تستمع الآن

في ذكرى رحيله الـ13.. أفلام لن تصدق أنها كتبت خصيصا لأحمد زكي وذهبت لنجوم أخرين

الثلاثاء - ٢٧ مارس ٢٠١٨

تحل هذه الأيام ذكرى وفاة “النمر الأسود” الفنان الكبير أحمد زكي الـ13 حيث توفي في 27 من مارس عام 2005 بعد صراع مع مرض سرطان الرئة.

وبالتأكيد لن يمر هذا اليوم دون أن نتذكر لهذا الفنان العديد من الأعمال التي ستظل خالدة في أذهان المشاهدين وقدرته المتميزة على تجسيد العديد من الشخصيات، والتي كان من أبرزها شخصية الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والرئيس الراحل محمد أنور السادات، بالإضافة إلى تجسيد العديد من الشخصيات الأخرى منها الضابط والبواب والمعلم وغيرها من الأدوار التي إن دلت على شيء فإنما تدل على عبقرية فنان قدر فنه فقدره الجمهور.

ولكن سنتناول جانب آخر في ذكراه، بالتأكيد سيتفاجأ الجميع عندما نعرف أنه كان المرشح الأول لبطولة أفلام “الإرهابي” و”الكيت كات” و”الكرنك”.

الحريف

دور “فارس” بطل فيلم الحريف كان مكتوبا بالأساس لـ”زكي”، لكن لخلاف دار بينه وبين المخرج محمد خان بسبب قصة الشعر، كشف خان عن هذا الخلاف “كان زكي مغرما بالشخصية ويعمل على وضع خطوطها العريضة وملامحها النفسية والشكلية وارتأى هو أن بطل الفيلم يجب أن يقوم بحلاقة شعره، في حين أن خان كان يريد البطل طويل الشعر قليلا”، والمثير أنّ خان كان قد سجّل القصيدة الافتتاحية للفيلم بصوت زكي، وتمّ عرض الفيلم من دون تغييرها.

الإرهابي

دور آخر ذهب للزعيم عادل إمام وكان مكتوبا خصيصا لزكي، وهو “علي” بطل فيلم “الإرهابي”، ولكن صدفة جمعت المخرج نادر جلال، بالزعيم، جعلت الصحف كلّها تكتب في اليوم التالي عن توقيع عادل أمام لبطولة الفيلم، وأصيب زكي وقتها بحالة حزن شديدة.

الكرنك

النجم الراحل كان مرشحا لتمثيل دور البطولة في فيلم “الكرنك” أمام الفنانة سعاد حسني بدلا من الفنان نور الشريف، ليتحقق حلم زكي في الوقوف أمام السندريلا في فيلم سينمائي، فاعترف الشاعر الراحل صلاح جاهين بموهبة أحمد زكي، واقترح على السيناريست ممدوح الليثي إسناد دور البطولة له في “الكرنك”، غير أن الشركة الموزعة رفضت بدعوى أنه وجه جديد لا يمكن تقديمه بجوار سعاد حسني، ورفض المنتج رمسيس كان يعود إلى لون بشرة زكي السمراء وشعره المجعد، وهو ما آرتاه وقتها موزع الفيلم، واقتنع المنتج بأن البطلة سعاد حسني لا يمكن أن تحب هذا الشاب الأسمر.

وهذه القصة علمها أحمد زكي وأغضبته بشدة، عندما عرف أن موزع الفيلم رفض ما اقترحه منتج “الكرنك” وقتها ممدوح الليثي والمخرج علي بدرخان، بعدما عرضا على المنتج صورة لـ”زكي” رفضها المنتج، قائلا: “هذا الممثل لا يصلح إلا لدور جرسون، إزاي تجيبوا ممثل أسود يبوس “سعاد حسني”؟”، وكاد أحمد زكي أن ينتحر بعدما ضرب رأسه بكوب زجاجي، وظلّ ينزف طوال الطريق من مكتب المنتج لمنزله.

الكيت كات

هل تصدق أن هذا الفيلم كان مرشحا له أيضا أحمد زكي، وكشف عن هذا الأمر المخرج داود عبد السيد، حيث أكد العمل الأهمّ للنجم محمود عبد العزيز “الكيت كات”، في دور الشيخ حسني كان مكتوباً خصيصاً للنجم الراحل أحمد زكي، وأنّ الأخير توجّه بالفعل للملحن الشهير سيد مكاوي ليتعلّم منه، لكنّ الخلافات المادية وقتها، ذهبت بالدور للساحر الذي أعاد نفسه كواحد من أبرز نجوم السينما بفضل شخصية الشيخ حسني.

بطل من ورق

صنع النجم الراحل ممدوح عبدالعليم أسطورته عام 1988 بفيلمه الشهير “بطل من ورق” بشخصيّة رامي قشوع، وهو مَدين بالفضل للأسطورة أحمد زكي، فالدور كان مكتوباً بالأساس له، وظل ينتظره لفترة طويلة جدا، وكان زكي متردداً لأنه قدّم أدواراً كوميدية عدّة قبلها، مثل “البيه البواب” و”أربعة في مهمّة رسمية”، وكان يريد تقديم فيلم جادّ، فاختارت الشركة المنتجة النجم الشاب وقتها ممدوح عبد العليم لأداء الدور.

فارس المدينة

النجم الكبير محمود حميدة مَدين بالفضل أيضا للنجم أحمد زكي، فلولا استبعاد الأخير من بطولة فيلم “فارس المدينة” لما حظي حميدة على البطولة أبداً، والقصة قدّمها مخرج الفيلم محمد خان في كتابه “مخرج على الطريق”، تحت عنوان “البدلاء”، مؤكداً أنّ زكي تعاقد على بطولة الفيلم بالفعل، ولكنه اختفى قبل التصوير، وهي طريقة اعتذار ضمنيّة معروفة في الوسط الفني، كما يشرح خان، فأسند المخرج دور بطولة الفيلم لمحمود عبد العزيز، لكنه طلب مهلة لبدء التصوير لانشغاله في عمل آخر، وهو ما رفضه خان، وقرّر بدء التصوير في الموعد المحدّد لـ”فارس المدينة”، لذلك غامر وأعطى الفيلم للممثل الصاعد الذي لم يقُم بدور بطولة من قبل وهو محمود حميدة.

رسائل البحر

من ضمن الأدوار الأخرى التي استعد لها “زكي” ولم يكتب للمشاهدين رؤيتها مجسدة من البطل الراحل، كان فيلمي “من ضهر راجل” و”رسائل البحر” للمخرج “داوود عبد السيد”، حسب ما رواه طارق الشناوي، الناقد الفني، حيث أعاقت الحالة الصحية “زكي” من تجسيده للشخصيتين؛ خاصة أن معظم مشاهد “رسائل البحر” يتم تصويرها على البحر، ليفكر مخرج العمل في تركيب دعامات لصدر “زكي” ليتحمل هواء البحر، وهو ما لم يتم تيسيره لتدهور حالة “زكي”.

ووفاة زكي المفاجئة، أجبرت المخرج والمؤلف أحمد ماهر على منح بطولة الفيلم الأول لآسر ياسين، كما اختار المخرج داود عبد السيد، الممثل نفسه لبطولة “رسائل البحر”، وهما آخر عملين كُتبا خصيصاً لأحمد زكي، ولكن أدّاهما ممثل آخر.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك