهج التي درسها”، مشددًا على أن كتب الفقه قديمة وغير محدثة.

وأشار إلى أن مشايخ الأزهر المنفتحين حصلوا على الدكتوراه من الخارج، قائلا: “لا بد على رجال الدين أن يدرسوا العلوم الحديثة منها الهندسة والأدب ومواد أخرى”.

واستطرد: “نحن نحتاج إلى إباحة حرية التفكير، ونحن في احتياج حقيقي لذلك حتى نضمن حدوث تقدم حقيقي”.

الرسول عليه الصلاة والسلام

وتطرق وزير الثقافة السابق للحديث عن عظمة سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قائلا: “الرسول عليه الصلاة والسلام كان رجل دولة، وكان يقول للمسلمين أنتم أعلم بشؤون دنياكم، وجاء حين فتح مكة وخرج إليه أهل مكة والذين خرجوا إليه هم كفار مكة، وهم الذين حاربوه من قبل وأخرجوه من مكة وتأمروا لقتله عدة مرات، وأرغموا أصحابه ليخرجوا للحبشة والمدينة، وكان يستطيع بعد عودته التنكيل بهم وأن يبيعهم كبعيد، وسألهم ما تظنوني أني فاعل بكم فقال لهم أخ كريم وابن أخ كريم، نادوا فيه النزعة القومية وقال لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء، لم يرفع عليهم السيف نهائيا، ثم ذهب إليهم نساء مكة ليبايعونه وكان بينهن هند التي قتلت سيدنا حمزة، وقال لها إنك لهند وردت على رسول الله وإنك لرسول الله، لما جاء في عهد أبوبكر الصديق لما قرر يعلن الحرب على مسيلمة فاعترض عمر بن الخطاب، ولكن الصديق كان يقيم دولة ويطبق القانون”.

وبسؤاله لماذا اختار رسول الله التسامح في هذه المواقف، أشار النمنم: “لأن الانتقام لا يؤدي لنتيجة إيجابية، فيه مناطق التسامح فيها لا بد ومناطق أخرى لا ينفع فيها هذا الأمر، المسائل المتعلقة في العقيدة واضحة وضوح الشمس بأن لكم دينكم ولي ديني، في هذه الفترة المضيئة والمشرقة في تاريخ الإسلام الأمور كان واضحة بشدة”.

الإمبراطورية العثمانية

وشدد النمنم على أن حال العالم الإسلامي تبدل بسبب مجي العثمانيين، قائلا: “شوف حال مصر قبل مجئ العثمانيين وبعد مجيئهم، كان هناك سلطان في مصر وفيه دولة كبيرة وحدودها معروفة ومنفتحة على الغرب، وقت حكم منصور الغوري لمصر كان يتفاوض مع مهندسين إيطاليين عن مشروع لحفر قناة السويس وتخيل لو تم وقتها هذا المشروع كان سيقوي البلد اقتصاديا، لذلك لما تولي العثمانيين حكم البلد كان بسبب ضعف الاقتصاد في مصر، وهم لم يفهموا الإسلام فهما جيدا ولم يتعاملوا بمنطق رجال الدولة ولكن بمنطق رجال السلطة والفرق كبير بين الاثنين، لذلك لما جاءوا أسقطوا الدولى المصرية، ثم المنطقة من رفح إلى العريش تنزع من مصر وتضم لولاية غزة وظلت هكذا حتى جاء محد علي الكبير وأعاد ترسيم الحدود، وكان هناك عزلة تامة عن المنطقة وانفتاحنا عن أوروبا، على الرغم من أن هذه العزلة لم تكن موجودة في أي وقت من الأوقات، ووصلت الأمور أن يأتي أسطول نابليون ويصل إسكندرية ويحتلها والحاكم في القاهرة لا يعرف، لم يكن هناك دولة والمجتمع قدر يحافظ على نفسه ألا ينخلط، وهذا حصل أيضا للإسلام نجحوا يكون فيه جمود حقيقي”.

حرية الفكر والتعبير

وبسؤاله عن متى تصل لنا حرية الإبداع والتفكير، شدد: “الحرية لا تتجرأ لن يكون هناك حرية فكرية دون حرية عمل التجربة في أوروبا مشيت بالتوازي وسط تطور اقتصادي جعل الكنيسة ترفع يدها، وحربة الفكر لا تسير على سطر وتسيب سطرين، وبالتأكيد فيه ثمن سيدفع، لما تشوف اللي حصل في الغرب فيه ناس وصلوا وخاضوا الطريق إلى نهايته نحن ليس عندنا هذا، تجد بلاغ ضد شخص مثلا تجد الأخرين يخافون وما المشكلة ما يعمل بلاغ ويصل للقضاء ودافع عن نفسك، أنت عايز حرية فكرية أنت ستحارب ثوابت كثيرة، القوى الناعمة لن تتواجد في مجتمع إلا بوجود قوة صلبة، حرية سياسية وعقلية لا بد أن يوازيها حرية اقتصادية، ولا نخاف من الحريات بمعناها الشامل، أما نحن شلة ندافع عن بعض فلن تكون هناك حرية، يا الحرية للكل ما مفيش حرية لأحد”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك