تستمع الآن

قصة “كامبريدج أناليتيكا”.. 50 مليون مستخدم ضحية “أكبر اختراق بتاريخ فيسبوك”

الإثنين - ١٩ مارس ٢٠١٨

تمكنت شركة “كامبريدج أناليتيكا” للبيانات من الوصول إلى بيانات أكثر من 50 مليون مستخدم لـ”فيسبوك”، خلال فترة حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 دون إذن من المستخدمين باستخدام القرصنة.

ووفقا للخبر الذي قرأه إيهاب صالح، يوم الإثنين، على نجوم إف إم، عبر برنامج “ابقى تعالى بالليل”، فإن تقرير نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية، رصد حصد شركة تحليلات البيانات التي عملت مع فريق دونالد ترامب الانتخابي وحملة “البريكست” الفائزة الملايين من ملفات “فيسبوك” الخاصة بالناخبين الأمريكيين، في واحدة من أكبر عمليات اختراق البيانات على الإطلاق في مجال التكنولوجيا، واستخدمت المعلومات في بناء برنامج قوي للتنبؤ والتأثير على خيارات الناخبين في صناديق الاقتراع وبالتالي ساعدت ترامب بشكل غير مباشر على الفوز بطريقة غير مشروعة.

وكشف أحد المبلغين إلى الجريدة البريطانية “كيف استخدمت شركة كامبريدج أناليتيكا – وهي شركة يملكها الملياردير الملياردير روبرت ميرسر والذي كان يرأسها في ذلك الوقت ستيف بانون المستشار الشخصي لترامب المعلومات الشخصية التي تم أخذها دون تصريح في أوائل عام 2014 لبناء نظام ذى طابع شخصي يستهدف الناخبين الأمريكيين بإعلانات سياسية شخصية”.

وقال كريستوفر ويلي، الذي عمل مع أكاديمية جامعة كامبريدج للحصول على البيانات، لـ”أوبزرفر”: “لقد استغللنا (فيسبوك) لحصد الملايين من الأشخاص. وأنشأنا نماذج لاستغلال ما نعرفه عنهم واستهداف شياطينهم الداخلية ومخاوفهم. كان ذلك هو الأساس الذي بنيت عليه الشركة بأكملها”.

وتظهر المستندات، التي شاهدتها “الجارديان”، أنه في أواخر عام 2015، اكتشفت إدارة “فيسبوك” أن المعلومات قد حصدت وتمت القرصنة على نطاق غير مسبوق، ومع ذلك فشلت في تنبيه المستخدمين واتخذت خطوات محدودة فقط لاسترداد وتأمين المعلومات الخاصة لأكثر من 50 مليون شخص.

كما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه لا يزال بالإمكان العثور على نسخ من البيانات المحصودة لـ”كامبريدج أناليتيكا” على الإنترنت، وكان فريق التقارير التابع لها قد شاهد بعض البيانات الأولية.

وتعتبر كامبريدج أناليتيكا موضوعًا رئيسيًا في استجوابين في المملكة المتحدة، أولا من قبل اللجنة الانتخابية عن الدور المحتمل للشركة في استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، وثانيًا من قبل مكتب مفوض المعلومات والخاص بتحليلات البيانات لأغراض سياسية، كما أنها جزء من تحقيق المستشار الخاص روبرت مولر في تواطؤ ترامب وروسيا.

من جانبه، فتح النائب العام في ولاية ماساتشوستس الأمريكية تحقيقا في هذه المزاعم، وعندما ظهرت التقارير وسائل العلام، قال مكتب مفوض المعلومات البريطاني، وهي الهيئة الرئيسية لحماية المعلومات في البلاد، إنه “تجري تحقيقات في الملابسات التي ربما جمعت فيها بيانات على فيسبوك أو استخدمت بطريقة غير قانونية”.

بينما قررت إدارة موقع فيسبوك تعليق صفحة الشركة، وذكرت في بيان أنها تسعى للتحقق من دقة المزاعم التي ترددت عن أن باحثا أعطى شركة كمبردج أناليتيكا بدءا من 2014 بيانات عن بعض مستخدمي فيسبوك تم الحصول عليها بشكل غير مناسب.

وفي البيان الصادر من بول غريوال، نائب رئيس فيسبوك ونائب مستشارها العام، إن الشركة ملتزمة “بتطبيق سياساتنا بقوة لحماية معلومات المستخدمين”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك