تستمع الآن

بردية فرعونية تكشف أقدم جريمة تحرش موثقة في التاريخ

الإثنين - ١٦ أبريل ٢٠١٨

كشفت وثيقة فرعونية من أوراق البردي يبلغ عمرها 3 آلاف عام عن أقدم جرائم التحرش والاغتصاب الموثقة في التاريخ. حيث قام الخبراء بمراجعة ورق البردي باعتباره أحد السجلات الأولى التي توثق اتهام رجل بالاعتداء الجنسي.

وتصف المخطوطة “Papyrus Salt 124” والتي توجد بالمتحف البريطاني مجموعة أعمال فساد أخلاقي قام بها حرفي ماهر يدعى “بانيب”، أشرف على أعمال بناء مقابر الفراعنة في وادي الملوك. وأوضح ورق البردي أن رئيس العمال “بانيب” كان ماهرا في عمله، إلا أنه طرد من وظيفته بسبب فساده وتحرشه بالنساء في طيبة “الأقصر”، عاصمة العصر الفرعوني في 1200 قبل الميلاد.

وجاء في النص، وفقا للمؤرخ كارلي سيلفر من بروكلين، وقد كان ضمن الخبراء الذين أعادوا مراجعة الوثيقة التاريخية، أن رجلا يدعى أميناخت تقدم بشكوى لشخص يدعى الوزير هوري، وهو أعلى مسؤول في مصر القديمة في عهد سيثي الثاني ومرنبتاح سبتاح، والملكة توسرت وست ناختي ورمسيس الثالث.

واتهم أميناخت منافسه بانيب “بسرقة وظيفته وأخذ البضائع من المعابد والمقابر الملكية وإلحاق الضرر بالأرض المقدسة والكذب تحت القسم والاعتداء بالعنف على 9 رجال في ليلة واحدة، واقتراض العمال الملكيين لاستخداماته الخاصة”، بالإضافة إلى ارتكابه الزنا مع ربات البيوت.

وبحسب ما يزعم به خبراء علم المصريات، يمكن اعتبار هذه الوثيقة، أقدم حالة مسجلة يكون فيها التحرش الجنسي سببا للطرد من العمل.

كما ذكر التقرير أن المصريين في عصر الفراعنة اهتموا بالأخلاقيات والحفاظ على السلوك الصحيح والأمن في المجتمع، كما لم يظهروا أي تسامح تجاه سلوكيات بانيب أو غيره من المتحرشين، ولم يظهر أي تسامح مطلقا مع جرائم الاعتداء الجنسي أو الزنا، أو جرائم الفساد.

ووفقا لما أعلنه الخبراء فإن الوثيقة قد تضمنت أيضا أسماء عدد من النساء اللواتي يدعي أميناخت أن بانيب اعتدى عليهن.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك