تستمع الآن

حكاية “عيد الأم”.. فكرة فشلت في بدايتها وانتشرت بسبب شكوى سيدة

الأربعاء - ٢١ مارس ٢٠١٨

“عيد الأم” أو كما يطلق عليه “يوم الأم”، مناسبة سنوية تحتفل به بعض الدول حيث تكرم الأمهات نظرًا لدورهن الكبير في المجتمع وتأثيرهن الإيجابي، خاصة أنها “نصف المجتمع” والمصنع الذي تنشأ بسببه كل مقومات النجاح.

ووفقًا للخبر الذي قرأه مروان قدري وزهرة رامي في برنامج “عيش صباحك” على “نجوم إف إم”، اليوم الأربعاء، فإن “21 مارس” يعد يومًا مميزًا في حياة كل أم مصرية حيث يحتفلن بعيدهن، وهي فكرة تبناها الكاتب الصحفي الكبير علي أمين مؤسس جريدة “أخبار اليوم” مع شقيقه مصطفى أمين، في عام 1943.

وتعود أول دعوة ” للأحتفال بعيد الأم” فى مصر إلي الكاتب الصحفي “مصطفى أمين” سنة 1943 فى كتابه ” أمريكا الضاحكة “، إلا أن الفكرة لم تلق الترحاب الكامل واندثرت مع مرور السنوات.

وعقب مرور أكثر من 10 سنوات، فوجئ الكاتب الصحفي الراحل علي أمين، بسيدة تزوره في مكتبه وتسرد قصتها مع أبنائها عليه، وكيف كافحت بعد وفاة زوجها في ظل صغر سن أولادها، وكيف كرست حياتها من أجل رعايتهم حتى تخرجوا من الجامعة وتزوجوا واستقلوا بحياتهم الشخصية بعيدًا عنها وانصرفوا عنها ولم يردوا لها الجميل.

من هذه المشكلة، أعاد علي أمين إحياء فكرة شقيقه مصطفى، وكتبا في عمودهما الشهير “فكرة” ضرورة تخصيص يوم للأمهات لتكريمهن على مجهوداتهن، ويكون بمثابة رد للجميل والتذكير بفضلها الكبير على الأسرة.

وكتب علي أمين في مقاله: “لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة، نطلق عليه (يوم الأم)، ونجعله عيدًا قوميًا في بلادنا وبلاد الشرق”، حيث انهالت التعليقات عليهما لتشجيعهما على تبني تلك الفكرة، حيث اقترح البعض أن يخصص أسبوعًا للأم وليس مجرد يومًا واحدًا، فيما رفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم، وليس يومًا واحدًا فقط.

وفي 1957، نشرت جريدة “أخبار اليوم” على متن صفحتها الرئيسية الصادرة بتاريخ 9 مارس، أول طابع يصدر بمناسبة الاحتفال بعيد الأم في 21 مارس، وكانت قيمته 10 مليم، وهي أول سنة يتم الاحتفال فيها بذلك العيد.

وعقب الحماس الذي تلقاه الثنائي، تقرر أن يكون 21 مارس عيدًا للأم، وهو أول أيام فصل الربيع ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك