تستمع الآن

متحف إيطالي يعرض مقتنيات تؤكد مساواة النساء بالرجال في مصر الفرعونية

الثلاثاء - ٢٠ مارس ٢٠١٨

استعرض تقرير لشبكة “سي إن إن” مظاهر المساواة بين النساء والرجال في مصر القديمة، في طبقة الملوك وبين العامة أيضا، في المتحف المصري بمدينة تورينو الإيطالية، والذي يعد أقدم متحف في العالم مخصص للآثار المصرية، إذ أنشئ عام 1824.

وقالت عالمة المصريات، فالينتينا سانتيني، إن المرأة المصرية كانت متساوية مع الرجل في كل الحقوق قبل آلاف السنين، وأضافت: “كان يمكنها الطلاق، كان يمكنها امتلاك عقار، كان لديها الكثير من الحقوق التي لم تتمتع بها المرأة في العصور التالية”.

كما أظهرت دراسة مصرية حديثة أن قدماء المصريين حرصوا على استقرار الأسرة “وجعلوها لبنة أساسية لقيام مجتمع متكامل يقوم على العدل والمساواة بين أفراده دون تمييز بين جنس وأخر”، بحسب الخبر الذي قرأته رنا خطاب في برنامج “بنشجع أمهات مصر”. وقالت الدراسة الصادرة عن “المركز المصري لدراسات وحقوق المرأة بمحافظات الصعيد بمناسبة “الاحتفال بعيد الام اليوم، إن “الأسرة المصرية القديمة كانت تتمتع بصورة مثالية جعلتها محط اهتمام الغرب الأوروبي الذي فتن وأعجب إلى حد الولع بصورة الأسرة الفرعونية”.

وفي مقاله أشار، بين ويدمان، كبير مراسلي CNN للشؤون الدولية في بيروت، إلى عبارة من إحدى كتب المؤرخ اليوناني هيرودوت عندما زار مصر، حيث قال: “تنزل النساء المصريات إلى الأسواق، ويعملن بالتجارة، بينما يمكث الرجال في المنزل ويمارسون الخياطة”.

وخلص هيرودوت إلى أنَّه يبدو أنَّ “المصريين بتقاليدهم وعاداتهم قد عكسوا الممارسات الاعتيادية للبشر”.

وشدد ويدمان: “اصطحبتني فالنتينا في جولة داخل المتحف المصري بمدينة تورينو الإيطالية، وهو أقدم متحف مخصص لآثار مصر القديمة، أُسس عام 1824”.

وأضاف: “كنا في غرفة مخصصة لامرأة كانت تُدعَى “ميريت”، عاشت منذ نحو 3400 سنة مضت، خلال فترة المملكة المصرية الحديثة، وتُوفيت في سن الخامسة والعشرين لأسبابٍ مجهولة. رُسمت على الصناديق التي احتوت أدوات الزينة خاصتها ومقتنياتها الأخرى صور لامرأة واثقة، جنباً إلى جنبٍ مع زوجها المهندس المعماري خا، وهما يقدمان القرابين للآلهة، ويرحِّبان بضيوفهما”.

وتؤكد مجموعة المقتنيات الثمينة التي دُفنت ميريت بها -وشملت شعراً مستعاراً طويلاً صُنع من شعر إنسان، وأرغفة خبز، ومجوهرات، وأدوات زينة، وملابس- أهميتها ومكانتها.

وفي الغرفة ذاتها يوجد تمثال أبيض من الحجر الجيري لسيدة كانت تُدعَى نفرتاري، وكذلك تمثال لزوجها بندوا. التمثالان متساويان في الحجم والطول، ويضع كلٌّ منهما ذراعه على كتف الآخر؛ ما يُعد تصويراً لنوعٍ من المساواة أصاب هيرودوت بالحيرة دون شك.

وتباهت مصر القديمة بسلسلة من الملكات القويات، من ضمنهن حتشبسوت وكليوباترا.

وكانت حياة النساء المصريات العاديات قصيرة وصعبة، إذ كانت الولادة مميتة في أغلب الأحيان، لكنَّهن تمتعن بمستوى من الحماية القانونية شمل اتفاقيات ما قبل الزواج.

وقال كريستيان جريكو، مدير المتحف: “تمتعت النساء في مصر القديمة بمكانةٍ اجتماعية محددة بشكلٍ جيد للغاية. لدينا هنا بعض عقود الزواج التي تنص بوضوح على ما ينبغي للرجل أن يضمنه، من الفضة والسلع الأخرى، كتعويض في حالة الطلاق”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك