تستمع الآن

“هذا الجسد كقميص رثّ لا يدوم”.. وداعًا ريم بنا

السبت - ٢٤ مارس ٢٠١٨

“لا تخافوا.. هذا الجسد كقميص رثّ لا يدوم.. حين أخلعه سأهرب خلسة من بين الورد المسجّي في الصندوق.. وأترك الجنازة وأقول هذه الحياة جميلة والموت كالتاريخ.. فصل مزيّف”.. وداعًا ريم البنا، تلك المقاتلة الفلسطينية التي ظلت 9 سنوات تحارب مرض السرطان ذلك هو آخر حديث قالته الفنانة الفلسطينية الراحلة ريم بنا، والتي ظلت تحارب مرض السرطان لمدة 9 سنوات.

بهذه الكلمات حاولت ريم بنا أن تخفف عن نفسها وطأة الألم.. ذلك الألم الذي أصرت على مقاومته وعدم الاستسلام له، وأن تحاول أن تتغلب عليه انتصارًا لعائلتها الصغيرة، قبل أيام قليلة من مفارقة الحياة، صباح اليوم السبت عن عمر ناهز 52 عامًا، لتظل قصتها ومقاومتها رمزًا للإنسانية ضد السرطان.

وتوفيت ريم بنا، في برلين بدولة ألمانيا بعد معاناتها مع مرض سرطان الثدي، وولدت في مدينة الناصرة الفلسطينية في 6 ديسمبر عام 1966، حيث تعد والدتها زهيرة صباغ شاعرة ورائدة الحركة النسوية في فلسطين.

واشتهرت ريم خلال مشوارها الفني الذي اعتزلته في 2016، بأغاني وطنية وتراثية، حيث لها العديد من الألبومات الغنائية وشاركت في العديد من المهرجانات المحلية والعربية والدولية.

في 1991، تزوجت ريم الموسيقي الأوكراني ليونيد أليكسيانكو، الذي درس الموسيقى والغناء معها في المعهد العالي للموسيقى بموسكو حيث كانا يعملان معاً في مجال الموسيقى والتأليف. عاشا معا في الناصرة، لكن زواجهما لم يدم طويلاً وتطلقا في 2010، حيث عاشت حتى آخر أيامها في مسقط رأسها مدينة الناصرة مع أطفالها الثلاث.

وكشفت قبل رحيلها بأشهر قليلة، عن طرح ألبومها الجديد في 20 أبريل المقبل، حيث وجهته إلى المقاومة الفلسطينية، كما أنها لعبت أغاني ريم دورا مهما في إنتاج العديد من الأفلام والمسلسلات وكذلك البرامج الوثائقية التي تناولت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية.

ريم، كانت دؤوبة على مشاركة جمهورها كل تفاصيل حياتها ومعاناتها مع مرض السرطان، حيث كتبت تغريدة عبر صفحتها، قائلة: “هل تعانين حقًا من السرطان؟.. لا السرطان يعاني مني”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك