تستمع الآن

لايف كوتش تحذر الأمهات: لا تبحثوا عن المثالية الزائدة في تربية أبنائكم

الثلاثاء - ١٣ مارس ٢٠١٨

حذرت رضوى فتحي، لايف كوتش، الأمهات من طرق التربية الخاطئة التي نتبعها هذه الأيام خاصة بالدلع الزائد أو محاولة الأم للوصول للكمال في تربية أولادها.

وفي بداية حلقة برنامج “بنشجع أمهات مصر”، مع رنا خطاب، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم، ردت رضوى على رسالة أم اكتشفت مواد مخلة على هاتف ابنها المراهق، قائلة: “بالتأكيد قلب الأم سيجعلها تفتش في هاتف ابنها وهي قلقة حتى لو نصحناها بعدم فعل ذلك، ولكن هي تتجاهل الموضوع وكأنها لم ترى شيئا وسن المراهقة خاص بالأب ويتدخل مع نجله ويفتح معه بطريقة غير مباشرة حديثا عن خطورة ما يفعله ويمنحه الأخلاق اللي عايز يزرعها بطريقة له غير مباشرة، ولكن المواجهة والزعيق سيجعله يبحث عن طرق أخرى ليداري ما يشاهده، اللي يحكم الموضوع هو كيفية التربية والقيم والمبادئ اللي زرعتها فيه ستجعلها غير قلقة عليه، وهي مرحلة مؤقتة وسيعدل سلوكه بالوقت والعامل الأساسي هو الأب لا بد أن يكون له صديق بشكل أو بآخر”.

مخاطر التربية

وبسؤالها عن المخاطر التي تفعله الأمهات في تربية الأبناء، قالت: “بشكل عام فيه أخطاء في التربية مثل الدلع، ومينفعش ندلع أولادنا بزيادة، التقدير والمبالغ والثناء غير مطلوبين، لحد 7 سنوات فيه أسس عامة، أمهات كثيرات تعقد مقارنات بين طفلها والأخرين، والأم تميل للكمال ويريدون توفير له كل سبل الراحة والسعادة لكي لا تشعر بالفشل في أي شيء، وهذا خطأ كبير”.

وشددت: “مفيش حاجة اسمها أم وطفلة كاملين، بالتأكيد كل طفل له شخصيته المستقلة، والأم توصل ابنها لمرحلة من مراحل الزهد لأن كل حاجة يعملها مفيش طموح لديه وبيكون فيه فجوة بين ما يفعله الطفل وما تريده، هي لا تشعره بالرضا وهو أيضا يشعر بالنقص، فيه فجوة بين قدراته وتوقعاتها، لديه عدم الرضا وعدم التعبير عن رغباته حتى في أبسط الأشياء لو سألتيه ماذا تريد أن ترتدي يقول لك أي حاجة، وهذه مقولة خطيرة لأني أربي طفل اعتمادي وغير مستقل بشخصيته، وفيه خطورة على الأم لأنها تهمل رغباتها في المقابل”.

وبسؤالها عن كيفية التعامل مع البنات في سن 12 سنة، أشارت: “التعامل مع البنات في سن المراهقة محتاج لحلقات لأنه يتجه لعلاقتها بصديقاتها وأصدقائها الأولاد والتحدث عن تغيرات جسدها، وليس من المفروض الطفل يكون كل حاجة تحصل يحكيها بالتفاصيل المملة للأم، وفيه فرق بين أن أنشئ طفل نمام وخصوصا لو ولد وبنت، والرجولة فيها نوع من أنواع المسؤولية وتلزمه يكون له جزء خاص في حياته، ومش كل حاجة تحصل يحكيها لأهله، وهي تشعره مع الوقت إنه مش حاسس بأمان فيأتي ويحكي لأمه، عليه أن يكون لديه خصوصية لكي يتعامل ويتصرف وينمي لديه مرحلة المسؤولية وقدرة على حل المشكلات”.

مصطلح أسعد طفل في العالم

عن انتشار مصطلح أسعد طفل في العالم بين الأهل، أوضحت رضوى: “علينا أن نتساءل أولا هل السعادة وجودها دائما شعور صحي، بالتأكيد لأ، ربنا خلق المشاعر ما بين سعادة وغضب وحزن وزعل لكي نجربها، ومش منطقي نعيش على نوع واحد فقط ونلغي المشاعر الأخرى، وجود السعادة كهدف مش صح ولكن الرضا هو المفهوم الأعم والأشمل، السعي المبالغ فيه لكي أسعد ابني وأوفر له كل سبل المتعة في حياته من أخطر الأمور في تربية أولادنا، فهي تؤدي للبلادة في الذكاء، الأطفال يحبوا يجربوا ويعملوا حاجات، لو جايبة له (دادة) تؤدي له كل فروضه الضرورية فما المهارات التي وصلتها له، مهارة التفكير مهمة جدا وهي تؤثر على المدى الطويل على جزء من العقل، هي مهارات لا تنمو إلا بالتجريب لو مريحاه تماما كيف ستنمو، بالعكس ستؤدي لبلادة وكسل ذهني وعقلي وهذا خطأ، وحتى المبادرة في إحضار لطفل هدية قيمة لو عمل إنجاز ما هنا نربط إنجازه بشيء مادي خارجي وهذا خطأ أيضا، الرفاهيات تعلمهم الكسل والرفاهية وعدم تحمل المسؤولية، علينا أن نجعله يساعد من مصروفه ويعمل خطة لازم يكون فيه تفكير وحركة”.

كلمة لأ

وعن تكرار كلمة لأ بين الأطفال وما تخلقه من مشكلة مع الأهل، أوضحت: “كثرة كلمة لأ يقولها الأهل خوفا على الأبناء تجعلهم لا يجربون حتى أبسط الأشياء، وتبدأ تكبر معه حتى يصل للمراهقة، وهذا يجعل الطفل بالنسبة له كل الممنوع مرغوب ويبقى كل حاجة قلت عليها لأ في المستقبل سيجادل فيها ويبحث عن تجريبها، ومع الوقت سيؤدي للانفجاء من كثرة كلمة لأ وهذا سيفقدك العلاقة الحميمية بينكما، والعكس مثلا لو لا نقول لأ، عدم وضع قواعد من الصغر للطفل سجعله يكبر وفي عمله أو زوجته تقوله له لأ سيخلق لديه مشكلة لأنه غير معتاد على الرفض، لازم أنا أفهم كأم وأب نتفق سويا على ما يقال عليه لأ حتى لا يقوم ابننا يبتزنا عاطفيا يجب أن يكون هناك قوانين وقواعد في البيت”.

نصائح

وعن نصائح وجهتها للأمهات في نهاية الحلقة، أشارت: “لا للدلع المبالغ فيه مينفعش ابني كل حاجاته مجابة، والأم والأب مشتركين في التربية بعيدا عن الحياة العصرية اللي الأب غير المتواجد نهائيا في البيت، ولا يمكن الأب والأم يتخانقوا أمام الأولاد تحت أي ظرف من الظروف، لأن سأربي ابن ليس لديه ثقة في نفسه، قوانين البيت الأم والأب يتفقوا عليها وطول ما أنت عايش في البيت ستنفذها مثل الصلاة والاستحمام والمساعدة في المنزل، ولازم يكون فيه نوع من أنواع العقاب ويكون على قدر العمل، مثلا لو راح لعب رياضة ولم يؤديها بشكل جيد بالتأكيد لا أعاقبه، لأني سأكسر شغفه بهذه اللعبة وسيؤديها كواجب، ولكن أعاقبه أنه مثلا كسر قواعد البيت، ولا ينفعتحت أي ظرف كلمة أنت وخلفها كلمة سلبية، أنت خلفها كلمة إيجابية ثم نقد للسلوك السلبي، لا أجي أقدره أقدر المجهود وليست النتيجة ومش لازم يكون تقدير مادي وبالكلام علينا تنويع أسلوب التقدير”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك