تستمع الآن

أستاذ الطب النفسي لـ”بصراحة”: الحضارة المصرية كانت راقية وخلت من العنصرية

الأحد - ٠٨ أبريل ٢٠١٨

كشف الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس، أن دراسات الجينات والـDNA أثبتت أن الإنسان أصله من وسط إفريقيا، لذلك الجينات تعرفنا الشبكة الرئيسية بتاعتنا منين.

وأضاف الدكتور هشام خلال حلوله ضيفا على برنامج “بصراحة” مع الإعلامي يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”: “الجينات المصرية تفرح لفرح الناس، خصوصا للإنسان الجيد. لما تكون الفرحة حقيقية وجاية من القلب الناس بتتلككلها. مضيفا أن الإنسان يرث من 20 – 30% من جيناته من الأهل”.

وأوضح: “في فرق بين الحضارة والثقافة، الحضارة المصرية تاريخها 50 ألف سنة وليس 7000 فقط، والجينات المصرية يوجد بها حب الأرض والرغبة في تنميته، فقد كانت مصر قديما الدولة الوحيدة التي تزرع وكانت تسمى بـ(سلة الخبز)”.

وعن الفرق بين الحضارة والثقافة قال: “الحضارة القديمة هي آلاف من السنين في أخلاقنا، أما الثقافة هي أخر 50 إلى 100 سنة. مشيرا إلى أنه في وقت ثورة الأمن المركزي عان 1986 لم يتم نهب أي بنك أو أي محل حتى عندما خلت القاهرة من الشرطة، مما يثبت الأصل الطيب للشعب المصري وعراقة حضارته”.

وأكد: “أول ما الدنيا تضلم يبان معدن المصري الأصيل وطيبته وهنا تظهر الحضارة المصرية الأصيلة. مضيفا أن ما يجمعنا مع المسيحيين هو الحضارة لذلك تفشل كل جهود التفرقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر”.

وعن أفضل طريقة لتقديم فكرة جديدة قال: “اللعب كله بيتم في تقديم فكرة جديدة، الفكرة تؤثر على حياة وسلوك الإنسان لو عرف يدخل عن طريق مشاعر، أنا أقدر أغير أفكارك لو دخلت عن طريق مشاعرك، لكن الأفكار تتغير بسهولة لو لم تكن مرتبطة بمشاعر، الشعب المصري كويس لأنه طيب، ودي مشاعر، واللي باقي مع الإنسان مشاعره، أعداء الإنسان المصري مش بيدخل عن طريق الفكرة بيدخل عن طريق المشاعر”.

التمييز العنصري

وأضاف: “إحنا في بلدنا ضد التمييز العنصري جدا، ولما حد يتكلم بتمييز عنصري بنتضايق منه، على عكس بلد مثل الولايات المتحدة التي يكثر فيها التمييز العنصري حتى ولو لم يعلن عنه، أما في مصر ف مستحيل تجد إنسان يؤذي إنسان أخر عن عمد وعن استمتاع”.

وشدد: “حضارتنا ليس بها العنصرية المتواجدة في الغرب، في دول مثل أمريكا تجد كل المناصب الكبيرة والسياسية بها أصحاب البشرة البيضاء ولما جاء أوباما أو وزير الحرب في العراق نادرا ما يطلع شخص أسود ليتولى منصب مهم بالدولة، هذه هي حضارتهم إنه يمتص دمك ونفس الوقت يبتسم في وجهك وهذا الكلام مش موجود عندنا ولو موجودة ستكون نادرة، لن تجد شخص يؤذي الأخر وهو مستمتع، حضارتك راقية جدا لا تقارن بالحضارات الأخرى لذلك الحضارة المصرية تستمتع بها وبألفتها وتغوص فيها”.

وتابع: “الفراعنة تجد لما تأتي أسرة فيها ملك جديد مختلف عما سبقه كان أقصى حاجة يعملها يزيل اسم سابقه من على عواميد المعابد، لكن لا يضر الشعب، واعتدنا لما تزعل من شخص تغضب منه أو تخاصمه لكن عملية تدبير مكيدة موضوع نادر جدا عندنا”.

الطب النفسي الشرعي

واستطرد: “فيه حاجة اسمها الطب النفسي الشرعي تهتم بتقييم حالة المجرمين، ويأتي المحامي ويقول على المتهم إنه مريض عقلي ويجلس في الطب الشرعي 45 يوما تحت الفحص مع 9 أطباء ونقيمه هل هو إنسان عاقل ويدعي المرض ليهرب من العقوبة، أم أنه مريض ويحتاج لعلاج، وتجد بالفعل من قام بأذية أشخاص وقتلهم تجد خلفهم مرض بجد، تجدهم أشخاص دخل عليهم متغيرات بدلت طبعهم الوديع.. والاستقرار والثبات اللي عايش فيه الـ100 مليون مصري يجعلك تؤكد ذلك، فنحن لا نتكلم عن ملايين الجياع في الشوارع ورغم وجود ناس كثيرة تحت خط الفقر تجد البلد أمنة وهذه تركيبة شعبنا، وآخرين يقولون هذا ابتلاء وربنا سيفرجها، المكتئبين في أوروبا ينتحرون بكثرة، لكن عندنا تجد الأمر نادرا ومرضى الاكتئاب المنتحرين يصلون لمرحلة مرض عقلي شديد، ولكن الجينات وديعة عارفين إن فيه أخرة وحساب وربنا مطلع عليه وسيحاسبه حال انتحاره”.

القيادات الإرهابية

وعن ظهور دائما أسماء مصريين ضمن القيادات الإرهابية المعروفين في العالم، أوضح أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي: “مثلا دكتور مصطفى محمود كان متشددا جدا في الإلحاد ولكن تحول تماما لقمة الإيمان، وهذا يدل على إنه كان إنسانا ذكيا، ولكن ذكاءه يقوده لأي اتجاه مصلحته الشخصية أم مصلحة حقيقية، وهي تعتمد على قدرة الإنسان على قراءة الواقع، وستجد التبعية للفكر الإسلامي هي أحد الأفكار التي تسخر فيها العقلية لتنفيذ خطط الإرهاب وأي حد يقف أمام منهجهم يدهسونه، لما جئنا نسمع الإخوان مثلا يقولون لا حدود في الحضارة الإسلامية وهم يريدون إلغاء مفهوم الوطن ونحن ولاية، ولكنه لا يمكن يركب على شخص في الشارع المصري، لا ينفع أنت تتكلم على أقدم حضارة على وجه الكرة الأرضية فلا يمكن إلغائها، ونحن أيضا نؤمن بكل الديانات السماوية ولدينا قدر بالإيمان بالغيبيات والحب والمودة، وهذا لا يقتنعون به ولذلك يتشددون على كسر المنهج بأفكاره وخططه عن طريق العنف ويضع لك خطط جهنمية، وكل ما يصطدم بطبيعة الإنسان المصري الهادئ يتجننوا أكثر، وبالتالي الجماعات التكفيرية يعلبون على مفهوم الحضارة المصرية وإنهم هادئين بشدة، ولكن مع ذلك هؤلاء الجماعات ما زالوا أغبياء في التعامل مع مفهوم الحضارة المصرية”.

التعليم وتأثيره على المجتمع

المتعلم لديه قدرة على الاطلاع ومعرفة مدارس فكرية مختلفة، ولكن للأسف هنا نتعلم من أشخاص هم المتاحين والمفروض علينا، لكي تعمل تعليم انتقائي ونقدي اللي يقوموا بالتدريس لديهم السلوك الحضاري ولديهم فكر نقدي، ولو هذا مش موجود سنجد تلميذ يسير على شريط القطار ولا يفهم غير ذلك، لكي تجعل الأولاد إلي يفكروا فعلينا جعل المدرس كيف يفكر من الأساس، مثلا تكلمنا سابقا عن عمل ثقافة جنسية في المدارس، وتعرضنا لهجوم كبير جدا طبعا لأن الناس ليس لديهم تصور يسمعوا بدائل عن كلمة جنس، كنا سنطبق فكرة احترام الجنس الأخر ولم نتكلم عن فكرة أوضاع جنسية كما صور البعض، وتم الاعتراض الفكري عليها بطريقة هجومية”.

وأكمل: “وهذا أثر على سلوكياتنا في حياتنا، وتجد أكثر المشكلات بين الأزواج بسبب العلاقة الحميمة وهما مش عارفين مشاعر بعضهم البعض وتجد تباعد شديد بين الطرفين بعد شهر العسل، وتجد الحياة مستمرة من أجل الأطفال وخلاص، وللأسف هذا وصل لعقل طلابنا في الدكتوراة وتجد طالب طب يرفض ذكر مواضيع حساسة خوفا من الدكتور لا يمنحه الدرجة العلمية، والعلم يعلمك أن تنتقي وتتطور ولا تكون شبه أحد، وفرق شاسع جدا تجد أطفالي في مدارس بريطانية ويديرها أجانب ويتعاملون مع الأطفال كأنهم أشخاص ناضجين وتجد أحفادي لديهم شخصية ويتناقشون ويرفضون”.


الكلمات المتعلقة‎